حذيفة القرشي - جدة

أتمتة 90 % من إجراءات التراخيص في العام الحالي

كشف وكيل وزارة الصناعة والثروة المعدنية للتطوير التعديني وتنمية الاستثمار، م. صالح العقيلي، أن الوزارة تستهدف خلال 2030 رفع قطاع التعدين 3 أضعاف من مساهمته الحالية، وتوفير ضعف الفرص الوظيفية الموجودة الآن، إضافة إلى إنقاص واردات المملكة من التعدين بنحو 10 مليارات دولار، إذ يبلغ صافي الواردات التعدينية التي تستوردها المملكة 19 مليار دولار، والهدف خفض نحو 52% من تلك الواردات خلال السنوات العشر المقبلة.

وأضاف لـ«اليوم» خلال ندوة التنمية المستدامة والاستغلال الأمثل للثروات المعدنية «مواد البناء»، التي نظمتها الوزارة، بجدة أمس، بالتعاون مع المنظمة العربية للصناعة والتعدين، إن إتاحة الفرص الاستثمارية سيتم من خلال نظام التعدين الذي سيصدر قريبا، خاصة أن المملكة تستهدف أن يكون قطاع التعدين الركيزة الثالثة في الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن اكتمال منصة التعدين وربطها بالجهات الحكومية سيتم خلال العام الحالي مما يؤدي إلى أتمتة نحو 90% لكل إجراءات التراخيص في التعدين.

وأوضح العقيلي أن إدخال مفهوم الاستدامة موجود في كل المبادرات الخاصة بالوزارة، منها استخدام المياه المعالجة بدلا من المياه الجوفية في قطاع التعدين المستهلك لكميات كبيرة من المياه، إضافة إلى ترشيد استهلاك مواد البناء، واستخدام أحدث التقنيات.

وقال: إن الوزارة تتبنى منذ عامين بناء سلسلة القيمة للمواد بالصناعة النهائية لتوفير أنشطة اقتصادية مباشرة وغير مباشرة أكثر من الفوائد المالية عبر تبني المشاريع المحولة من مواد خام إلى سلع نهائية، مشيرا إلى أن أكبر صادرات المملكة في التعدين تتمثل في صناعة الأسمدة الفوسفاتية حيث تصل تقريبا إلى 6 ملايين طن سنويا، ثم الألمونيوم بقرابة 700 ألف طن، إضافة إلى مواد البناء ومواد الزينة والخامات المعدنية وجميعها تصل إلى قرابة 10 مليارات دولار.

وأكد أن نظام التعدين المحدث والمراجع الآن في مجلس الشورى يتضمن مواد تؤكد على الاستدامة في القطاع، من ضمنها الاقتصاد الدائري والبيئة والمشاركة المجتمعية والاستخدام الأمثل للموارد مثل المياه والطاقة، بالإضافة إلى توفير مجالات أوسع أمام رواد الأعمال وأمام المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

ولفت إلى إطلاق أكبر مشروع جيولوجي في العالم يغطي منطقة الدرع العربي على مساحة 700 ألف كم2، مشيرا إلى أن المرحلة الأولى من المشروع تستهدف توفير بيئة الاستثمار، إذ تحتاج إلى توفير المعلومات الدقيقة التي ستكون فرصة أمام المستثمر الأجنبي إلى حين اكتمال منظومة الاستكشاف في المملكة خلال السنوات الخمس المقبلة، فيما أن المستهدف من المسح رفع جودة المعلومات الجيولوجية التي تعرض أمام المستثمرين ومساعدتهم في مرحلة اتخاذ قرار الاستثمار.

وأكد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية، م. خالد المديفر، أن الوزارة تسعى إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال مبادرة تم تخصيصھا تحت مسمى «تحقيق الاستدامة البيئية»، التي تھدف إلى التطوير المستدام لقطاعات الصناعة والثروة المعدنية، بالإضافة إلى تحقيق أعلى قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وذلك من خلال الاستغلال الأمثل للثروات المعدنية، وزيادة إسھام المحتوى المحلي في الاقتصاد الوطني، وتعزيز تنمية القطاعات الصناعية.

ونوه وكيل وزارة الصناعة والثروة المعدنية للثروة المعدنية م. أحمد فقيه، بالدعـم المستمر من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين، للتعاون العربي المشترك في مجال التعدين، لافتا إلى أن الوزارة أسهمت في إقامة أربعة مؤتمرات وندوات عربية كبرى عن الثروة المعدنية، واستضافة ستة ملتقيات، وندوات، وورش عمل تدريبية، لتأهيل الكوادر العربية.

وقال المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين م. عادل الصقر: إن الندوة تهدف إلى التعرف على إستراتيجية استخدام خامات مواد البناء وتطوير سلسلة القيمة المضافة لها والاطلاع على التطبيقات الحديثة والصناعات التحويلية والاستغلال الأمثل لها ودورها في تحقيق التنمية المستدامة، والعمل على تدوير النفايات الناجمة عنها بشكل يضمن بيئة نظيفة صالحة لحياة الأجيال الحاضرة والقادمة.

وأكد أهمية قطاع مواد البناء ودوره في زيادة الناتج المحلي، إذ وضعت الدول العربية إستراتيجيات ومبادرات تهدف إلى جذب الاستثمارات وتوفيـر فرص عمل جديدة وخلق مشـاريع مبتكرة لتطوير هذا القطاع وتأهيله ليساهم في تغطية احتياجات الصناعات والأسواق الوطنية لهذه المواد.

يُذكر أن المملكة تحتوي على بيئة عمل ضخمة خاصة بمحاجر مواد البناء، تتمثل في وجود 332 مجمعا في جميع مناطق المملكة بإجمالي مساحات تتجاوز 41 ألف كيلو متر مربع يعمل فيها 1236 محجرا للبناء، وتعمل وزارة الصناعة والثروة المعدنية على وضع نماذج تشغيلية لتطوير عمليات استغلال مواد البناء بهذه المجمعات، وتعديل التشريعات والأنظمة بما يحقق المحافظة على البيئة فيها، واستخدام آليات تقنية حديثة لمراقبة الأنشطة التعدينية بداخلها.