من أجل الحفاظ على مؤشرات النمو الصحي
تحافظ صناعات الأجهزة الطبية وعلوم الحياة في الولايات المتحدة الأمريكية على نموها الصحي، ولكن المشكلة بالنسبة للمستثمرين هي خوفهم من مرور القطاع بوعكة صحية، بسبب عدم تفاؤلهم باستمرار ارتفاع أسعار أسهم شركات تلك الصناعات، الأمر الذي يعني احتياج ذلك القطاع الهام بشكل ماس إلى الدعم المتواصل.
وخلال العام الماضي، ارتفع مؤشر أسهم صناعات الأجهزة الطبية بنحو 30٪، متجاوزا توقعات ستاندرد أند بورز 500- S&P 500 للرعاية الصحية، بنحو 14 نقطة مئوية.
وكان هذا الأداء المتفوق مدعوما باتجاهات تجارية قوية داخل القطاع، حيث عززت التطورات العلمية في المجالات الرئيسية الطلب على منتجات طبية متطورة، مثل: شاشات الجلوكوز لمرضى السكر، وتقنيات استبدال صمام القلب الغازية.
وتعني مؤشرات الاقتصاد القوي، إلى جانب زيادة تغطية التأمين الصحي للعمليات، وجود تدفق مستمر من المرضى الراغبين في إجراء عمليات جراحية اختيارية، مثل: استبدال مفصل الورك أو الركبة.
وغالبا ما يركز السياسيون الأمريكيون الذين يشكون من ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية على قطاعات أخرى بعيدا عن الصناعات الطبية، مثل توجههم نحو مصنعي الأدوية بصورة أكبر، وهو ما صب في مصلحة قطاع الصناعات الطبية بالتأكيد، كما أن الجهود الرامية إلى إلغاء ضريبة الأجهزة الطبية بشكل دائم، والتي تم إصدارها أصلا كجزء من قانون الرعاية الطبية بأسعار معقولة، آتت أكلها هي الأخرى في أواخر العام الماضي.
وتشير النتائج المبكرة من موسم الأرباح الحالي إلى أن الأعمال في القطاع لا تزال قوية. وأعلنت شركة أبوت لابوراتوريز Abbott Laboratories مؤخرا عن زيادة مبيعاتها في عام 2019 بنسبة 11٪ عن العام السابق.
وقالت الشركة: إنها تتوقع نتائج مماثلة هذا العام. وأعلنت شركة أنشوتيف سيرجيكال Intuitive Surgical، المتخصصة في الجراحة بمساعدة الروبوتات، أيضا عن نمو مبيعاتها بنسبة 22٪ لعام 2019.
وأعلنت شركات كبرى أخرى، مثل: إدواردز لايف سينسيز Edwards Lifesciences وسترايكر Stryker وثيرمو فيشر سينتفيك Thermo Fisher Scientific عن أرباحها.
ولكن رغم ذلك، قد لا يستمر هذا النمو، حيث توضح مؤشرات صندوق آي شيرز ميديكال ديفيز iShares Medical Device المتداول في البورصة، حوالي 46 مرة أرباحا متتالية، وفقا لموقع الصندوق، ولكن هذا الرقم لا يعبر عن الواقع؛ لأن الحساب يستبعد الشركات التي تخسر المال.
وفي ضوء هذه الأرقام، فحتى الأنباء السيئة الصغيرة يمكن أن تؤثر بقوة على الأسعار، ومن ذلك مثلا انخفاض أسهم شركة إدواردز لايف سينسيز بنسبة 5٪، متأثرة بانتشار مذكرة بحثية لمحللي مؤسسة جيفريز Jefferies، قالوا فيها: إن الطلب على إجراء عمليات القلب «قد يكون تباطأ في ديسمبر الماضي».
أيضا، ابتعد المستثمرون عن الأسهم المرتفعة الأخرى في هذا القطاع عندما تباطأ النمو، ومن ذلك مثلا انخفاض أسهم شركة أبيوميد Abiomed لمضخات القلب بأكثر من 50٪ من أعلى مستوياتها في 2018.
وعلى أرض الواقع، لا يوجد سبب وجيه للشك في أن أساسيات نمو قطاع الصناعات الطبية قد تتقلص على المدى الطويل. فالسكان في البلدان المتقدمة يشيخون، في حين أن معدل الإصابة بالسمنة في ازدياد. ويجب أن يعني هذا وجود تدفق مستمر من المرضى، الذين يحتاجون إلى المزيد من الخدمات الطبية، كما يمكن أن تصبح دول الأسواق الناشئة مصدرا قيما للنمو في المستقبل مع زيادة مستويات المعيشة وأعمار سكانها. ولكن على المدى القصير، يمكن أن يكون الواقع أكثر قسوة، فهناك حاجة إلى موسم أرباح قوي؛ للحفاظ على هذه الأسهم عالية الارتفاع.
