كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية عن تورط الاستخبارات الأمريكية والألمانية في التجسس على أكثر من 100 دولة من الحلفاء والأعداء، اعتمادًا على شركة سويسرية متخصصة في تشفير الاتصالات كانتا تملكانها سرًا.
وبحسب تحقيق لـ «غريغ ميلر»، فإن المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) اشترت مع المخابرات الألمانية (بي ان دي) في 1970 شركة «كريبتو إيه جي» السويسرية ضمن شراكة سرية للغاية، باعتبار الشركة مسجلة في دولة تُعد من الملاذات الضريبية.
وأشار ميلر، إلى أن الشركة كانت قد بدأت عملها خلال الحرب العالمية الثانية عندما حصلت على عقد لوضع آليات لتشكيل شفرات لصالح القوات الأمريكية خلال الحرب، ونوّه بأن الشركة تحوّلت مع الوقت إلى أكبر جهة تصنع أجهزة التشفير عالميًا لعقود، وتمكنت بعد ذلك من إنتاج معدات ميكانيكية وإلكترونية ورقائق سيليكون وبرمجيات.
» أرباح العملاء
ولفت إلى أن الشركة استطاعت تحقيق أرباح ضخمة من خلال بيع معدات لأكثر من 120 دولة في القرن العشرين، مضيفًا: كان من ضمن عملائها إيران ومجالس عسكرية في أمريكا اللاتينية، ومتنافسون نوويون في الهند وباكستان، وحتى في الفاتيكان.
وأوضح ميلر أن عملاء الشركة لم يكونوا على علم بأنها مملوكة سرًا لـ «سي آي إيه» من خلال شراكة سرية للغاية مع استخبارات ألمانيا الغربية، ولفت إلى أنه عبر هذه الشركة، تلاعب جهازًا الاستخبارات بمعدات الشركة بحيث أصبح من السهل فك شفرات استخدمتها دول لإرسال رسائل مشفرة.
وتمكّن التحقيق، الذي تم بالاشتراك بين «واشنطن بوست» وإذاعة ZDF الألمانية العامة، من الحصول على سجلات شاملة لعملية الشراكة التي تعتبر من بين أكثر خفايا الحرب الباردة سرية، وأوضح أن هذه الشراكة مكنت الولايات المتحدة وحلفاءها من الاستيلاء على أموال وسرقة أسرار العديد من الدول لسنوات.
ونوّه ميلر إلى أن العملية التي اتخذت في البداية اسم «ثيسوروس» اسمًا حركيًا، والذي تغيّر إلى «روبيكون» كانت الأكثر جرأة في تاريخ الاستخبارات المركزية الأمريكية.
» انقلاب استخباراتي
وأوضح أن العملية كانت بمثابة انقلاب استخباراتي، حيث دفعت حكومات أجنبية أموالًا طائلة للحكومتين الأمريكية والألمانية الغربية فقط للاطلاع على الاتصالات السرية لحكومات دول أجنبية.
وتابع: في أوائل عام 1970، سيطرت الاستخبارات المركزية الأمريكية مع وكالة الأمن القومي على جميع جوانب عمليات الشركة، وأشرفت مع شركائها الألمان على قرارات التعيين في الشركة، وعلى تصميم تقنيتها وخوارزمياتها وتوجيه أهداف مبيعاتها، بما يخدم أهداف التنصت على أسرار الآخرين.
وبحسب التحقيق، نجحت الشركة في تسهيل مراقبة ملالي إيران خلال أزمة الرهائن في عام 1979، وتزويد الجيش البريطاني بمعلومات حول الجيش الأرجنتيني أثناء حرب فوكلاند، وكذلك تعقب حملات اغتيال نفذها حكام مستبدون من أمريكا الجنوبية، بل والتنصت على مسؤولين ليبيين وهم يتبادلون التهاني عقب تفجير ملهى ليلي في برلين عام 1986.
» أكبر الخصوم
ونبّه التحقيق إلى أن هذه العملية لم تكن فعّالة في التجسس على أكبر خصوم أمريكا، وتحديدًا الصين والاتحاد السوفيتي؛ لأنهم لم يشتروا برنامج «كريبتو».
ولفت إلى أن شكوك هؤلاء الخصوم منعتهم من التعامل مع الشركة بسبب علاقاتها مع الغرب، خشية اختراق مراسلاتهم.
وأضاف: لكن مع ذلك، تشير السجلات إلى أن عملاء الولايات المتحدة حصلوا على قدر كبير من المعلومات من خلال مراقبة مراسلات دول أخرى مع موسكو وبكين.
ونوه إلى أن من بين الأمور التي أثارت شكوكًا واسعة حول «كريبتو» نشر وثائق في السبعينيات عن مراسلات بين مؤسسها ومسؤول بارز في وكالة الأمن القومي، وتابع: لكن لم يتم الكشف إلا مؤخرًا عن المدى الحقيقي لعلاقة الشركة بالمخابرات الأمريكية ونظيرتها الألمانية.
وأردف يقول: أدركت الاستخبارات الألمانية خطورة الكشف عن البرنامج، وتخلت عن العملية في بداية التسعينيات، لكن وفقًا لمسؤولين حاليين وسابقين، اشترت الاستخبارات الأمريكية حصة الألمان، وواصلت عملها في تشغيل «كريبتو» لصالح جميع عملياتها حتى عام 2018، عندما باعت أصول الشركة.
