اليوم - الرياض عبدالعزيز العمري - ينبع اليوم - الرياض

تزايد نسبة سكان الرياض ومكة المكرمة والشرقية إلى نحو 66,6%

أوصت دراسة حديثة، قدمها منتدى الرياض الاقتصادي أمس الخميس 23 يناير خلال دورته التاسعة، باتخاذ إجراءات وتنفيذ خطط وبرامج كثيرة، لتشجيع الهجرة العكسية، وتخفيف الضغط السكاني على المدن الرئيسية والمراكز التابعة لها، مشددة على أهمية التوازن في توزيع الخدمات على جميع المناطق بلا استثناء، للتخلص من الزحام والتكدس في المدن الكبرى.

» دعم الإستراتيجية

وأكد نائب وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، الذي ترأس جلسة المنتدى، أن هنالك فرصة ثمينة لدراسة أسباب وأنماط الهجرة الداخلية وأثرها من خلال مشروع التعداد السكاني الذي سيطلق قريبا، لدعم إستراتيجية المناطق، مؤكدا حرص الوزارة على موضوع الدراسة باعتبارها لبنة أولى تجاه دراسات أخرى ستتم بدعم من الوزارة؛ للوصول إلى الحلول التي يمكن تطبيقها، في إطار التوجيه الكريم بالالتزام بمقومات التنمية المتوازنة للوصول إلى هذه الحلول؛ لتحقيق التنمية المتوازنة في مناطق المملكة؛ للحد من الهجرة إلى المدن وتشجيع الهجرة العكسية.

» تغير اجتماعي

وأشارت أستاذ الدراسات الاجتماعية الدكتورة عزيزة النعيم إلى أن الهجرة الداخلية هي إحدى مظاهر التغيّر الاجتماعي - الاقتصادي في المملكة، ورافد مهم لتنمية المناطق واستمرار نموها، موضحة أن من الآثار السلبية على المناطق الأكثر نموا هو الازدحام السكاني والتضييق على الخدمات والبنى التحتية وكثرة المشاكل الاجتماعية والنفسية والصحية، يضاف إلى ذلك، فقدان المناطق التي ينزح منها السكان لعناصرها الشابة، وضعف الخدمات بسبب قلة السكان.

وأضافت: في الغالب يغادر المواطن السعودي مكانه الأصلي للبحث عن فرصة للعمل أو لاستكمال التعليم، مطالبة بعض الجامعات بإعادة النظر في بعض إستراتيجياتها لخدمة المجتمع.

» التنمية المتوازنة

وأكدت الدراسة التي جاءت تحت عنوان «دور التنمية المتوازنة في تشجيع الهجرة العكسية وتحقيق التنمية المستدامة والشاملة في مناطق المملكة» على ضرورة إنشاء المشاريع الإنتاجية في المدن الصغيرة والمتوسطة والمدن الجديدة، والتركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة، والاستفادة من الدعم الحكومي للمناطق الأقل نموا لتشجيع الهجرة العكسية وتحقيق التنمية المتوازنة، مشيرة إلى أن التنمية المتوازنة من العوامل المهمة والمساعدة في استقرار السكان في مناطقهم الأصلية.

وأوضحت تزايد نسبة سكان مناطق الرياض ومكة المكرمة والشرقية إلى نحو 66.6% من مجموع سكان المملكة، وهو مؤشر لتباين سياسات التنمية المتوازنة في المناطق الأخرى.

مشددة على الاهتمام بالقطاعات المختلفة، مثل الصناعة والصحة والعقار والنقل وغيرها، مما يعزز من فرص استقرار السكان ويشجع على الهجرة العكسية لتلك المناطق.