أكدت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية، أن الاتجار بالبشر يوفر للإرهابيين وسيلة لجني المال وتحقيق مزايا إستراتيجية.
وبحسب مقال للكاتبة «جاميل بيجيو»، الباحثة بمجلس العلاقات الخارجية، فإنه رغم التعهدات العالمية للقضاء على هذه الجريمة، والذي تجسّد في موافقة 120 دولة على محاربة هذه الجريمة قبل 20 عامًا على الالتزام بتخليص العالم منها، إلا أنها مستمرة وتؤثر على ما يزيد على 40 مليون إنسان حول العالم.
ولفتت الكاتبة إلى أن هذا الفشل يشكل تهديدًا للأمن العالمي، خاصة أن هذه الممارسة تدعم الجماعات الإرهابية والمسلحة، وتمول المنظمات الإجرامية، وتساعد الأنظمة القمعية، وتقوّض الاستقرار.
وأوضحت: «تستخدم الجماعات المسلحة والمتطرفة الاتجار بالبشر كأسلوب حربي مباشر يساعدها على جني أرباح ويخدم أهدافها الإستراتيجية».
وتابعت: «استخدمت جماعات متمردة، بداية من جيش الرب للمقاومة في أفريقيا الوسطى، وصولًا إلى الميليشيات الليبية، الأسرى لتوسيع قدراتها العسكرية ودعم عملياتها عبر إجبار الضحايا على العمل كمقاتلين ورسل وطباخين وحمالين وجواسيس».
» «داعش» وبوكو حرام
«تتورط جماعات إرهابية أخرى، من بينها تنظيما «داعش» وبوكو حرام، في الاتجار بالجنس، حيث يجري استخدام النساء المستعبدات لإغراء وحشد المقاتلين الذكور، وتحقيق أرباح مالية كبيرة أيضًا»، وفقًا للمجلة.
وأردفت: «في عام 2014 وحده، تراوحت مبالغ الفدية التي حصل عليها داعش بين 35 مليونًا و45 مليون دولار».
وأشارت المجلة إلى أن هذا يعني أن تلك الجماعات تستخدم الاتجار بالبشر لتوسيع قوتها وقدراتها، بما يُطيل أمد الصراعات.
وأوضحت أنه مع تزايد التحديات العالمية، خصوصًا التهجير القسري، يتعرض اللاجئون لخطر الاتجار بالجنس والعمل القسري.
واستطردت: «في نهاية عام 2018، اضطر ما يزيد على 70 مليون شخص إلى ترك منازلهم؛ بسبب العنف والصراع والاضطهاد؛ ما يمثل ضعف الأعداد قبل عقد مضى».
ولفتت إلى أن افتقار اللاجئين والمهاجرين للوضع القانوني يجعلهم عُرضة للاستغلال، حيث يتعمد المتاجرون بالبشر خداع العمال بشأن بلد الوجهة النهائية وظروف العمل والمعيشة.
وأشارت إلى أن بعض الجماعات الإجرامية العابرة للحدود تستغل لاجئي الروهينغا الفارين من الاضطهاد في ميانمار، وتعدهم بفرص عمل مربحة في ماليزيا، لكن هؤلاء ينتهي بهم المطاف أسرى في البحار على متن سفن صيد، أو في معسكرات تهريب على طول حدود ماليزيا وتايلاند.
ونوّهت إلى أن مهربي البشر يربحون ملايين الدولارات سنويًا عبر بيع الضحايا لأشخاص آخرين يستغلونهم، أو طلب فدية من عائلاتهم.
» سياسات الهجرة
«تشجع سياسات الهجرة التقييدية والعقابية التي تطبّقها واشنطن المهربين في أمريكا الوسطى على استغلال رغبة المهاجرين الشديدة للوصول بأمان إلى الولايات المتحدة»، بحسب المقال.
وزادت: «يفرض المهربون رسومًا باهظة على المهاجرين، ويستغل بعضهم الديون لإجبار المهاجرين على ممارسة الجنس والعمل القسري».
