اليوم، الوكالات - واشنطن

دول حوض النيل تتفق على 6 نقاط أساسية برعاية أمريكية

اتفق وزراء خارجية مصر وإثيوبيا والسودان أمس، على الاجتماع مجددا في واشنطن في وقت لاحق نهاية يناير الجاري، لوضع اللمسات الأخيرة لمفاوضات سد النهضة، بعيد انتهاء لقائهم بالوسيط الأمريكي إلى 6 نقاط أساسية ستعتبر نواة الاتفاق النهائي.

وجاء الإعلان، في بيان مشترك نشرته وزارة الخزانة الأمريكية عبر موقعها الإلكتروني، في ختام جولة المفاوضات التي بدأت في واشنطن، الإثنين الماضي.

وحسب البيان، أكد وزراء دول حوض النيل الثلاث التزامهم المشترك بالتوصل إلى اتفاق شامل وتعاوني ومستدام بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، وأوضحوا أن النقاط الست، ستصبح جزءًا من الاتفاق النهائي.

» النقاط الست

وتأتي النقاط الست على النحو التالي، أولا ملء السد على مراحل، وبطريقة تكيفية وتعاونية تأخذ في الاعتبار الظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق والتأثير المُحتمل للتعبئة على الخزانات الموجودة في اتجاه مجرى النهر، والثانية يعبأ الخزان في خلال موسم الأمطار، بشكل عام من يوليو إلى أغسطس، وسوف يستمر ذلك حتى سبتمبر، وفقًا لشروط معينة.

وفي الثالثة، ستوفر مرحلة الملء الأولي لسد النهضة الإنجاز السريع لمستوى 595 مترًا فوق مستوى سطح البحر والتوليد المبكر للكهرباء، مع توفير تدابير تخفيف مناسبة لمصر والسودان في حالة الجفاف الشديد خلال هذه المرحلة، مع تحديد النقطة الرابعة بتنفيذ المراحل اللاحقة من الملء وفقًا لآلية يتم الاتفاق عليها.

وجاءت الخامسة لتقول: خلال التشغيل على المدى الطويل، سيعمل سد النهضة وفقًا لآلية تحدد الإطلاق وفقًا للظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق وتدابير التخفيف المناسبة لمصر والسودان خلال فترات طويلة من سنوات الجفاف الطويل، والأخيرة قالت: سيتم إنشاء آلية تنسيق فعالة وأحكام لتسوية النزاعات.

وأضاف البيان: إن الوزراء سيعقدون محادثات فنية وقانونية قبل اجتماعهم بواشنطن في 28 و29 من يناير، حيث يعتزمون وضع اللمسات النهائية على الاتفاق.

» تخوف مصري

وتخشى القاهرة أن يقلص السد، الذي أعلن عنه في 2011، إمداداتها الشحيحة أصلا من مياه نهر النيل، التي يعتمد عليها سكانها البالغ عددهم أكثر من 100 مليون نسمة بشكل كامل تقريبا.

وتنفي أديس أبابا إمكانية أن يقوض السد سبل حصول مصر على المياه، وتقول: إن المشروع حيوي لنموها الاقتصادي في ظل سعيها لأن تصبح أكبر مصدر للطاقة الكهربائية في أفريقيا بطاقة تقدر بأكثر من 6000 ميغاوات.

واجتمعت القوى الثلاث في واشنطن للمرة الثالثة يوم الإثنين بهدف التوصل إلى اتفاق قبل مهلة نهائية ليلة الأربعاء؛ كانت الدول الثلاث قد اتفقت عليها عقب اجتماع في نوفمبر مع وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين ورئيس البنك الدولي ديفيد مالباس.

وانتهت اجتماعات سابقة دون اتفاق، حيث عبرت مصر عن القلق من عدم تقديم إثيوبيا ضمانات كافية بأن ملء السد سيتم إبطاؤه خلال أوقات الجفاف.

كما انتهت اجتماعات أديس أبابا الأسبوع الماضي إلى طريق مسدود، حيث قالت إثيوبيا: إن مصر اقترحت ملء السد على مدى 12-21 عاما، واعتبرت ذلك غير مقبول، بيد أن مصر قالت: إنها لم تحدد عدد السنوات.