أكدت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية أن إجراء استفتاء جديد على استقلال اسكتلندا يبدو أمرا لا مفر منه.
وبحسب مقال لـ «جامي ماكسويل»، فاز الحزب الوطني الاسكتلندي في الانتخابات العامة البريطانية، التي جرت الشهر الماضي بـ 48 مقعدا من إجمالي 59 مقعدا في اسكتلندا بمجلس العموم البريطاني، و45 % من جميع أصوات الناخبين الاسكتلنديين.
» إجراء استفتاء
وأضاف الكاتب: «بعد أسبوع من الانتخابات، أرسلت زعيمة الحزب نيكولا سترجين خطابا إلى رئيس الوزراء بوريس جونسون تطلب فيه سلطة إجراء استفتاء ثانٍ على الاستقلال الاسكتلندي».
وأشار المقال إلى أنه في 14 يناير، رد رئيس الوزراء عليها بمذكرة رسمية قال فيها إنه لا يمكنه الموافقة على أي طلب من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من استفتاءات الاستقلال، مضيفا «لقد صوّت شعب اسكتلندا بحزم على البقاء ضمن المملكة المتحدة. وستواصل حكومة المملكة المتحدة دعم القرار الديمقراطي، الذي اتخذ في عام 2014».
وتابع: «لم تكن استجابة جونسون مفاجأة لأي شخص. مع اقتراب الموعد النهائي لخروج بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي في نهاية شهر يناير، فإن آخر ما يريده زعيم حزب المحافظين هو معركة جديدة حول الوضع الدستوري في اسكتلندا».
ومضى يقول: «لكن هذا ما سيحدث نتيجة للمعارضة الاسكتلندية الواسعة لمغادرة الاتحاد الأوروبي».
» دولة اسكتلندية
وأوضح الكاتب: أنه من المرجح أن يعزز حزب المحافظين الإنفاق العام في المملكة المتحدة، وأن يضاعف هجماته على الحزب الوطني الاسكتلندي في محاولة لاحتواء السخط الاسكتلندي، ذلك سيكون بعد فوات الأوان.
واستطرد: «حتى إذا استمر المحافظون في رفض المطالب القومية بإجراء تصويت آخر على الانفصال عن المملكة، إلا أن الحزب الاسكتلندي ومؤيديه مقتنعون بأن هدفهم المتمثل في إقامة دولة اسكتلندية مستقلة أصبح أكثر احتمالا».
وزاد: «ظهرت هذه الثقة بشكل كامل في غلاسجو في 11 يناير، عندما تحدى ما يقرب من 80 ألف اسكتلندي الأمطار الشتوية للانضمام إلى مسيرة ضخمة مؤيدة للاستقلال عبر وسط أكبر مدن اسكتلندا».
وأردف: «حمل المتظاهرون لافتات مزينة بشعارات انفصالية ومعادية لحزب المحافظين».
ونقل عن بوب دونكان، الناشط في الحزب الوطني الاسكتلندي، قوله: «لقد عززت الانتخابات حقيقة أن إنجلترا واسكتلندا تسيران في اتجاهات مختلفة تماما».
وقال الكاتب: «في نظر الحزب الوطني الاسكتلندي والحركة القومية الاسكتلندية الأوسع نطاقا، يفتقر جونسون إلى الشرعية الديمقراطية لحكم اسكتلندا»، مشيرا إلى أنه برغم فوز حزب المحافظين بأغلبية ساحقة من الدوائر الانتخابية الإنجليزية، إلا أنه فقد 7 من أصل 13 مقعدا اسكتلنديا فازوا بها في الانتخابات العامة الأخيرة بالمملكة المتحدة في يونيو 2017.
وأشار إلى أن كثيرا من القوميين، الذين يشعرون بالضيق يريدون من سترجين إطلاق استفتاء استقلال غير الملزم، بهدف الاستفادة من العداء الاسكتلندي لإدارة جونسون اليمينية المؤيدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
» تجنب القضاء
وبحسب الكاتب: «من غير المحتمل أن يحدث هذا، وإدراكا منها للأزمة القضائية المستمرة في إسبانيا بشأن محاولات كاتالونيا الانفصال وحرصها على كسب المصداقية مع صانعي السياسة في الاتحاد الأوروبي، فإن رئيسة الوزراء الاسكتلندية مصممة على ضمان ألا يدخل أي استفتاء للاستقلال في تحدٍ قانوني في المحاكم الاسكتلندية والمملكة المتحدة، ولكي يكون الأمر كذلك، يجب التوصل إلى اتفاق بين أدنبرة، وحكومة حزب المحافظين في لندن».
ونوه بأن كبار السياسيين في الحزب الوطني الاسكتلندي يعتقدون أن جونسون سيوافق في نهاية المطاف على استفتاء آخر إذا تعرض لضغوط سياسية كافية، وإلا سيكون البديل استمرار التراجع الانتخابي لليمين في اسكتلندا.
ونقل الكاتب عن إميلي سانت ديني، أستاذ السياسة بجامعة ستيرلنغ، قولها: «إن اعتناق حزب المحافظين المفاجئ لرفع الإنفاق العام، بعد ما يقرب من عقد من التقشف الذي فرضه على نفسه، يمثل محاولة إستراتيجية لإعادة توحيد بريطانيا في مواجهة الانقسام السياسي المتعمق بين اسكتلندا وإنجلترا».
وأبان: «لكن من غير الواضح أن المزيد من الأموال العامة سيكون كافيا للتغلب على الشقوق الواضحة بشكل متزايد في البنية الدستورية البريطانية الصاخبة».
وأردف «يعتقد القوميون الاسكتلنديون بالتأكيد أن اتحاد اسكتلندا، الذي استمر 300 عام مع إنجلترا يدخل مراحله النهائية».