وكشفت أنه عبر هذه الطريقة، يموّل الاتجار بالبشر عمليات الجماعات الإرهابية والإجرامية العابرة للحدود الوطنية، كما يحقق العمل القسري حوالي 150 مليار دولار سنويًا لهؤلاء الجناة؛ ما يجعله إحدى أكثر الجرائم ربحًا في العالم.
وبيّنت الكاتبة أن الاتجار بالبشر يساعد أيضًا الأنظمة القمعية، حيث تتاجر بعض تلك الأنظمة بمواطنيها، وتجبرهم على العمل في ظروف قاسية لدعم الاقتصاد وقمع المعارضة.
وزادت: «بحسب الخارجية الأمريكية، لدى حكومة كوريا الشمالية نحو 100 ألف شخص يعملون بشكل قسري في الخارج، لا سيما في الصين وروسيا، وغالبًا في ظروف قاسية. وعبر فرض ضرائب على هؤلاء العمال في الخارج، يحقق النظام دخلًا يزيد على 500 مليون دولار سنويًا، ما يساعده في تخفيف تأثير العقوبات الاقتصادية».
وتابعت: «حتى مهمات حفظ السلام والمنشآت العسكرية تساهم في زيادة الاتجار بالبشر، سواء في البلقان أو هاييتي أو كوريا الشمالية».
«وجدت إحدى الدراسات أن وجود قوات حفظ السلام مرتبط إيجابيًا بالبغاء القسري؛ ما أثر سلبيًا على صورة الأمم المتحدة»، وفقًا للمجلة، مضيفة إن العام الماضي، شهد اكتشاف مفتشي الحكومة الأمريكية انتهاكات ارتكبها متعاقدون تابعون لوزارة الدفاع شاركوا في التهريب لغرض العمل القسري، خاصة أطفال دول العالم الثالث.
وأكدت: «من أجل منع الاتجار بالبشر وتعزيز الأمن العالمي، ينبغي للحكومات القيام بالمزيد؛ لتعطيل الشبكات الإجرامية والجماعات الإرهابية التي تستغل عمليات التهريب بالبشر المرتبطة بالصراعات، وإعطاء الأولوية في الوقت ذاته لمنع ومحاكمة الاتجار بالبشر في زمن الصراعات».
وبحسب مقال للكاتبة «جاميل بيجيو»، الباحثة بمجلس العلاقات الخارجية، فإنه رغم التعهدات العالمية للقضاء على هذه الجريمة، والذي تجسّد في موافقة 120 دولة على محاربة هذه الجريمة قبل 20 عامًا على الالتزام بتخليص العالم منها، إلا أنها مستمرة وتؤثر على ما يزيد على 40 مليون إنسان حول العالم.
ولفتت الكاتبة إلى أن هذا الفشل يشكل تهديدًا للأمن العالمي، خاصة أن هذه الممارسة تدعم الجماعات الإرهابية والمسلحة، وتمول المنظمات الإجرامية، وتساعد الأنظمة القمعية، وتقوّض الاستقرار.
وأوضحت: «تستخدم الجماعات المسلحة والمتطرفة الاتجار بالبشر كأسلوب حربي مباشر يساعدها على جني أرباح ويخدم أهدافها الإستراتيجية».
وتابعت: «استخدمت جماعات متمردة، بداية من جيش الرب للمقاومة في أفريقيا الوسطى، وصولًا إلى الميليشيات الليبية، الأسرى لتوسيع قدراتها العسكرية ودعم عملياتها عبر إجبار الضحايا على العمل كمقاتلين ورسل وطباخين وحمالين وجواسيس».
» «داعش» وبوكو حرام
«تتورط جماعات إرهابية أخرى، من بينها تنظيما «داعش» وبوكو حرام، في الاتجار بالجنس، حيث يجري استخدام النساء المستعبدات لإغراء وحشد المقاتلين الذكور، وتحقيق أرباح مالية كبيرة أيضًا»، وفقًا للمجلة.
وأردفت: «في عام 2014 وحده، تراوحت مبالغ الفدية التي حصل عليها داعش بين 35 مليونًا و45 مليون دولار».
وأشارت المجلة إلى أن هذا يعني أن تلك الجماعات تستخدم الاتجار بالبشر لتوسيع قوتها وقدراتها، بما يُطيل أمد الصراعات.
