روى قطان تكتب:

التدريب بشكل عام مهمة نقل المعلومات والفكر والمعرفة من شخص لديه الفهم، مع القدرة لأشخاص آخرين لديهم الرغبة في التعلم والاستطاعة، وفي المجال الرياضي هو يتجاوز ما يمكن تخيله، كونه توظيفا لجميع إمكانات المدرب، ومن باب تجربتي في تدريب كرة القدم لمدة عامين، أشعر بأني لم أبدأ سوى واحد بالمائة من هذا المشوار، فهو بحر وعلم شاسع ومدارس مختلفة.

في بداية الأمر يخيل للكثير أن لعب كرة القدم هو مجرد ضربها والتحاقها كما يقول المثل، لكن يمكن أن يطبق الموضوع على متعة ممارسة هواية ولحظية، يختلف الوضع تماما عندما نتحدث فيه كاحتراف وممارسة رياضية مستمرة، تشمل التعلم المستمر من قبل المدرب والاطلاع الدائم خاصة في ظل تحديثات كرة القدم الحديثة من إعداد عام وخاص للفريق، تحضيرات للتدريبات، معرفة الفروق الفردية للاعبات، تحديد أولويات الفريق والهدف من التدريبات، وضع خطط زمنية ومراقبة النتائج، والتجهيز لأي منافسات والتحضير للمباريات، أيضا التأثير الشخصي على اللاعبات ومدى إمكانية التفاعل معهن وتغييرهن للأفضل من جميع النواحي.

الجميع ينظر إلى أن المدربة لديها عصا سحرية وعلى فريقها أن يفوز دائما حتى تكون ناجحة، لكن هذا غير صحيح، لأن الوضع يختلف من فئة سنية لأخرى، ومن فريق لآخر، والتدريب بحاجة لعمل لا يقل عن ثلاثة أشهر يوميا لإحداث فارق ملموس في المستوى العام.

وبشكل شخصي أعتقد أن ما يمكن تغييره في اللاعبات بأي شكل كان من عادات لطريقة تفكير لالتزام وأسلوب لعب هو نجاح بحد ذاته دون النظر للنتائج، ومتعة لا تضاهيها متعة وتجعلني أنظر لكل التعب الذي تعبته وأقول إن ذلك يستحق، محبة طالباتي عندما كنت معلمة تربية رياضية وفرحتهن بحصتي هو إنجاز.

مدربة فريق كرة القدم