شعاع الدحيلان تكتب: shuaa_ad@

أكد تقرير لأحد البنوك الإقليمية أن الناتج المحلي السعودي سيرتفع خلال العام الجاري 2020 بنسبة 2.6 في المائة، بناء على ما حققه هذا الناتج خلال العامين الماضيين. ووفقا لورقة بحثية صادرة عن بنك أبوظبي التجاري (ADCB)، فإن السعودية والإمارات العربية المتحدة تقودان المنطقة في هذا التوجه، من حيث الاعتماد بشكل كبير على القطاعات غير النفطية، وتنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط.

ربما سيصبح التنوع أحد أعمدة الاقتصاد العالمي، حيث يرتبط ارتباطا وثيقا بمؤشر النمو الاقتصادي، ما ينعكس بمعدلات متسارعة على الناتج المحلي، لاعتباره ترسانة للاقتصاد العام الذي بات ضمن أهم الاقتصاديات الدولية الجاذبة، استنادا إلى استقرار مكوناته والنتائج الفعلية لبرامجه وإستراتيجياته، علما بأن سوق المملكة واحدة من أكبر الأسواق الاقتصادية الحرة في الشرق الأوسط، إذ حازت على 25 في المائة من إجمالي الناتج القومي العربي في العام الماضي؛ نتيجة العديد من السمات التي يكتسي بها الاقتصاد الوطني، ما دفع العديد من المهتمين في الشأن الاستثماري إلى إيجاد موطئ قدم لهم لمعرفة أسرار نجاح السوق السعودي.

الحراك الاقتصادي الحيوي الفعال وتنامي الفرص الاستثمارية وتعاظمها، يحقق النفعية الكاملة للمملكة والمستثمرين فيها. بيد أن المملكة خلال أعوام مضت استطاعت الوصول إلى مرافئ اقتصادية آمنة، وقطعت شوطا في التنوع الاستثماري إلى أن أصبحت وجهة استثمارية عالمية، تستقطب مئات المستثمرين، لاعتبار أن التنوع في الاستثمار يحقق الأهداف الرامية لصناعة الفكر الاستثماري. العديد من الوجوه الاستثمارية المتنوعة وذات الأطر المختلفة، تعمل على زيادة التدفق الشامل للموارد المالية، ودعم الإستراتيجيات طويلة المدى القائمة على بناء شراكات لجذب الاستثمارات العالمية الرائدة، ليبقى الاقتصاد السعودي واحدا من أكثر اقتصادات العالم قدرة على الحيوية والتنامي، مع الحفاظ على البيئة الاستثمارية القادرة على مواكبة المتغيرات المستمرة، لتفعيل دور القطاعين العام والخاص، فالأخير هو المعني أكثر لزيادة مساهمته في عمليات التنمية والبنية التحتية، من خلال تبني سياسات استباقية قادرة على التكيف مع النمو الاقتصادي؛ للوصول إلى التحول التدريجي لدولة صناعية منتجة، الأمر الذي يدعم توقعات النمو الاقتصادي المتمثلة في الناتج المحلي، علما بأن المملكة العربية السعودية مستمرة في تطبيق سياساتها الاقتصادية الحديثة تجاه المشاريع والإنفاق الحكومي للتنمية، ورفع مستوى سوق العمل السعودي في الإنتاج والتوظيف والتدريب والتصنيع، وغيرها من الوجوه التنموية الهامة التي تسهم في تنشيط حركة السوق ومؤشرات الاقتصاد العام، بما يتناسب مع التطلعات.