أكدت مجلة «ذي أمريكان بروسبيكت» أن فشل العالم في مكافحة تفشي أزمة فيروس «كورونا» يعود لأسباب سياسية بحتة، وليست طبية وصحية كما يعتقد البعض.
وبحسب مقال لـ«آدم جانيتي»، الضابط السابق بالجيش الأمريكي وباحث الماجستير في جامعة الأندلس الدولية، ظلت معظم الهيئات الدولية متفائلة بحذر حتى الآن فيما يتعلق بانتشار الفيروس، رافضة اتخاذ التدابير الصارمة اللازمة لمنع انتشار المرض.
وأردف يقول: «هذا التردد مفهوم، بالنظر إلى أن العالم الغربي لم يشهد وباء كبيرًا منذ تفشي فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) في ثمانينيات القرن الماضي، ونظرًا لرغبة قادة العالم في الحفاظ على التضامن مع تلك البلدان الأكثر تضررًا من جراء تفشي المرض».
وتابع يقول: «كضابط عسكري، يمكنني أن أقدر رغبتهم في الحفاظ على الهدوء. ومع ذلك، يبدو أن ثمة عوامل تقيد الحركة».
» قرارات صعبة
ولفت إلى أنه مع استمرار انتشار الفيروس وتزايد الإصابات، أصبح من الواضح بشكل متزايد أن ما يحتاجه العالم ليس التفاؤل ولا الحسابات السياسية الجبانة، ولكن القادة الحاسمين الذين لديهم استعداد لاتخاذ قرارات صعبة لمنع حدوث مشاكل أكبر في المستقبل.
ومضى يقول: «رفضت منظمة الصحة العالمية الإعلان عن حالة طوارئ صحية عالمية لعدة أسابيع حتى 30 يناير. وهذا لم يقلل من المشكلة فحسب، بل أخّر إيصال الموارد إلى المناطق المصابة وأرجأ اجتماع الخبراء لدراسة المشكلة وإصدار التوصيات».
وأضاف بقوله: «حتى الآن، لم تعلن المنظمة عن وجود حالة وباء، على الرغم من أن عدد الحالات وصل إلى حوالي 80 ألف حالة، وتأثيرها على 37 دولة في جميع مناطق منظمة الصحة العالمية الست، مع انتشار النقاط الساخنة مثل كوريا الجنوبية وإيران وإيطاليا».
وتابع: «كما سعت المنظمة إلى التقليل من خطورة الفيروس، رغم أنه يهدد بأعداد وفيات تفوق ضحايا الإنفلونزا الإسبانية عام 1918».
» قيود على السفر
ومضى يقول: «عندما فرضت دول مثل أستراليا والولايات المتحدة قيودًا معقولة على السفر من وإلى الصين، انتقدت المنظمة هذه التدابير ونصحت برفعها».
وأضاف: «بالمثل فشل الاتحاد الأوروبي في فرض قيود على السفر، وأبدى حالة من عدم الاكتراث، من خلال السماح لكل دولة عضو بفرض قيودها الخاصة. في قارة بلا حدود داخلية، فإن عيوب هذا النهج واضحة للعيان».
وأردف بقوله: «على الرغم من أنه ليس لدي أي خبرة طبية، إلا أنني لاحظت أن المشكلة لا تختلف عن العمليات الدفاعية في الجيش. عندما تريد منع العدو من التسلل إلى منطقة ما، فأنت لا تعتمد على محيط واحد فقط. أنت تستخدم دفاعًا متعمقًا، وهو عبارة عن سلسلة من المواقع الدفاعية متحدة المركز والتي يعزز بعضها بعضًا، لإبعاد العدو».
وأشار إلى أن رفض منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي استكمال الحجر الصحي المحلي في المناطق المصابة بفرض قيود على السفر بين الدول ليس دفاعًا سيئًا فحسب، بل هو إهمال متعمّد.
وأعرب الكاتب عن اعتقاده بأن السبب لا يعود إلى التفاؤل أو الرغبة في تجنب الذعر، وإنما مسألة سياسية محضة.
وقال: «تحرص المنظمة -التي لها طبيعة سياسية؛ كونها أحد مكونات الأمم المتحدة- على تجنب إغضاب الدول الأعضاء، خاصة تلك التي لها نفوذ كبير مثل الصين».
» تلاعب صيني
وأردف يقول: «من المفهوم أن الصين ترغب في تجنب الكارثة الاقتصادية من خلال الاستمرار في الانخراط في التجارة العالمية، وهو شعور تشترك فيه البلدان المستوردة والمصنعون وتجار التجزئة. كما ترغب في مواصلة الدراسة في الخارج، وبرامج السياحة العالمية وحماية مواطنيها من ردود الفعل. ومع ذلك، تشعر الصين بالقلق إزاء الاستقرار الداخلي والحفاظ على سيطرة الحزب الشيوعي. ولتحقيق هذه الأهداف، الصين ليست مستعدة فقط للانخراط في التلاعب بالبيانات الخادعة، ولكن أيضًا لاستخدام ثقلها في المنظمات الدولية الأخرى».
