اليوم - الدمام

1130 شركة جديدة.. والهند تتصدر

كشفت الهيئة العامة للاستثمار، عن ارتفاع عدد الاستثمارات الأجنبية الجديدة في المملكة بنسبة 54%، خلال العام الماضي مقارنة بعدد الرخص التي تم إصدارها في 2018، وبإجمالي 1130 شركة جديدة، محققة إقبالا غير مسبوق خلال العشرة الأعوام الماضية.

وقالت الهيئة في تقريرها عن مستجدات الاستثمار في المملكة الذي أصدرته أمس تزامنا مع قرب انطلاق أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في «دافوس»، إن الهند والولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا ومصر والأردن تصدرت قائمة الدول الأكثر استثمارا في المملكة خلال العام الماضي، فيما تصدرت قطاعات التصنيع والبناء والاتصالات وتقنية المعلومات القطاعات الأكثر إقبالا، بينما ارتفع الطلب على هذه القطاعات، إلى جانب تطوير البنية التحتية مدفوعا بالتقدم الذي تم تحقيقه في المشاريع العملاقة التي تشهدها المملكة تماشيًا مع رؤية 2030، إذ تم خلال عام 2019، تأسيس 193 شركة إنشاءات و190 شركة تصنيع و178 شركة تقنية معلومات واتصالات جديدة.

وشهد العام الماضي دخول 100 شركة بريطانية و82 شركة أمريكية، مقارنة بـ 24 شركة لكلا البلدين في عام 2018. كما جاءت الهند ومصر والأردن والصين من بين أعلى الدول من حيث عدد الشركات الجديدة التي بدأت الاستثمار في المملكة، إذ ارتفعت حصة الهند من السوق على نحو كبير من 30 شركة في عام 2018 إلى 140 شركة في عام 2019.

وكان الربع الأخير من العام الماضي هو الأكثر نشاطا خلال العام، إذ ارتفع عدد الشركات الأجنبية الجديدة التي بدأت الاستثمار في المملكة إلى 305 شركات، مقارنة بـ 238 شركة خلال نفس الفترة من عام 2018.

وأكد محافظ الهيئة العامة للاستثمار م. إبراهيم العمر، أن المملكة تشهد تحولا اقتصاديا يعزز من جذب المستثمرين وتمكين القطاع الخاص، لافتا إلى أن النمو الإيجابي الذي شهدته المملكة خلال العام 2019، يعد خطوة كبيرة في الطريق نحو تحقيق رؤية عام 2030.

وأضاف العمر، أن أحد أهم أهداف الهيئة في جذب الاستثمارات الأجنبية هو توطين التقنية ونقل المعرفة وتوفير الوظائف، مشيرا إلى أن نحو 30% من مجموع الاستثمارات التي تم جذبها للمملكة أسهمت الهيئة في وضعها على شكل شراكات أجنبية مع القطاع الخاص الوطني، لتمكين المستثمر المحلي وتعزيز موقعه في مختلف المجالات الاستثمارية.

ويأتي هذا النمو في الاستثمارات الأجنبية في المملكة نتيجة للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الشاملة التي شهدتها البلاد خلال عام 2019 بهدف تحسين البيئة الاستثمارية في المملكة وجذب استثمارات جديدة إليها. وكان البنك الدولي قد أشاد في تقريره «سهولة ممارسة الأعمال» الذي أصدره مؤخرا بتأثير تلك الإصلاحات على الصعيد العالمي، إذ وضع المملكة في المرتبة الأولى بين الدول الأسرع تحسنا وإصلاحا على مستوى العالم، لتتقدم المملكة بذلك 30 مركزا في التقرير لعام 2020.

وأطلقت هيئة الاستثمار حملتها التسويقية والإعلامية تحت هوية «استثمر في السعودية» للتعريف بالفرص الاستثمارية والإصلاحات التي شهدتها بيئة الاستثمار السعودية وذلك ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد خلال الفترة من 21 وحتى 24 من شهر يناير الجاري في المدينة السويسرية «دافوس».

وتشمل الفعاليات التي تنظمها الهيئة بالتعاون مع شركائها من القطاعين الحكومي والخاص في المملكة لقاء بين نحو 100 شخصية من صناع القرار وكبار المستثمرين العالميين مع نظرائهم السعوديين غدا الثلاثاء للتعرف وبحث الفرص الاستثمارية في المملكة، والاطلاع على المستجدات في بيئة الاستثمار والإصلاحات المرتبطة بها، كما تتضمن الفعاليات حملات تسويقية كبرى تحتوي على حملة إعلانية مع أهم وسائل الإعلام الدولية، بالإضافة إلى الترويج للاستثمارات في المملكة عبر أكبر المنصات الإعلانية في دافوس.