حسام أبو العلا - القاهرة

نظام إيران يتصدر المشهد الإرهابي المهدد للعالم

يتصدر نظام الملالي المشهد الإرهابي المهدد للعالم، فيما تتواصل احتجاجات الإيرانيين ضد سياسة نظامهم الخارجية وآخرها الاعتداء على السفارة الأمريكية في بغداد وتفجير طائرة ركاب أوكرانية، في الوقت الذي يدعي حسن روحاني تأثره بسقوط ضحايا بينما هو أحد المسؤولين عن الحادثة التي فجرت غضبا دوليا واسعا لفداحتها باستهداف طائرة مدنية بعد إقلاعها بدقائق من مطار طهران.

وتطرق رئيس النظام الإيراني خلال اجتماع لحكومة نظامه إلى حادثة سقوط الطائرة الأوكرانية، وأدعى بأنها «خطأ مؤلم ومؤسف ولا يمكن التغاضي عنه». حسب زعمه.

وطالب روحاني الجيش بإعلان النتائج الخاصة بالحادثة للشعب وأن يؤكد على أن مثل هذا الخطأ لن يتكرر.

فراس إلياس


» أزمة النظام

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الموصل بالعراق ومدير برنامج الدراسات الإيرانية في مركز صنع السياسات فراس إلياس: تشكل التظاهرات في إيران إحدى حالات أزمة الدولة التي تعانيها منذ 1979.

مشيرا إلى أن التظاهرات الأخيرة ما زالت في بدايتها، كما أنها جاءت كرد فعل عفوي على ضحايا الطائرة الأوكرانية، وطيفها العام من الطلبة، وتحديدا جامعة «شريف صنعتي» في طهران إذ كان من ضحايا هذه الطائرة 15 من زملائهم، بالإضافة إلى طلبة جامعة «أمير كبير»، وليس كما تروج له بعض القنوات الفضائية بأنهم من طلبة جامعة طهران، إذ تحولت عملية التأبين لهؤلاء الطلبة إلى عمليات احتجاج عفوية، ومن المبكر جدا الحكم على مستقبلها، هل ستطيح برأس هذا النظام أم لا؟.

وأوضح إلياس أن هذه التظاهرات شبيهة إلى حد كبير بتظاهرات 1997، والتي شكلت جامعة طهران حلبتها الرئيسية، وانتشرت على نطاق واسع، إلا أنه في النهاية تمكن الحرس الثوري من إخمادها، بالتعاون مع الباسيج الطلابي، الذي تمكن من تحجيم التظاهرات الاحتجاجية في ذلك الوقت، إلا أن آثارها ما زالت متواصلة إذ شهدت إيران العديد من التظاهرات الاحتجاجية بعد هذا التاريخ في «2009 - 2017 - 2019».

مصطفى صلاح


» ضحايا القمع

وقال الخبير في الشؤون السياسية مصطفى صلاح: الشعب الإيراني ضحية قمع الملالي ويجب على العالم مساندته وعدم تركه فريسة سهلة لنظام سياسي ديكتاتوري لا يعرف إلا لغة الصوت الواحد، وشدد على أنه بخلاف الأزمات التي تحاصر النظام الإيراني بعد فشله في إدارة ملف العلاقات الخارجية هناك مشكلات طاحنة كشفت أن طهران «نمر من ورق» وعكس ما تصدر للعالم من قدراتها الكبيرة، وكثيرون اندهشوا من ضعف كفاءة سلاح الجو الإيراني ويبدو أنهم لم يقرأوا المشهد السياسي في المنطقة جيدا.

وأرجع صلاح ما سبق إلى أن العقوبات الدولية بشكل عام والأمريكية بشكل خاص استهدفت هذا القطاع ما أدى لإرجاء بعض التحركات والأهداف الإيرانية وإسناد ذلك لوكلائها في المنطقة، كما أن هذه الأزمة أدت لاعتماد إيران على قطع غيار محلية الصنع أو ذات كفاءات محدودة مقارنة بالقطع المعتمدة من دول أخرى، فضلا عن أن ضعف القدرات التسليحية الإيرانية يرجع لاعتمادها بشكل كبير في مجال الدفاع الجوي والطيران المدني على مورد واحد أو اثنين بحكم العقوبات الدولية، هذا الأمر يضع النظام الإيراني تحت ضغوط واسعة ويقلم أظافره على الصعيد الخارجي.

أحمد العناني


» حجج واهية

ومن جانبه، يقول خبير العلاقات الدولية أحمد العناني: موقف النظام الإيراني بإسقاط الطائرة الأوكرانية والحجج التي تحدث عنها في البداية رئيس هيئة الطيران المدني الإيراني على عابد زاده، بإبعاد التهم عن بلاده أثارت السخرية وأثبتت أنه نظام لا يبالي حتى بأرواح مواطنيه، ثم جاء اعتراف الحرس الثوري بإسقاط الطائرة مدعيا أنه نتيجة لخطأ وأن مضادات الدفاع اعتبرت الطائرة صاروخ كروز أمريكيا.

وأبدى العناني استغرابه وسخريته في ذات الوقت من تلك التصريحات قائلا: هذا غريب وغير منطقي من نظام يدعي أن أجهزته وصواريخه الباليستية ومنظومة دفاعه قوية، لذا كان من البديهي أن تفرق بين صاروخ كروز وطائرة مدنية، مؤكدا أن إيران وضعت نفسها في مأزق كبير ومواجهة جديدة مع الاتحاد الأوروبي، ولفت إلى أن النظام السياسي الإيراني يمر بأسوأ فتراته منذ ما يطلق عليها ثورة 1979.

وتشهد طهران ومدن أخرى احتجاجات بعد اعتراف السلطات الإيرانية بمسؤوليتها عن إسقاط الطائرة الأوكرانية عقب إقلاعها من مطار الخميني الدولي في العاصمة ما أدى لمقتل 176 راكبا معظمهم من الإيرانيين، لتلحقها مطالبات دول عدة بفتح تحقيق مستقل وتحديد المسؤول عن الحادث، كما شددت أوكرانيا على ضرورة أن تدفع إيران تعويضات لعائلات الضحايا.