«كريستيان ساينس مونيتور»

سلطت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأمريكة الضوء على فشل الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، في الوفاء بوعوده بإنهاء الجريمة والفساد واتباع نهج جديد لمحاربة العنف.

» وضع سيئ

وبحسب تقرير لـ «ويتني أوليتش»، خلال حملته الانتخابية، تحدث أوبرادور بشغف عن الحاجة إلى احترام المواطنين المكسيكيين، الذين انتهكت حقوقهم على مدار العقدين الماضيين، على خلفية الاشتباك بين الجيش وعصابات الجريمة المنظمة، وغالباً ما سقط مدنيون جراء هذا الصراع.

وأضاف التقرير: «تعهد أوبرادور خلال حملته بمعالجة الأسباب الجذرية لعنف العصابات المنظمة من خلال برامج مكافحة الفقر، وجهود للتخلص من المخدرات، وإعادة دمج المجرمين في المجتمع، معتبرا أن تلك السبل أفضل من المواجهة العسكرية».

وقال الكاتب: «لكن بعد مرور عام على توليه منصبه، يرى المراقبون أن الوضع يزداد سوءا، وأن مساحة النقد تتقلص».

» مكافحة الجريمة

وأضاف تقرير «كريستيان ساينس مونيتور» : «يبدو أن إستراتيجيات مكافحة الجريمة لم تتغير، مع إطلاق الحرس الوطني في يونيو الماضي بديلا عن الوجود العسكري في الشوارع المكسيكية، ولكنه لا يزال يتكون من أفراد مدربين في القوات المسلحة».

ونقلت الصحيفة عن خوسيه ميغيل فيفانكو، مدير قسم الأمريكتين في هيومن رايتس ووتش، قوله «لا توجد مساءلة جدية. الاكتفاء بنهج إنفاذ القانون والحرب على المخدرات هو إلى حد كبير وصفة الإدارة السابقة. مكمن الخطر أن ذلك يبعث برسالة إفلات من العقاب إلى قوات الأمن والعصابات المنظمة».

وقالت الصحيفة: «ورث أوبرادور بلدا يعاني بعضًا من أسوأ معدلات القتل في العالم، وسجلًا مروعا في مجال حقوق الإنسان. وتقدر الحكومة أن حوالي 60 ألف شخص قد اختفوا منذ عام 2006. وهنا ما لا يقل عن 26 ألف جثة في حجز الحكومة، في انتظار تحديد هويتها».

ومضى التقرير يقول: «على الرغم من أهمية خطوات تحديد قائمة الأشخاص المفقودين في المكسيك، إلا أن النقاد يرون نقصا في الجهود المبذولة لوضع سياسات ملموسة قد تمنع حالات الاختفاء في المستقبل».

» فرصة ضائعة

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن فيفانكو، قوله: «لقد أتيحت لأوبرادور الفرصة للبدء من الصفر للتعامل مع سجل فظائع حقوق الإنسان المرتكبة خلال الحكومتين السابقتين. بعد عام يبدو أننا نتعامل مع إدارة ليست فقط غير راغبة، ولكن غير مهتمة».

واستطردت: «ألقى الرئيس لوبيز أوبرادور الكثير من اللوم في العنف بالمكسيك على الحكومات السابقة. ورغم عدد القتلى القياسي في العام الماضي، إلا أنه ما زال يتمتع بشعبية».

وأردفت: «في نوفمبر الماضي، أظهر استطلاع للرأي أن لديه دعما يصل إلى 67 % لكن منظمات حقوق الإنسان تخشى من أن إخفاقه في تحمل مسؤولية مشاكل اليوم يمثل مخاطر إضافية».

وقال كارلوس برافو ريجيدور، أستاذ التاريخ والسياسة في مركز المكسيك للأبحاث الاقتصادية والتعليم: «يجري الآن تجاهل منظمات حقوق الإنسان المحلية والمدافعين عن حقوق الإنسان، الذين نظروا إلى أوبرادور كحليف قبل انتخابه».

وتابع: «بمجرد توليه السلطة، عمل الرئيس على التمييز بين الشعب والمجتمع المدني. الشعب هم مكسيكيون حقيقيون يدعي أنهم يمثلونه ويفهمونه. لكن منظمات المجتمع المدني، التي تضغط من أجل العمل في مجال حقوق الإنسان أو الفساد، هي منظمات تضغط من أجل المصالح الخاصة أو تتأثر بالحكومات الأجنبية أو الأموال».