وبحسب مقال لـ «جامي ماكسويل»، فاز الحزب الوطني الاسكتلندي في الانتخابات العامة البريطانية، التي جرت الشهر الماضي بـ 48 مقعدا من إجمالي 59 مقعدا في اسكتلندا بمجلس العموم البريطاني، و45 % من جميع أصوات الناخبين الاسكتلنديين.
» إجراء استفتاء
وأضاف الكاتب: «بعد أسبوع من الانتخابات، أرسلت زعيمة الحزب نيكولا سترجين خطابا إلى رئيس الوزراء بوريس جونسون تطلب فيه سلطة إجراء استفتاء ثانٍ على الاستقلال الاسكتلندي».
وأشار المقال إلى أنه في 14 يناير، رد رئيس الوزراء عليها بمذكرة رسمية قال فيها إنه لا يمكنه الموافقة على أي طلب من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من استفتاءات الاستقلال، مضيفا «لقد صوّت شعب اسكتلندا بحزم على البقاء ضمن المملكة المتحدة. وستواصل حكومة المملكة المتحدة دعم القرار الديمقراطي، الذي اتخذ في عام 2014».
وتابع: «لم تكن استجابة جونسون مفاجأة لأي شخص. مع اقتراب الموعد النهائي لخروج بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي في نهاية شهر يناير، فإن آخر ما يريده زعيم حزب المحافظين هو معركة جديدة حول الوضع الدستوري في اسكتلندا».
ومضى يقول: «لكن هذا ما سيحدث نتيجة للمعارضة الاسكتلندية الواسعة لمغادرة الاتحاد الأوروبي».
» دولة اسكتلندية
وأوضح الكاتب: أنه من المرجح أن يعزز حزب المحافظين الإنفاق العام في المملكة المتحدة، وأن يضاعف هجماته على الحزب الوطني الاسكتلندي في محاولة لاحتواء السخط الاسكتلندي، ذلك سيكون بعد فوات الأوان.
واستطرد: «حتى إذا استمر المحافظون في رفض المطالب القومية بإجراء تصويت آخر على الانفصال عن المملكة، إلا أن الحزب الاسكتلندي ومؤيديه مقتنعون بأن هدفهم المتمثل في إقامة دولة اسكتلندية مستقلة أصبح أكثر احتمالا».
وزاد: «ظهرت هذه الثقة بشكل كامل في غلاسجو في 11 يناير، عندما تحدى ما يقرب من 80 ألف اسكتلندي الأمطار الشتوية للانضمام إلى مسيرة ضخمة مؤيدة للاستقلال عبر وسط أكبر مدن اسكتلندا».
وأردف: «حمل المتظاهرون لافتات مزينة بشعارات انفصالية ومعادية لحزب المحافظين».
ونقل عن بوب دونكان، الناشط في الحزب الوطني الاسكتلندي، قوله: «لقد عززت الانتخابات حقيقة أن إنجلترا واسكتلندا تسيران في اتجاهات مختلفة تماما».
وقال الكاتب: «في نظر الحزب الوطني الاسكتلندي والحركة القومية الاسكتلندية الأوسع نطاقا، يفتقر جونسون إلى الشرعية الديمقراطية لحكم اسكتلندا»، مشيرا إلى أنه برغم فوز حزب المحافظين بأغلبية ساحقة من الدوائر الانتخابية الإنجليزية، إلا أنه فقد 7 من أصل 13 مقعدا اسكتلنديا فازوا بها في الانتخابات العامة الأخيرة بالمملكة المتحدة في يونيو 2017.
وأشار إلى أن كثيرا من القوميين، الذين يشعرون بالضيق يريدون من سترجين إطلاق استفتاء استقلال غير الملزم، بهدف الاستفادة من العداء الاسكتلندي لإدارة جونسون اليمينية المؤيدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
» تجنب القضاء
وبحسب الكاتب: «من غير المحتمل أن يحدث هذا، وإدراكا منها للأزمة القضائية المستمرة في إسبانيا بشأن محاولات كاتالونيا الانفصال وحرصها على كسب المصداقية مع صانعي السياسة في الاتحاد الأوروبي، فإن رئيسة الوزراء الاسكتلندية مصممة على ضمان ألا يدخل أي استفتاء للاستقلال في تحدٍ قانوني في المحاكم الاسكتلندية والمملكة المتحدة، ولكي يكون الأمر كذلك، يجب التوصل إلى اتفاق بين أدنبرة، وحكومة حزب المحافظين في لندن».
ونوه بأن كبار السياسيين في الحزب الوطني الاسكتلندي يعتقدون أن جونسون سيوافق في نهاية المطاف على استفتاء آخر إذا تعرض لضغوط سياسية كافية، وإلا سيكون البديل استمرار التراجع الانتخابي لليمين في اسكتلندا.
ونقل الكاتب عن إميلي سانت ديني، أستاذ السياسة بجامعة ستيرلنغ، قولها: «إن اعتناق حزب المحافظين المفاجئ لرفع الإنفاق العام، بعد ما يقرب من عقد من التقشف الذي فرضه على نفسه، يمثل محاولة إستراتيجية لإعادة توحيد بريطانيا في مواجهة الانقسام السياسي المتعمق بين اسكتلندا وإنجلترا».
وأبان: «لكن من غير الواضح أن المزيد من الأموال العامة سيكون كافيا للتغلب على الشقوق الواضحة بشكل متزايد في البنية الدستورية البريطانية الصاخبة».
وأردف «يعتقد القوميون الاسكتلنديون بالتأكيد أن اتحاد اسكتلندا، الذي استمر 300 عام مع إنجلترا يدخل مراحله النهائية».