ارتفاعا في مؤشر أسهم صناعات الأجهزة الطبية متجاوزا توقعات ستاندرد أند بورز 500
وخلال العام الماضي، ارتفع مؤشر أسهم صناعات الأجهزة الطبية بنحو 30٪، متجاوزا توقعات ستاندرد أند بورز 500- S&P 500 للرعاية الصحية، بنحو 14 نقطة مئوية.
وكان هذا الأداء المتفوق مدعوما باتجاهات تجارية قوية داخل القطاع، حيث عززت التطورات العلمية في المجالات الرئيسية الطلب على منتجات طبية متطورة، مثل: شاشات الجلوكوز لمرضى السكر، وتقنيات استبدال صمام القلب الغازية.
وتعني مؤشرات الاقتصاد القوي، إلى جانب زيادة تغطية التأمين الصحي للعمليات، وجود تدفق مستمر من المرضى الراغبين في إجراء عمليات جراحية اختيارية، مثل: استبدال مفصل الورك أو الركبة.
وغالبا ما يركز السياسيون الأمريكيون الذين يشكون من ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية على قطاعات أخرى بعيدا عن الصناعات الطبية، مثل توجههم نحو مصنعي الأدوية بصورة أكبر، وهو ما صب في مصلحة قطاع الصناعات الطبية بالتأكيد، كما أن الجهود الرامية إلى إلغاء ضريبة الأجهزة الطبية بشكل دائم، والتي تم إصدارها أصلا كجزء من قانون الرعاية الطبية بأسعار معقولة، آتت أكلها هي الأخرى في أواخر العام الماضي.
وتشير النتائج المبكرة من موسم الأرباح الحالي إلى أن الأعمال في القطاع لا تزال قوية. وأعلنت شركة أبوت لابوراتوريز Abbott Laboratories مؤخرا عن زيادة مبيعاتها في عام 2019 بنسبة 11٪ عن العام السابق.
وقالت الشركة: إنها تتوقع نتائج مماثلة هذا العام. وأعلنت شركة أنشوتيف سيرجيكال Intuitive Surgical، المتخصصة في الجراحة بمساعدة الروبوتات، أيضا عن نمو مبيعاتها بنسبة 22٪ لعام 2019.
وأعلنت شركات كبرى أخرى، مثل: إدواردز لايف سينسيز Edwards Lifesciences وسترايكر Stryker وثيرمو فيشر سينتفيك Thermo Fisher Scientific عن أرباحها.
ولكن رغم ذلك، قد لا يستمر هذا النمو، حيث توضح مؤشرات صندوق آي شيرز ميديكال ديفيز iShares Medical Device المتداول في البورصة، حوالي 46 مرة أرباحا متتالية، وفقا لموقع الصندوق، ولكن هذا الرقم لا يعبر عن الواقع؛ لأن الحساب يستبعد الشركات التي تخسر المال.
وفي ضوء هذه الأرقام، فحتى الأنباء السيئة الصغيرة يمكن أن تؤثر بقوة على الأسعار، ومن ذلك مثلا انخفاض أسهم شركة إدواردز لايف سينسيز بنسبة 5٪، متأثرة بانتشار مذكرة بحثية لمحللي مؤسسة جيفريز Jefferies، قالوا فيها: إن الطلب على إجراء عمليات القلب «قد يكون تباطأ في ديسمبر الماضي».
أيضا، ابتعد المستثمرون عن الأسهم المرتفعة الأخرى في هذا القطاع عندما تباطأ النمو، ومن ذلك مثلا انخفاض أسهم شركة أبيوميد Abiomed لمضخات القلب بأكثر من 50٪ من أعلى مستوياتها في 2018.
وعلى أرض الواقع، لا يوجد سبب وجيه للشك في أن أساسيات نمو قطاع الصناعات الطبية قد تتقلص على المدى الطويل. فالسكان في البلدان المتقدمة يشيخون، في حين أن معدل الإصابة بالسمنة في ازدياد. ويجب أن يعني هذا وجود تدفق مستمر من المرضى، الذين يحتاجون إلى المزيد من الخدمات الطبية، كما يمكن أن تصبح دول الأسواق الناشئة مصدرا قيما للنمو في المستقبل مع زيادة مستويات المعيشة وأعمار سكانها. ولكن على المدى القصير، يمكن أن يكون الواقع أكثر قسوة، فهناك حاجة إلى موسم أرباح قوي؛ للحفاظ على هذه الأسهم عالية الارتفاع.
ارتفاعا في مؤشر أسهم صناعات الأجهزة الطبية متجاوزا توقعات ستاندرد أند بورز 500