حذيفة القرشي - جدة

4 عوامل تدعم القطاع بالمملكة

أكد مختصون في قطاع البتروكيماويات، أن القطاع يعد إحدى الركائز الرئيسية للاقتصاد الوطني، لا سيما أنه شهد تطورا في الفترة الماضية، مشيرين إلى أن البتروكيماويات تستحوذ على نحو 70% من الصادرات السلعية أو غير النفطية.

وأضاف المختصون خلال حديثهم لـ«اليوم» أن المملكة تعمل على تحسين البنى التحتية والابتكارات في القطاع وشجعت مشاركة المستثمرين ودعمت إنشاء شركات محلية وأجنبية لتوفير مشروعات جديدة، فيما أن تحقيق نمو مستدام للقطاع مرهون بالمنتجات ذات القيمة المضافة، مشيرين إلى أن أربعة عوامل دعمت ازدهار قطاع البتروكيماويات خلال الأعوام الماضية، بينما يجب تصدير المنتجات النهائية بدلا من تصديرها كخام.

» انخفاض التكاليف

وقال الخبير النفطي د. وحيد أبو شنب، إن المملكة لاعب رئيسي في صناعة البتروكيماويات على مستوى العالم، وتستحوذ على نحو 80% من سوق البتروكيماويات بدول مجلس التعاون الخليجي، بعد أن وصل الإنتاج السنوي إلى نحو 120 مليون طن سنويا، من عشرات الشركات والمصانع المتخصصة في المجال، مما يجعل السعودية في الوقت الراهن بين أكبر منتجي ومصدري البتروكيماويات على المستوى العالمي.

وأضاف أن قطاع البتروكيماويات ينمو بنحو 7% سنويا، ويمثل نحو 70% من الصادرات السلعية أو غير النفطية، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على توفير البيئة التنافسية بالقطاع نظرا لوفرة المواد الأساسية منخفضة التكاليف بفضل موارد النفط والغاز الطبيعي.

وأشار إلى أن البتروكيماويات هي المواد الخام الأساسية للصناعات التحويلية الاستهلاكية وتتوزع على شكل غازات ومواد سائلة وصلبة، في ظل وجود العديد من الشركات، إذ أصبحت المملكة تغطي ما بين 8- 10% من الإنتاج العالمي للبتروكيماويات.

» دور بارز

وأكد عضو اللجنة الصناعية بغرفة جدة رائد الطيار أحد المستثمرين في القطاع أن الصناعات البتروكيماوية والتحويلية سيكون لها الدور البارز في الاقتصاد غير النفطي وقيمة مضافة كبيرة للناتج الوطني لا سيما في ظل الدعم الذي ستقدمه المملكة للمصانع السعودية المتخصصة في البتروكيماويات والبلاستيك والتي تتجاوز 1000 مصنع غالبيتها بين المتوسطة والصغيرة، مشيرا إلى أن هذه المصانع ستحظى بالدعم والتوجيه لتحتل بذلك مكانة مرموقة عالميا، خاصة بعد أن أفصحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية على لسان وزيرها بأن تكون الصادرات السعودية منتجات نهائية بدلا من المواد الخام، وأن المملكة لديها درجة عالية من الاكتفاء الذاتي من المواد البلاستيكية والبتروكيماوية.

وأوضح الطيار أن تشجيع الصناعات البلاستيكية لتصنيع 70% من المواد الأولية التي تصدر من السعودية إلى أنحاء العالم من المواد الخام للمشتقات البترولية، سيتيح لها فتح أسواق جديدة لصادرات المنتجات النهائية البلاستيكية وستعمل على تفعيل وتطوير المشاركة مع القطاع الخاص، وتشجيع ودعم وجذب الاستثمار الأجنبي لجعل المملكة مركز ومحور صناعات السلع البلاستيكية والاستهلاكية فضلا عن توليد فرص العمل للشباب السعودي.

» ميزة تنافسية

وقال المستشار الاقتصادي فهد التركي إن هناك 4 عوامل أدت إلى تسارع النمو في قطاع البتروكيماويات منذ الانطلاقة العملاقة في 2015، أولها توفر ورخص أسعار اللقيم المستخرج من الإيثان والميثان والبروبان والبيوتان والمستخلص من الغاز المصاحب لإنتاج النفط الخام، وأيضا يستخلص من غاز البترول المسال، وثانيا ارتفاع أسعار النفط حيث أسهم انخفاض تكلفة الإيثان مقارنة بالنفط الخام في توافر ميزة تنافسية من حيث التكلفة لإنتاج الصناعات البتروكيماوية في المملكة، وثالث العوامل ازدهار الطلب من آسيا، ورابعا الأرباح القياسية لشركات البتروكيماويات والتي رفعت معدلات الاستثمار في هذا القطاع.

وأكد أن قطاع البتروكيماويات في تطور مستمر إذ تحول من مجرد نشاط محلي ناشئ إلى صناعة عملاقة أصبحت تشكل إحدى الركائز الرئيسية للاقتصاد السعودي ومن خلال هذا النمو السريع قدمت بعض أكبر الشركات وأعلاها ربحية في العالم.

وأوضح أن المملكة عملت على تحسين البنى التحتية والابتكارات في هذا القطاع وشجعت مشاركة المستثمرين ودعمت إنشاء شركات سعودية أجنبية لإيجاد مشاريع جديدة في مجال البتروكيماويات، مشيرا إلى أن تحقيق نمو مستدام لقطاع البتروكيماويات سيكون من خلال إنتاج بتروكيماويات ذات قيمة أعلى وهذا هو التوجه الذي بدأ يتعزز حاليا في المملكة.