شهد بالحداد - الظهران

في بداية احتفائه بحضارات عالمية يستقطب 30 فيتناميا

أطلق مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء» يوم الإثنين الماضي «أيام الثقافة الفيتنامية» التي تستمر حتى يوم 15 فبراير الجاري، ضمن برنامج «أيام إثراء الثقافية» التي يعقدها المركز لأول مرة، والتي تسلط الضوء على حضارة وثقافة عالمية معينة وإبراز الجوانب التي تميزها.

وأوضح مدير المركز حسين حنبظاظة، أن أيام إثراء الثقافية تأتي احتفاء بثقافات وحضارات عالمية، عبر استضافتها وإبراز أهم ملامحها الثقافية، وتقديمها بقالب ثقافي وأسلوب إثرائي مميز للزوار، وذلك ضمن سلسلة ستعقد مرتين كل عام، حيث تأتي هذه التظاهرة الثقافية في سبيل تحقيق رسالة إثراء نحو تعزيز التواصل الثقافي والحضاري في العالم، عبر حزمة من العروض والأنشطة وورش العمل وتجارب الطعام التي يتم تقديمها على مدار 12 يوما.

» نافذة للزوار

وأشار إلى أن أول اطلالة في هذه الأيام ستكون عبر الثقافة الفيتنامية؛ نظرا لما تتمتع به من مخزون ثقافي وثراء حضاري وأصالة في الهوية، حيث تم التعاون مع السفارة الفيتنامية لاستقطاب 30 شخصا منهم الطهاة والموسيقيون والحرفيون والمؤدون من دولة فيتنام؛ للخروج ببرنامج متكامل وثري ثقافيا ومعرفيا.

وأضاف: وباعتبار «إثراء» النافذة التي يطل بها الزوار على العالم، يكتسي المركز بحلة فيتنامية، حيث ركزنا على تفاصيل الحياة اليومية للشعب الفيتنامي، والتي تتضمن الأكل والأزياء واللغة والموسيقى والعروض الحية والحرف اليدوية التي تميزت بها، كما نعد الزوار بزخم ثقافي وإبداعي في أيام إثراء الثقافية.

» تبادل ثقافي

وأكد مدير البرامج عبدالله الراشد، أن المركز يلتزم بدعم الحراك الثقافي، الذي يعد ركنا من أركان المركز عبر تعزيز أهمية الحوار وتبادل الأفكار، ومن هنا تنطلق أهمية برنامج «أيام إثراء الثقافية» في سبيل بناء جسور التواصل الثقافي الحضاري بين الثقافات والشعوب، إلى جانب الارتقاء بالعمل الثقافي وتعزيز حضوره الفاعل في الحياة الاجتماعية.

ومن هنا يأتي منبع فكرة الأيام الثقافية والتي جاءت من باب التبادل الثقافي والحرص على الاكتساب من خبرات الآخرين والثقافات الأخرى هنا في المملكة، وجاء اختيار دولة فيتنام لسببين، الأول: كونها ثقافة غنية وقابلة للتعمق فيها من جانب بسيط وخوض تجربة سلسة تتناسب مع الأجواء العائلية، ومن جهة أخرى تتيح البعد الثقافي والأدبي والسينمائي فيها، أما السبب الثاني: هو حرصنا على أن يقع الاختيار على ثقافة ودولة غير متوقعة، ومغايرة، والقليل ممن بالمملكة استطاعوا أن يخوضوا تجربتها.

» ثقافات مختلفة

واختتم الراشد بقوله: إن انعقاد «أيام إثراء الثقافية» يهدف إلى تسليط الضوء على حضارات وثقافات عالمية غير معروفة على نطاق واسع، والتعريف بها للزوار بطريقة إثرائية مميزة، واستقطاب ثقافات عالمية معروفة وعرضها بأبعاد جديدة مغايرة لما تعود عليه الزوّار أيضا، إلى جانب فهم مختلف الثقافات واللغات وعادات الشعوب الاجتماعية من دول مختلفة، ما يسهم في اكتساب خبرات ومعارف جديدة، حيث سيحتضن المركز خلال العام الجاري والأعوام المقبلة عددا من الثقافات المختلفة من الشرق والغرب بمكونات ثقافية تبعد عن التقليدية في الطرح.

» تجربة فيتنامية

الجدير بالذكر أن المركز يتيح للزوار، خلال الأيام الثقافية، المشاركة في الأعمال التي تقدمها الورش كالحرف اليدوية التي تميزت بها فيتنام مثل: صناعة القبعات والأساور والخيزران والفوانيس ونحت الخشب.

من جهة أخرى، يزدان إثراء بالعروض المتنوعة الخاصة بالأزياء الفيتنامية التقليدية، وأنماط الموسيقى المثيرة والعروض الحية مثل: عروض الطهي - عروض الموسيقى - مسيرة التنين» وغيرها الكثير، علاوة على تقديم المعارض الفنية لمتذوقي الفنون الفيتنامية كالخط الفيتنامي، ومعرض الصور الخاص بعرض جواهر الثقافة الفيتنامية، واستعراض المنحوتات الزاخرة بالفن والتراث الفيتنامي.

كما يعرض إثراء فيلما قصيرا من إنتاجه، تم تصويره في العاصمة الفيتنامية «هانوي»، يتناول الحياة اليومية في قالب وثائقي ومفيد ويثري ذائقة الزوار، إلى جانب تقديم عرض مسرحي يجسد السيرك الفيتنامي وما يتضمنه من عروض وفنون بصرية مبهرة.