صفاء قرة محمد - بيروت

أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية 3 شخصيات لبنانية و12 كيانا على قوائم العقوبات؛ بسبب ارتباطهم بمؤسسة «الشهداء» التابعة لـ«حزب الله».

وشملت القائمة قاسم بزي المسؤول عن المؤسسة، جواد محمد شفيق نور الدين مشرف على «تجنيد المقاتلين وإرسالهم إلى سوريا واليمن»، ويوسف عاصي مؤسس «أتلاس هولدن».

ويعد هذا الإدراج بمثابة المزيد من شد الخناق على الدولة اللبنانية و«حزب الله» خاصة، فهل ستتمكن هذه العقوبات من قلب المعادلة؟، خصوصا أن العقوبات السابقة لم تثن الحزب عن السيطرة على مفاصل الدولة، بل أضحى يسيطر بالكامل على قرار لبنان السياسي والحكومي.

» مصلحة لبنان

ويوضح الوزير السابق سجعان قزي، في تصريح لـ«اليوم»، علمه قبل عدة أسابيع بأن «واشنطن عازمة على وضع عقوبات جديدة على أشخاص منتمين وقريبين من حزب الله، وعلى شخصيات سياسية لبنانية من طوائف مختلفة وبشكل تدريجي، وهذه العقوبات التي صدرت أمس الأول ستعزز الحصار المالي والاقتصادي على حزب الله، لكنها لا تساعد اللبنانيين على حل أزمتهم المالية والاقتصادية التي يرزحون تحتها».

وقال قزي: «في الوقت الذي لا نتدخل فيه بالسياسة الأمريكية حيال الحزب، لا بد أن نلاحظ أن هذه العقوبات وإن كانت تنحصر بـ«حزب الله»، لكن ارتداداتها تطال مختلف البيئة اللبنانية؛ ذلك لأن الحزب موجود في كل مفاصل الدولة والمؤسسات والمجتمع، ولذلك يفترض بالولايات المتحدة أن تأخذ بعين الاعتبار مصلحة لبنان، حينما تصدر العقوبات.

» تأثير محدود

وأضاف الوزير قزي: «مضى أكثر من ثلاث سنوات على بدء صدور العقوبات الأمريكية على «حزب الله»، ولم نر تأثيرا فعليا على حركة الحزب وسلاحه ودوره وتأثيره، سواء في لبنان أو في دول المنطقة، في حين رأينا تأثير رد حزب الله على العقوبات الأمريكية، وعلى الوضع اللبناني من حيث انتقلنا من دولة متقدمة إلى دولة متخلفة، ومن مجتمع مزدهر إلى مجتمع فقير ومن «البحبوحة» إلى العوز، ومن دولة قادرة على تسديد ديونها، إلى دولة تدرس إعادة هيكلة ديونها».

ويشدد على أن «لبنان بحاجة إلى سياسة أمريكية مختلفة، إذ أن العقوبات على «حزب الله» لم تفض إلى تغيير حقيقي في الواقع اللبناني، أو تحرز تغييرا إيجابيا.