اليوم - الدمام

أكد عضو هيئة كبار العلماء د. عبدالسلام بن عبدالله السليمان، أن منهج الاعتدال والتمسك بثوابت الوسطية، ومحاربة التطرف والإرهاب، وإرساء المبادئ الشرعية يعد من أهم مرتكزات وطننا الثابتة منذ تأسيسه على يد المؤسس الملك عبدالعزيز- رحمه الله-، ممتدًا عبر أبنائه البررة حتى العهد الذي نعيشه، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز- حفظهم الله-.

وأشار د. السليمان، في اللقاء المفتوح - والذي جاء ضمن مبادرة الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء تحت مسمى (تطبيقات المنهج الوسطي)، الذي جمعه صباح أمس بمنسوبي تعليم المنطقة الشرقية بحضور مديرها العام د. ناصر الشلعان، وبحضور القيادات التعليمية ومنسوبيهم، وسط مشاركة جمع من الطلاب والطالبات والمعلمين والمعلمات ممثلين لمدارس تعليم المنطقة، وذلك بقاعة الأمير محمد بن فهد بمبنى الإدارة الرئيسي بالدمام، وعبر البث المباشر بالدائرة التلفزيونية لقاعة المعرفة للجانب النسائي بالخدمات المساندة-، إلى ضرورة تنبه أبنائنا الطلاب وبناتنا الطالبات شباب المستقبل من الوقوع في براثن الجماعات المتطرفة التي تطل علينا كل فترة بمسميات وألوان مختلفة، إلا أنها تحمل فكرا واحدا هداما يتمثل في التشكيك في العقيدة لضرب فكر شبابنا والعمل على جرهم إلى صفوفهم المنحرفة، وأضاف: إلا أنه بفضل من الله ثم بتنبه ولاة أمرنا- حفظهم الله- ووقوف علمائنا الأفاضل، تم كشف وإحباط مخططات هذه الجماعات المارقة. كما وجه عضو هيئة كبار العلماء رسالته لكافة منسوبي ومنسوبات التعليم بتحمل مسؤولية الأمانة التي بين أيديهم، وتبني المبادرات التربوية الهادفة ليكونوا حصنا أمينا، ويكون لهم دور المربي والموجه للطريق السوي أمام أبنائهم الطلبة؛ لتفادي استغلالهم من الجماعات المتطرفة، التي تتخفى تحت عباءة الدين، لتجعل من شبابنا قنابل موقوتة لتحقيق مصالحهم وغاياتهم الظلامية.

من جهته، أشار مدير عام التعليم بالمنطقة الشرقية، إلى الجهود الملموسة التي تبذلها حكومتنا الرشيدة- أعزها الله-، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين- حفظهم الله-، من خلال دأبها على مواجهة الفكر الضال والتطرف والتشدد، والعمل على اجتثاث جذور الأفكار الهدامة، واستبدالها بالاعتدال والحوار العادل المتزن، بعيدا عن التمسك بأطراف الغلو، ومحاربة الأفكار التي تهدم نسيج المجتمع، مما جعل دولا عديدة تقبل على استنساخ التجربة الفاعلة في محاربة الفكر المنحرف.

وأضاف: من ثمرات تلك الجهود إنشاء مركز الوعي الفكري بوزارة التعليم، ليجسد دور التكامل والتعاون بين وزارة التعليم وهيئة كبار العلماء في تعزيز المنهج الوسطي والاعتدال بين أوساط الطلاب والطالبات، مما يحدونا جميعا في قطاعات التعليم لتحمل المسؤولية وترجمة مساعي وزارة التعليم للنهوض بفكر أبنائنا الطلبة.

كما أشاد د. الشلعان، بالدور البارز الذي يلعبه المركز والذي يرفع من مستوى الوعي الفكري لدى المجتمع؛ لحماية الأجيال الناشئة من الأفكار المتطرفة، وهذا ما يتسق مع منهج المملكة في مجال الاعتدال.