ولفت إلى أن المنظمة تشهد حالة تضارب مصالح محتملة، حيث يرأس الدكتور برنارد شوارتلاندر مكتب المدير العام للمنظمة، والذي شغل من قبل مهام قيادية للمنظمة في الصين، آخرها قبل تولي دوره الحالي.
وتابع: «من المحتمل جدًا أن يحافظ على كل من العلاقات الشخصية والمهنية التي من شأنها أن تجعله يتحوط من تقديم النصائح باتخاذ تدابير صارمة؛ مما قد يجعل الوضع أكثر صعوبة على بلده المضيف السابق».
» الأسواق المالية
وأضاف: «لكن الأمر الأكثر إثارة للاهتمام هو أن المدير العام المساعد لمنظمة الصحة العالمية للتغطية الصحية الشاملة والأمراض السارية وغير السارية هو الدكتور رن مينغ هو، وهو مواطن صيني سبق له أن شغل مناصب قيادية عليا لمنظمة الصحة العالمية داخل بلده الأصلي».
وصرح: «بصفته قائدًا كبيرًا داخل منظمة الصحة العالمية، فقد حافظ على الأرجح على اتصال وثيق طوال الأزمة مع حكومته الأصلية، التي تطلب دعمه بشكل ضمني وصريح».
ومضى يقول: «تجدر الإشارة أيضًا إلى دوافع الاتحاد الأوروبي. بعد تلقيه أكثر من 350 مليار دولار من الاستثمارات الصينية، واستضافة أكثر من 10 ملايين سائح صيني و300 ألف طالب صيني سنويًا، تحرص أوروبا على تجنب إغضاب الصين لمصلحتها المالية، إضافة إلى ذلك، يرغب القادة الغربيون في تجنب تعطيل الأسواق المالية. من المحتمل أن يحسبوا أن التدابير الصارمة يمكن أن تثير الرعب للمواطنين وتؤدي إلى عمليات بيع وشراء البنوك. وكما أظهرت أزمة المهاجرين في عام 2015، فإن أوروبا هي قارة مهووسة بالتماسك الاجتماعي، وسوف تفعل أي شيء لتجنب ظهور التمييز في التعامل مع هذه الأزمة، حتى على حسابها».
وبحسب مقال لـ«آدم جانيتي»، الضابط السابق بالجيش الأمريكي وباحث الماجستير في جامعة الأندلس الدولية، ظلت معظم الهيئات الدولية متفائلة بحذر حتى الآن فيما يتعلق بانتشار الفيروس، رافضة اتخاذ التدابير الصارمة اللازمة لمنع انتشار المرض.
وأردف يقول: «هذا التردد مفهوم، بالنظر إلى أن العالم الغربي لم يشهد وباء كبيرًا منذ تفشي فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) في ثمانينيات القرن الماضي، ونظرًا لرغبة قادة العالم في الحفاظ على التضامن مع تلك البلدان الأكثر تضررًا من جراء تفشي المرض».
وتابع يقول: «كضابط عسكري، يمكنني أن أقدر رغبتهم في الحفاظ على الهدوء. ومع ذلك، يبدو أن ثمة عوامل تقيد الحركة».
» قرارات صعبة
ولفت إلى أنه مع استمرار انتشار الفيروس وتزايد الإصابات، أصبح من الواضح بشكل متزايد أن ما يحتاجه العالم ليس التفاؤل ولا الحسابات السياسية الجبانة، ولكن القادة الحاسمين الذين لديهم استعداد لاتخاذ قرارات صعبة لمنع حدوث مشاكل أكبر في المستقبل.
ومضى يقول: «رفضت منظمة الصحة العالمية الإعلان عن حالة طوارئ صحية عالمية لعدة أسابيع حتى 30 يناير. وهذا لم يقلل من المشكلة فحسب، بل أخّر إيصال الموارد إلى المناطق المصابة وأرجأ اجتماع الخبراء لدراسة المشكلة وإصدار التوصيات».
وأضاف بقوله: «حتى الآن، لم تعلن المنظمة عن وجود حالة وباء، على الرغم من أن عدد الحالات وصل إلى حوالي 80 ألف حالة، وتأثيرها على 37 دولة في جميع مناطق منظمة الصحة العالمية الست، مع انتشار النقاط الساخنة مثل كوريا الجنوبية وإيران وإيطاليا».
وتابع: «كما سعت المنظمة إلى التقليل من خطورة الفيروس، رغم أنه يهدد بأعداد وفيات تفوق ضحايا الإنفلونزا الإسبانية عام 1918».
