علي بطيح العمري

لا نزال في السيرة النبوية وكيف أن فيها حلولا للمشكلات الزوجية التي تحصل اليوم.. ولعل هذه المواقف النبوية تفيد في معالجة أوضاعنا الأسرية، وتعين على التقليل من حالات الشد والجذب الحاصلة في البيوت.

* تقول عائشة -رضي الله عنها: ما غرت على أحد من نساء النبي ما غرت على خديجة، وما رأيتها ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء، ويبعثها في صدائق خديجة، فقلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة!! فقال: إنها كانت وكانت، وكان لي منها ولد.

يا لروعة الوفاء وعدم نسيان الفضل لأهل الفضل.. أسوأ الناس من يجحد أفضال زوجته عليه، وبالأخص الزوجة الموظفة، فيظهر عيوبها وسلبياتها، ميتة أم مطلقة أو غير ذلك.. نسيان الإيجابيات يحقن بذور الكراهية.

* كان الرسول العظيم يراعي مشاعر زوجاته.. ويعرف ما إذا كانت راضية عنه أم ساخطة عليه.. ومن ذلك قوله لعائشة: إني لأعلم إن كنت راضية عني أو غضبى، قالت: كيف عرفت.. قال: إن كنت راضية عني قلت: لا، ورب محمد، وإن كنت غضبى قلت: لا، ورب إبراهيم، قالت: أجل، لا أهجر إلا اسمك.

تلمس سبب غضب أو زعل الزوجة ومحاولة إرضائها لئلا تتفاقم المشكلة خطوة إيجابية وفعالة، وتعيد الأمور إلى مسارها والمياه إلى مجاريها.

* وفي سيرة الرسول الكريم إذا هوت أو رغبت زوجته شيئا لا محذور فيه تابعها عليه.. قال جابر بن عبدالله: كان رسول الله عليه الصلاة والسلام رجلا سهلا، إذا هويتْ الشيء تابعها عليه.. أي لا يمنعها منه.. وتفسير ذلك أن عائشة حجت ولم تعتمر وأرادت عمرة فأمر أخاها أن يعمرها من التنعيم.

اليوم هناك خصام ونكد «وهوشات» على أشياء صغيرة لا تثقل على الرجل وتدخل السرور على المرأة، ومن شأنها احتواء خلاف قد يحدث.. العناد «ويباسة الراس» لا يوصل إلى أرضية مشتركة أبدا.

* قفلة..

قال أبو البندري غفر الله له:

ولو بحثنا في سيرة نبينا الكريم لوجدنا ما يعالج أوضاعنا، ويحل مشكلاتنا.. وهنا تذكرت قول الكاتب الأمريكي «مايكل هارت» مؤلف كتاب الخالدون المئة: لو كان محمد موجودا الآن لحل مشاكل العالم وهو يرتشف قهوة الصباح.

@alomary2008