وأوضحت أنه مع تزايد التحديات العالمية، خصوصًا التهجير القسري، يتعرض اللاجئون لخطر الاتجار بالجنس والعمل القسري.
واستطردت: «في نهاية عام 2018، اضطر ما يزيد على 70 مليون شخص إلى ترك منازلهم؛ بسبب العنف والصراع والاضطهاد؛ ما يمثل ضعف الأعداد قبل عقد مضى».
ولفتت إلى أن افتقار اللاجئين والمهاجرين للوضع القانوني يجعلهم عُرضة للاستغلال، حيث يتعمد المتاجرون بالبشر خداع العمال بشأن بلد الوجهة النهائية وظروف العمل والمعيشة.
وأشارت إلى أن بعض الجماعات الإجرامية العابرة للحدود تستغل لاجئي الروهينغا الفارين من الاضطهاد في ميانمار، وتعدهم بفرص عمل مربحة في ماليزيا، لكن هؤلاء ينتهي بهم المطاف أسرى في البحار على متن سفن صيد، أو في معسكرات تهريب على طول حدود ماليزيا وتايلاند.
ونوّهت إلى أن مهربي البشر يربحون ملايين الدولارات سنويًا عبر بيع الضحايا لأشخاص آخرين يستغلونهم، أو طلب فدية من عائلاتهم.
» سياسات الهجرة
«تشجع سياسات الهجرة التقييدية والعقابية التي تطبّقها واشنطن المهربين في أمريكا الوسطى على استغلال رغبة المهاجرين الشديدة للوصول بأمان إلى الولايات المتحدة»، بحسب المقال.
وزادت: «يفرض المهربون رسومًا باهظة على المهاجرين، ويستغل بعضهم الديون لإجبار المهاجرين على ممارسة الجنس والعمل القسري».
وكشفت أنه عبر هذه الطريقة، يموّل الاتجار بالبشر عمليات الجماعات الإرهابية والإجرامية العابرة للحدود الوطنية، كما يحقق العمل القسري حوالي 150 مليار دولار سنويًا لهؤلاء الجناة؛ ما يجعله إحدى أكثر الجرائم ربحًا في العالم.
وبيّنت الكاتبة أن الاتجار بالبشر يساعد أيضًا الأنظمة القمعية، حيث تتاجر بعض تلك الأنظمة بمواطنيها، وتجبرهم على العمل في ظروف قاسية لدعم الاقتصاد وقمع المعارضة.
وزادت: «بحسب الخارجية الأمريكية، لدى حكومة كوريا الشمالية نحو 100 ألف شخص يعملون بشكل قسري في الخارج، لا سيما في الصين وروسيا، وغالبًا في ظروف قاسية. وعبر فرض ضرائب على هؤلاء العمال في الخارج، يحقق النظام دخلًا يزيد على 500 مليون دولار سنويًا، ما يساعده في تخفيف تأثير العقوبات الاقتصادية».
وتابعت: «حتى مهمات حفظ السلام والمنشآت العسكرية تساهم في زيادة الاتجار بالبشر، سواء في البلقان أو هاييتي أو كوريا الشمالية».
«وجدت إحدى الدراسات أن وجود قوات حفظ السلام مرتبط إيجابيًا بالبغاء القسري؛ ما أثر سلبيًا على صورة الأمم المتحدة»، وفقًا للمجلة، مضيفة إن العام الماضي، شهد اكتشاف مفتشي الحكومة الأمريكية انتهاكات ارتكبها متعاقدون تابعون لوزارة الدفاع شاركوا في التهريب لغرض العمل القسري، خاصة أطفال دول العالم الثالث.
وأكدت: «من أجل منع الاتجار بالبشر وتعزيز الأمن العالمي، ينبغي للحكومات القيام بالمزيد؛ لتعطيل الشبكات الإجرامية والجماعات الإرهابية التي تستغل عمليات التهريب بالبشر المرتبطة بالصراعات، وإعطاء الأولوية في الوقت ذاته لمنع ومحاكمة الاتجار بالبشر في زمن الصراعات».