وبحسب تحقيق لـ «غريغ ميلر»، فإن المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) اشترت مع المخابرات الألمانية (بي ان دي) في 1970 شركة «كريبتو إيه جي» السويسرية ضمن شراكة سرية للغاية، باعتبار الشركة مسجلة في دولة تُعد من الملاذات الضريبية.
وأشار ميلر، إلى أن الشركة كانت قد بدأت عملها خلال الحرب العالمية الثانية عندما حصلت على عقد لوضع آليات لتشكيل شفرات لصالح القوات الأمريكية خلال الحرب، ونوّه بأن الشركة تحوّلت مع الوقت إلى أكبر جهة تصنع أجهزة التشفير عالميًا لعقود، وتمكنت بعد ذلك من إنتاج معدات ميكانيكية وإلكترونية ورقائق سيليكون وبرمجيات.
» أرباح العملاء
ولفت إلى أن الشركة استطاعت تحقيق أرباح ضخمة من خلال بيع معدات لأكثر من 120 دولة في القرن العشرين، مضيفًا: كان من ضمن عملائها إيران ومجالس عسكرية في أمريكا اللاتينية، ومتنافسون نوويون في الهند وباكستان، وحتى في الفاتيكان.
وأوضح ميلر أن عملاء الشركة لم يكونوا على علم بأنها مملوكة سرًا لـ «سي آي إيه» من خلال شراكة سرية للغاية مع استخبارات ألمانيا الغربية، ولفت إلى أنه عبر هذه الشركة، تلاعب جهازًا الاستخبارات بمعدات الشركة بحيث أصبح من السهل فك شفرات استخدمتها دول لإرسال رسائل مشفرة.
وتمكّن التحقيق، الذي تم بالاشتراك بين «واشنطن بوست» وإذاعة ZDF الألمانية العامة، من الحصول على سجلات شاملة لعملية الشراكة التي تعتبر من بين أكثر خفايا الحرب الباردة سرية، وأوضح أن هذه الشراكة مكنت الولايات المتحدة وحلفاءها من الاستيلاء على أموال وسرقة أسرار العديد من الدول لسنوات.
ونوّه ميلر إلى أن العملية التي اتخذت في البداية اسم «ثيسوروس» اسمًا حركيًا، والذي تغيّر إلى «روبيكون» كانت الأكثر جرأة في تاريخ الاستخبارات المركزية الأمريكية.
» انقلاب استخباراتي
وأوضح أن العملية كانت بمثابة انقلاب استخباراتي، حيث دفعت حكومات أجنبية أموالًا طائلة للحكومتين الأمريكية والألمانية الغربية فقط للاطلاع على الاتصالات السرية لحكومات دول أجنبية.
وتابع: في أوائل عام 1970، سيطرت الاستخبارات المركزية الأمريكية مع وكالة الأمن القومي على جميع جوانب عمليات الشركة، وأشرفت مع شركائها الألمان على قرارات التعيين في الشركة، وعلى تصميم تقنيتها وخوارزمياتها وتوجيه أهداف مبيعاتها، بما يخدم أهداف التنصت على أسرار الآخرين.
وبحسب التحقيق، نجحت الشركة في تسهيل مراقبة ملالي إيران خلال أزمة الرهائن في عام 1979، وتزويد الجيش البريطاني بمعلومات حول الجيش الأرجنتيني أثناء حرب فوكلاند، وكذلك تعقب حملات اغتيال نفذها حكام مستبدون من أمريكا الجنوبية، بل والتنصت على مسؤولين ليبيين وهم يتبادلون التهاني عقب تفجير ملهى ليلي في برلين عام 1986.
» أكبر الخصوم
ونبّه التحقيق إلى أن هذه العملية لم تكن فعّالة في التجسس على أكبر خصوم أمريكا، وتحديدًا الصين والاتحاد السوفيتي؛ لأنهم لم يشتروا برنامج «كريبتو».
ولفت إلى أن شكوك هؤلاء الخصوم منعتهم من التعامل مع الشركة بسبب علاقاتها مع الغرب، خشية اختراق مراسلاتهم.
وأضاف: لكن مع ذلك، تشير السجلات إلى أن عملاء الولايات المتحدة حصلوا على قدر كبير من المعلومات من خلال مراقبة مراسلات دول أخرى مع موسكو وبكين.
ونوه إلى أن من بين الأمور التي أثارت شكوكًا واسعة حول «كريبتو» نشر وثائق في السبعينيات عن مراسلات بين مؤسسها ومسؤول بارز في وكالة الأمن القومي، وتابع: لكن لم يتم الكشف إلا مؤخرًا عن المدى الحقيقي لعلاقة الشركة بالمخابرات الأمريكية ونظيرتها الألمانية.
وأردف يقول: أدركت الاستخبارات الألمانية خطورة الكشف عن البرنامج، وتخلت عن العملية في بداية التسعينيات، لكن وفقًا لمسؤولين حاليين وسابقين، اشترت الاستخبارات الأمريكية حصة الألمان، وواصلت عملها في تشغيل «كريبتو» لصالح جميع عملياتها حتى عام 2018، عندما باعت أصول الشركة.