تراجع اقتصادي وخسائر لحزب العدالة والتنمية
تساءل موقع «آسيا تايمز» عما إذا كانت تركيا تخلصت من سياسة «صفر مشاكل» مع جيرانها، التي تبنتها في العقد الأول من الألفية مع فوز حزب العدالة والتنمية بالسلطة.
عزلة جيوسياسية
وبحسب مقال لـ «جوزيف دانا»، كانت أمور السياسة الخارجية تسير على ما يرام إلى أن دعمت أنقرة الجانب الخطأ في الربيع العربي؛ لتجد نفسها معزولة بعد سحق جماعة الإخوان المسلمين في مصر ودول أخرى.
وأضاف: «تفاقمت هذه العزلة الجيوسياسية؛ بسبب عدوانية أردوغان المتزايدة، ولا يوجد مكان أكثر وضوحًا لهذه العدوانية أكثر من المجال المعقد للهيدروكربونات في شرق البحر المتوسط».
مصدر توتر
وتابع الكاتب: «أرسلت تركيا الأسبوع الماضي سفينة حفر بحرية، تحيط بها سفن عسكرية، لبدء التنقيب عن الغاز الطبيعي في المياه المتنازع عليها قبالة ساحل شمال قبرص».
وقال: «ردت أنقرة على الاحتجاجات الدولية على هذه الخطوة قائلة إن هذه الخطوة تتماشى مع الاتفاق البحري الجديد بين تركيا وليبيا، في نظر تركيا، فأي غاز طبيعي بالمنطقة، ينتمي إلى مواطني جمهورية شمال قبرص التركية، وهي دولة لا يعترف بها أحد باستثناء تركيا، ومصدر توتر عميق بين أنقرة وجمهورية قبرص المعترف بها دوليًا».
رد فعل
«في أواخر التسعينيات، اكتشفت إسرائيل حقلًا للغاز الطبيعي قبالة ساحلها الشمالي، في حين تنعم تركيا بموقع جغرافي مثال، إلا أنها لا تملك موارد هيدروكربونية خاصة بها لذلك، - والحديث للكاتب -، فإن اكتشاف الغاز الإسرائيلي يمثل فرصة مثالية لتركيا لتحويل نفسها إلى مركز طاقة حيوي، لنقل الغاز الطبيعي من إسرائيل والنفط من العراق إلى أوروبا».
واستطرد: «يتطلب ذلك اتفاقًا معقدًا بين إسرائيل وتركيا واليونان وقبرص لبناء خط أنابيب تحت شرق البحر المتوسط، وبعد سنوات من التفاوض والمأزق، تم توقيع الصفقة في أواخر عام 2019 - ولكن بدون تركيا».
وأردف: «كان رد فعل أنقرة هو إبرام صفقة مع ليبيا لإنشاء مناطق بحرية اقتصادية، وفي نهاية المطاف خط أنابيب من ساحل شمال أفريقيا عبر المياه الغنية بالغاز في شرق البحر ومن ثم إلى تركيا».
تبدد الأحلام
ويوضح كاتب المقال: «يكافح الاقتصاد التركي، وفقد حزب العدالة والتنمية سيطرته في إسطنبول، وتبددت خطوط أنابيب الغاز في شرق البحر المتوسط»، مشيرًا إلى أنه من الصعب المبالغة في أهمية خطوط الأنابيب بالنسبة للاقتصاد التركي وصورته، كانت هذه الخطوط ستوفر للبلاد مصدرًا منتظمًا لرأس المال لتمويل مشاريع للتباهي مثل حفر قناة جديدة في إسطنبول.
وذكر أنه، وبدلًا من الاستهزاء بالقانون الدولي، تحتاج تركيا إلى العودة إلى ما هو أفضل، على سبيل المثال، يوجد في البلاد قطاع زراعي وزراعي مزدهر بفضل وفرة إمدادات المياه، وإن التركيز على تعزيز هذا القطاع سيفيد البلاد أكثر من الانخراط في المغامرات الجيوسياسية العقيمة.
وأكد أن هذا التحوّل سيتطلب من أردوغان وحزبه التخلي عن طموحاتهم العثمانية الجديدة.
