أمجاد سند - الدمام

آثاره تشمل الحزن والقلق.. وقد تصل إلى الانتحار

التنمر هو إحدى السلوكيات السلبية من خلال إلحاق الأذى بشخص أو أكثر، جسديا، عاطفيا، لفظيا، أو حتى جنسيا، هكذا عَرَّف المرشد النفسي بوزارة التعليم والمعالج الأسري طارق العصيمي هذا السلوك، موضحا أن التنمر ليس قاصرا على مجتمع الصغار، بل يطال الكبار أيضا، وأن أقل وأضعف تأثيراته على الفرد المُتنمر به الحزن، والقلق وقد تصل إلى محاولة الانتحار.

» إكمال النقص

وأكد العصيمي أن المضطربين نفسيا ومن يعانون نقصا في شخصياتهم دائما ما يحاولون تعويض نقصهم عن طريق التنمر على الآخرين، مؤكدًا أنه عندما ينشأ الشخص وهو يعاني من ضعف في شخصيته ولم يعالج منه معرفيا وسلوكيا قد يتعرض للتنمر عندما يكبر، وخصوصا في بيئات العمل؛ نظرا لطول الوقت الذي يقضيه بالعمل واضطراره للاحتكاك والمواجهة.

» بوابة الإنجاز

وقال العصيمي: إن من ضَعُفت شخصيته ولم يقم بالرد أو ردع الأذى ولا بالتعبير عما يضايقه، يكون وجبة دسمة لضعاف النفوس، إننا ننصح من يعاني من التنمر في حياته وخصوصا في عمله أن يلجأ للعلاج النفسي؛ لمعرفة جوانب الضعف في نفسه، وكيفية التغلب على خوفه، مشيرا إلى أن النجاح والاستقلال صفتان ينبغي أن يتمتع بهما كل من ينتمي لبيئة العمل، ما قد يُعرض من يتسم بهما للتنمر عليه من قبل زملائه.

واستطرد: فالحسد موجود منذ بدء الخليقة والراحة النفسية بالعمل هي بوابة الإنجاز.

» دور الأسرة

وأضاف المرشد النفسي إنه لا يوجد ما يحمي به الفرد نفسه من الأذى والتنمر، بل يجب عليه أن يعتاد على كيفية التأقلم مع المجتمع بكل ما فيه من سلبيات ورد أذى الآخرين، مشيرا إلى أهمية قرب القائد من مجموعته في أي عمل وتفحص هموم موظفيه، وتوضيح أهداف العمل وتحفيز العاملين بالتدريب والتعليم يحسن كثيرا من بيئة العمل، ويجعل مخرجاتها أكثر إيجابية.

ووصف دور الأسرة بـ«الكبير» في تنشئة الطفل نفسيا بشكل سليم، مشددا على أهمية ملاحظتهم لسلوك ابنهم عن بعد، وعدم مضايقته بالتحقيق والمراقبة المباشرة، وجعل المنزل مكانا آمنا للتنفيس والبوح بمشاعره وعما يضايقه، حتى ينشأ سوي السلوك وقادرا على مواجهة المتاعب.