حسام أبو العلا - القاهرة

قال مسؤولون ليبيون: إن مؤتمر برلين المزمع عقده اليوم الأحد في العاصمة الألمانية، قد يكون خطوة إيجابية في مسار الأزمة شريطة إقصاء أي دور لنظام الرئيس التركي، أو الميليشيات الإرهابية والمتطرفة التي ترعاها حكومة السراج المختطفة للعاصمة طرابلس.

وبحسب النسخة المسربة من مسودة مؤتمر برلين فإنها تشدد على أهمية سيادة ليبيا ووحدتها الوطنية، عبر دعم العملية السياسية، وتحث الجهات الدولية على الالتزام بالامتناع عن التدخل الخارجي، والدعوة إلى هدنة شاملة ودائمة وإنهاء التحركات العسكرية في البلاد، وتدعو لاتخاذ تدابير لبناء الثقة وتبادل الأسرى والجثامين بين الأطراف المتحاربة، كذلك نزع سلاح المجموعات المسلحة بإشراف الأمم المتحدة.

كما تضمنت المسودة فرض عقوبات من مجلس الأمن على أي طرف ينتهك وقف إطلاق النار، إضافة إلى الدعوة لإنشاء مجلس رئاسي فاعل وتشكيل حكومة وطنية واحدة معتمَدة من مجلس النواب.

وقال عضو البرلمان الليبي علي السعيدي: بعض بنود المسودة جيد وبعضها يتسم بالغموض، إذ إن بند التشديد على أهمية سيادة ليبيا ووحدتها الوطنية عبر دعم العملية السياسية يجب أن يكون قد سبقه إقصاء أي دور للميليشيات الإرهابية عبر تفكيكها، وهو ما طالب به قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، فضلا عن أن مشاركة نظام أردوغان الداعم الأبرز للإرهابيين في مؤتمر برلين يشير إلى أن النتائج قد لا تواكب طموحاتنا وتشكل استفزازا لليبيين.

وتزيد النائبة الليبية د. سلطنة المسماري: نرحب بأي مبادرة إيجابية تخدم القضية، لكن يجب أن تؤكد هذه المبادرات على أن الجيش الوطني والبرلمان الليبي هما الجهتان الشرعيتان في البلاد، بينما حكومة الوفاق وما خرج من عباءتها جهات ليست شرعية.

وحذر السياسي رضوان الفيتوري، من بند الهدنة الشاملة إذ يراه خطوة ضد النجاحات التي حققها الجيش الليبي لاستعادة السيطرة على العاصمة طرابلس، مطالبا برهن الهدنة بتسليم كافة الجماعات المتطرفة والإرهابية أسلحتها ومغادرة الأراضي الليبية.

ويرى الفيتوري أن إشراف مجلس النواب على تشكيل هذه الحكومة هو الضمانة الوحيدة لعدم مشاركة أي شخصية سياسية خانت الوطن، واصطفت في موقف الأعداء الذين وقفوا ضد الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.