نظام حرب
من جانبها، تساءلت النسخة الإنجليزية من موقع «أحوال» عما إذا كان النظام التركي بات نظام حرب.
وأشار إلى أن أهم ما يميّز المشهد السياسي التركي بعد محاولة الانقلاب الفاشلة عن الفترات السابقة من الاستبداد، هو التقارب الفريد بين ثلاثة عوامل سياسية هي: نخبة حاكمة ترى نفسها ثورية وتمجد ذاتها، حالة صراع داخلي في الدولة، وحالة نفسية سياسية أعراضها تدل على الإصابة بجنون العظمة.
وأوضح الكاتب أن ذلك يؤسس لدولة خوف لا تترك أحدًا دون اشتباه، خاصة مَنْ هم في الدرجات الأعلى من الطبقة البيروقراطية في الجيش والمؤسسات المدنية.
و«أفرز طموح أردوغان للسلطة المطلقة نظامًا مستبدًا يزداد قهرًا يومًا بعد يوم، لكنه يزداد ضعفًا أيضًا»، بحسب الكاتب.
استبداد أردوغاني
وأكد الكاتب أن «هذا النظام يفتقر إلى برنامج طويل الأجل، ويفتقر أيضًا إلى وجود بوصلة أيديولوجية متماسكة ورأسمال بشري، وبدلًا من هذا كله، لجأت النخبة الحاكمة في تعاملها مع الطوارئ إلى العنف الشديد لكي تسيطر على كل أزمة بافتعال أزمة أكبر».
و«نتيجة لذلك، فإن الاستبداد الأردوغاني قضى فعليًا على تركيا القديمة، التي كانت محفوفة بالمخاطر، من دون أن يؤسس لنظام ثقافي أو سياسي أو اجتماعي جديد يتحقق فيه عنصر الاستقرار، وما زال هذا الاستبداد يشكّل قوة هدامة، تستمد طاقتها من تدمير النظام القديم». كما يوضح الكاتب.
ولفت الكاتب إلى أن الهجوم العسكري على المناطق السورية الخاضعة لسيطرة الأكراد، هو مناورة يقوم بها نظام أردوغان للتشبث بالسلطة، موضحًا أن تركيا صارت تتبنى نظام حرب نشطًا جعل المصير السياسي للبلاد يعتمد بشكل عام على المتغيرات خارج الحدود.
عزلة جيوسياسية
وبحسب مقال لـ «جوزيف دانا»، كانت أمور السياسة الخارجية تسير على ما يرام إلى أن دعمت أنقرة الجانب الخطأ في الربيع العربي؛ لتجد نفسها معزولة بعد سحق جماعة الإخوان المسلمين في مصر ودول أخرى.
وأضاف: «تفاقمت هذه العزلة الجيوسياسية؛ بسبب عدوانية أردوغان المتزايدة، ولا يوجد مكان أكثر وضوحًا لهذه العدوانية أكثر من المجال المعقد للهيدروكربونات في شرق البحر المتوسط».
مصدر توتر
وتابع الكاتب: «أرسلت تركيا الأسبوع الماضي سفينة حفر بحرية، تحيط بها سفن عسكرية، لبدء التنقيب عن الغاز الطبيعي في المياه المتنازع عليها قبالة ساحل شمال قبرص».
وقال: «ردت أنقرة على الاحتجاجات الدولية على هذه الخطوة قائلة إن هذه الخطوة تتماشى مع الاتفاق البحري الجديد بين تركيا وليبيا، في نظر تركيا، فأي غاز طبيعي بالمنطقة، ينتمي إلى مواطني جمهورية شمال قبرص التركية، وهي دولة لا يعترف بها أحد باستثناء تركيا، ومصدر توتر عميق بين أنقرة وجمهورية قبرص المعترف بها دوليًا».
رد فعل
«في أواخر التسعينيات، اكتشفت إسرائيل حقلًا للغاز الطبيعي قبالة ساحلها الشمالي، في حين تنعم تركيا بموقع جغرافي مثال، إلا أنها لا تملك موارد هيدروكربونية خاصة بها لذلك، - والحديث للكاتب -، فإن اكتشاف الغاز الإسرائيلي يمثل فرصة مثالية لتركيا لتحويل نفسها إلى مركز طاقة حيوي، لنقل الغاز الطبيعي من إسرائيل والنفط من العراق إلى أوروبا».
