اليوم - الدمام

تقنية تربط العقل بجهاز الكمبيوتر بخيوط أرق من الشعر

يعمل العلماء خلال المرحلة الحالية على تقنية جديدة سيعلن عن نتائجها خلال عام 2020 الجاري، يمكن من خلالها ربط عقول البشر بأجهزة الكمبيوتر، في خطوة قد تشكل ثورة في عالم التكنولوجيا، إذ ستسهم في مساعدة البشر من ذوي الإعاقة للتغلب على إعاقتهم، بالإضافة إلى منافسة الذكاء الاصطناعي ليتحول البشر إلى «سايبورج».

» واجهات الدماغ

وكشف الملياردير والمخترع الأمريكي الشهير «إيلون موسك» عن أن شركته تعمل الآن على بناء «خيوط» صغيرة ومرنة، أرق 10 مرات من شعرة الإنسان، يمكن إدخالها مباشرة في الدماغ.

وأعلن موسك عبر حسابه النشط على «تويتر» أحدث التطورات، التي وصلت إليها التقنية المثيرة للجدل، والتي يأمل من خلالها تحويل البشر إلى «سايبورج» - إنسان مكون من جزءين أحدهما حيوي، والآخر آلي-.

ووصف التقنية بأنها «رائعة»، موضحا أن شركته أدخلت تحسينات عليها، وأنها ستكون متاحة في وقت لاحق من هذا العام.

وتقوم التقنية على زرع شريحة صغيرة في الرأس يطلق عليها اسم «واجهات الدماغ والآلة» أو brain-machine interfaces، لتربط بين العقل البشري والأجهزة الخارجية، وتمكنه من التحكم في أجهزة الكمبيوتر.

» تجربة أولية

وفي شهر يوليو الماضي، قال الملياردير الشهير، إن التقنية سمحت بالفعل لقرد بالتحكم في جهاز كمبيوتر بعقله خلال الاختبارات، وأنه يأمل «بشكل طموح» أن يختبر الجهاز في مريض بشري يعاني من إصابات في الدماغ أو الحبل الشوكي، أو عيوب خلقية.

وكتب موسك على «تويتر»: «إن التأثير العميق للنطاق الترددي العالي، والواجهات العصبية عالية الدقة لا يمكن تقديره، وربما تقوم الشركة باختبار هذا في إنسان خلال هذا العام»، مضيفا في وقت لاحق: «انتظر حتى ترى الإصدار التالي مقابل ما تم تقديمه العام الماضي. إنه رائع».

» الفائدة والمخاطرة

وقال الملياردير الأمريكي، إننا نحتاج إلى جعل هذه التقنية آمنة للغاية وسهلة الاستخدام، ثم تحديد الفائدة القصوى لها مقابل المخاطرة، مؤكدا في الوقت نفسه أن العمل من البداية إلى الإنتاج الضخم والزرع يستغرق طريقا طويلا.

ويرى المتابعون أن شركة «موسك» إذا نجحت في السير على هذا الطريق الطويل، فإنها ستحدث ثورة بالنسبة للعديد من المرضى، إذ من المنتظر أن يتم استخدام هذه التقنية لتعويض أقسام مفقودة من المخ بسبب السكتة الدماغية، أو الحوادث، أو التشوهات الخلقية كهدف أولي، بينما يتمثل الهدف طويل الأجل للتقنية في أن يواكب الإنسان الذكاء الصناعي الذي يمكنه من التفكير بشكل أسرع.