» قيود على السفر
ومضى يقول: «عندما فرضت دول مثل أستراليا والولايات المتحدة قيودًا معقولة على السفر من وإلى الصين، انتقدت المنظمة هذه التدابير ونصحت برفعها».
وأضاف: «بالمثل فشل الاتحاد الأوروبي في فرض قيود على السفر، وأبدى حالة من عدم الاكتراث، من خلال السماح لكل دولة عضو بفرض قيودها الخاصة. في قارة بلا حدود داخلية، فإن عيوب هذا النهج واضحة للعيان».
وأردف بقوله: «على الرغم من أنه ليس لدي أي خبرة طبية، إلا أنني لاحظت أن المشكلة لا تختلف عن العمليات الدفاعية في الجيش. عندما تريد منع العدو من التسلل إلى منطقة ما، فأنت لا تعتمد على محيط واحد فقط. أنت تستخدم دفاعًا متعمقًا، وهو عبارة عن سلسلة من المواقع الدفاعية متحدة المركز والتي يعزز بعضها بعضًا، لإبعاد العدو».
وأشار إلى أن رفض منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي استكمال الحجر الصحي المحلي في المناطق المصابة بفرض قيود على السفر بين الدول ليس دفاعًا سيئًا فحسب، بل هو إهمال متعمّد.
وأعرب الكاتب عن اعتقاده بأن السبب لا يعود إلى التفاؤل أو الرغبة في تجنب الذعر، وإنما مسألة سياسية محضة.
وقال: «تحرص المنظمة -التي لها طبيعة سياسية؛ كونها أحد مكونات الأمم المتحدة- على تجنب إغضاب الدول الأعضاء، خاصة تلك التي لها نفوذ كبير مثل الصين».
» تلاعب صيني
وأردف يقول: «من المفهوم أن الصين ترغب في تجنب الكارثة الاقتصادية من خلال الاستمرار في الانخراط في التجارة العالمية، وهو شعور تشترك فيه البلدان المستوردة والمصنعون وتجار التجزئة. كما ترغب في مواصلة الدراسة في الخارج، وبرامج السياحة العالمية وحماية مواطنيها من ردود الفعل. ومع ذلك، تشعر الصين بالقلق إزاء الاستقرار الداخلي والحفاظ على سيطرة الحزب الشيوعي. ولتحقيق هذه الأهداف، الصين ليست مستعدة فقط للانخراط في التلاعب بالبيانات الخادعة، ولكن أيضًا لاستخدام ثقلها في المنظمات الدولية الأخرى».
ولفت إلى أن المنظمة تشهد حالة تضارب مصالح محتملة، حيث يرأس الدكتور برنارد شوارتلاندر مكتب المدير العام للمنظمة، والذي شغل من قبل مهام قيادية للمنظمة في الصين، آخرها قبل تولي دوره الحالي.
وتابع: «من المحتمل جدًا أن يحافظ على كل من العلاقات الشخصية والمهنية التي من شأنها أن تجعله يتحوط من تقديم النصائح باتخاذ تدابير صارمة؛ مما قد يجعل الوضع أكثر صعوبة على بلده المضيف السابق».
» الأسواق المالية
وأضاف: «لكن الأمر الأكثر إثارة للاهتمام هو أن المدير العام المساعد لمنظمة الصحة العالمية للتغطية الصحية الشاملة والأمراض السارية وغير السارية هو الدكتور رن مينغ هو، وهو مواطن صيني سبق له أن شغل مناصب قيادية عليا لمنظمة الصحة العالمية داخل بلده الأصلي».
وصرح: «بصفته قائدًا كبيرًا داخل منظمة الصحة العالمية، فقد حافظ على الأرجح على اتصال وثيق طوال الأزمة مع حكومته الأصلية، التي تطلب دعمه بشكل ضمني وصريح».
ومضى يقول: «تجدر الإشارة أيضًا إلى دوافع الاتحاد الأوروبي. بعد تلقيه أكثر من 350 مليار دولار من الاستثمارات الصينية، واستضافة أكثر من 10 ملايين سائح صيني و300 ألف طالب صيني سنويًا، تحرص أوروبا على تجنب إغضاب الصين لمصلحتها المالية، إضافة إلى ذلك، يرغب القادة الغربيون في تجنب تعطيل الأسواق المالية. من المحتمل أن يحسبوا أن التدابير الصارمة يمكن أن تثير الرعب للمواطنين وتؤدي إلى عمليات بيع وشراء البنوك. وكما أظهرت أزمة المهاجرين في عام 2015، فإن أوروبا هي قارة مهووسة بالتماسك الاجتماعي، وسوف تفعل أي شيء لتجنب ظهور التمييز في التعامل مع هذه الأزمة، حتى على حسابها».