واستطرد: «يتطلب ذلك اتفاقًا معقدًا بين إسرائيل وتركيا واليونان وقبرص لبناء خط أنابيب تحت شرق البحر المتوسط، وبعد سنوات من التفاوض والمأزق، تم توقيع الصفقة في أواخر عام 2019 - ولكن بدون تركيا».
وأردف: «كان رد فعل أنقرة هو إبرام صفقة مع ليبيا لإنشاء مناطق بحرية اقتصادية، وفي نهاية المطاف خط أنابيب من ساحل شمال أفريقيا عبر المياه الغنية بالغاز في شرق البحر ومن ثم إلى تركيا».
تبدد الأحلام
ويوضح كاتب المقال: «يكافح الاقتصاد التركي، وفقد حزب العدالة والتنمية سيطرته في إسطنبول، وتبددت خطوط أنابيب الغاز في شرق البحر المتوسط»، مشيرًا إلى أنه من الصعب المبالغة في أهمية خطوط الأنابيب بالنسبة للاقتصاد التركي وصورته، كانت هذه الخطوط ستوفر للبلاد مصدرًا منتظمًا لرأس المال لتمويل مشاريع للتباهي مثل حفر قناة جديدة في إسطنبول.
وذكر أنه، وبدلًا من الاستهزاء بالقانون الدولي، تحتاج تركيا إلى العودة إلى ما هو أفضل، على سبيل المثال، يوجد في البلاد قطاع زراعي وزراعي مزدهر بفضل وفرة إمدادات المياه، وإن التركيز على تعزيز هذا القطاع سيفيد البلاد أكثر من الانخراط في المغامرات الجيوسياسية العقيمة.
وأكد أن هذا التحوّل سيتطلب من أردوغان وحزبه التخلي عن طموحاتهم العثمانية الجديدة.
نظام حرب
من جانبها، تساءلت النسخة الإنجليزية من موقع «أحوال» عما إذا كان النظام التركي بات نظام حرب.
وأشار إلى أن أهم ما يميّز المشهد السياسي التركي بعد محاولة الانقلاب الفاشلة عن الفترات السابقة من الاستبداد، هو التقارب الفريد بين ثلاثة عوامل سياسية هي: نخبة حاكمة ترى نفسها ثورية وتمجد ذاتها، حالة صراع داخلي في الدولة، وحالة نفسية سياسية أعراضها تدل على الإصابة بجنون العظمة.
وأوضح الكاتب أن ذلك يؤسس لدولة خوف لا تترك أحدًا دون اشتباه، خاصة مَنْ هم في الدرجات الأعلى من الطبقة البيروقراطية في الجيش والمؤسسات المدنية.
و«أفرز طموح أردوغان للسلطة المطلقة نظامًا مستبدًا يزداد قهرًا يومًا بعد يوم، لكنه يزداد ضعفًا أيضًا»، بحسب الكاتب.
استبداد أردوغاني
وأكد الكاتب أن «هذا النظام يفتقر إلى برنامج طويل الأجل، ويفتقر أيضًا إلى وجود بوصلة أيديولوجية متماسكة ورأسمال بشري، وبدلًا من هذا كله، لجأت النخبة الحاكمة في تعاملها مع الطوارئ إلى العنف الشديد لكي تسيطر على كل أزمة بافتعال أزمة أكبر».
و«نتيجة لذلك، فإن الاستبداد الأردوغاني قضى فعليًا على تركيا القديمة، التي كانت محفوفة بالمخاطر، من دون أن يؤسس لنظام ثقافي أو سياسي أو اجتماعي جديد يتحقق فيه عنصر الاستقرار، وما زال هذا الاستبداد يشكّل قوة هدامة، تستمد طاقتها من تدمير النظام القديم». كما يوضح الكاتب.
ولفت الكاتب إلى أن الهجوم العسكري على المناطق السورية الخاضعة لسيطرة الأكراد، هو مناورة يقوم بها نظام أردوغان للتشبث بالسلطة، موضحًا أن تركيا صارت تتبنى نظام حرب نشطًا جعل المصير السياسي للبلاد يعتمد بشكل عام على المتغيرات خارج الحدود.