«ميل آند غارديان»

أكدت صحيفة «ميل آند غارديان» الجنوب أفريقية، زيادة النزاعات على المياه حول العالم بمقدار الضعف خلال العقد الماضي.

224 صراعا

وقال تقرير للصحيفة: «تشير بيانات معهد المحيط الهادئ إلى أن النزاعات على المياه زادت بأكثر من الضعف في العقد الماضي، وزادت 5 مرات خلال العشرين سنة الماضية».

وبحسب التقرير، فإن المعهد يصنف النزاعات بداية من الغارات الجوية التي تدمر البنية التحتية إلى الاحتجاجات على نقص المياه.

وأشار التقرير إلى أن قاعدة بيانات المعهد الخاصة بهذه الصراعات تهدف إلى فهم الروابط بين المياه والأمن الدولي والعنف.

ومضى التقرير يقول: «وفقا للمعهد، كان هناك 466 صراعا حول المياه بين عامي 2010 و 2019، و 224 صراعا في العقد السابق على ذلك».

ونوه بأن أفريقيا شكلت في السنوات العشر الماضية 26٪ من إجمالي عدد المعارك على المياه حول العالم، بما يمثل تراجعا عن العقدين السابقين على عام 2010، عندما كانت القارة تمثل حوالي 30٪ من هذه الصراعات.

تضاعف النزاعات

وأوضح تقرير الصحيفة الجنوب أفريقية، «لكن هذا لا يشير إلى أن الأمور تتحسن في القارة، حيث تضاعف عدد النزاعات المتعلقة بالمياه في أفريقيا بين العقدين الماضيين من 67 إلى 122».

وتابع: «وفقا لبيانات معهد المحيط الهادئ، ففي أفريقيا، حدثت معظم النزاعات المتعلقة بالمياه بين عامي 1990 و 2019 في الصومال، حيث بلغ عددها (26) نزاعا، بينما شهد السودان وجنوب السودان 26 صراعا أيضا».

وأضاف: «في نفس فترة الثلاثين عاما، كان هناك 25 صراعا متعلقا بالمياه في كينيا، حيث وقع عدد من هذه الاشتباكات بين المزارعين والرعاة الذين يتنافسون على الموارد الشحيحة وسط الجفاف الذي دام 5 سنوات في البلاد».

تغير المناخ

ولفت التقرير إلى أن نوعا آخر من الصراع ساد تشاد العام الماضي، عندما وقعت معارك بين المزارعين والرعاة بسبب نقص المياه في منطقة الساحل.

وزاد: «ارتبط تجفيف بحيرة تشاد بزيادة العنف في البلدان المتاخمة للبحيرة التي تعتبر مصدر إمداد حيوي للمياه في منطقة جافة إلى حد كبير».

ومضى التقرير يقول: «من بين 186 بلدا، احتلت تشاد المرتبة الأكثر خطورة في مؤشر التعرض لتغير المناخ لعام 2016».

وأكد التقرير، «في جنوب أفريقيا، تم تسجيل 21 نزاعا متعلقا بالمياه خلال الثلاثين عاما الماضية، وقد وقع معظمها في العقد الماضي، وارتبطت هذه النزاعات إلى حد كبير بالعمل الاحتجاجي على نقص المياه وضعف البنية التحتية».

وأفاد بأن آخر مثال على العنف حول المياه في جنوب أفريقيا، يتعلق بالنقص في كيب تاون عام 2018، عندما تم تحذير السكان من أنهم يقتربون بسرعة من «يوم الصفر»، وهو اليوم الذي انخفض فيه مستوى المياه في السدود الرئيسية التي تزود المدينة إلى أقل من 13.5 ٪.

جفاف متوقع

«ووفقا للتقارير الإخبارية، شهد مطلع العام 2018 اندلاع معركة بين السكان الذين يصطفون للحصول على المياه من نبع نيولاندز في الضواحي الجنوبية لكيب تاون»، مضيفا: «مثل معظم أجزاء العالم الأخرى، يبدو أن أزمة المياه في جنوب أفريقيا تتفاقم، بين عامي 1990 و 1999 لم تسجل البلاد سوى 3 صراعات متعلقة بالمياه و6 اشتباكات في السنوات العشر التي تلت ذلك، والتي تضاعفت في العقد الأخير» وفقا للتقرير.

وفي أغسطس الماضي، تسبب الجفاف وإضراب عمال البلدية في جفاف حنفيات بتروورث لأسابيع. وبعد 3 أشهر، كانت جميع السدود التي تزود المنطقة جافة أيضا، كما توضح الصحيفة.

وحذر التقرير من خطورة تغير المناخ على تفاقم المشكلة، لافتا إلى أنه كلما زادت سخونة العالم، أصبحت هناك صعوبة أكبر في التنبؤ بالمناخ.

وأشار إلى أن بيانات مجلس البحث العلمي والصناعي بجنوب أفريقيا، تتوقع أن معظم البلاد ستكون أكثر جفافا بحلول نهاية هذا القرن، ما يزيد من حدة المنافسة على المياه النادرة خاصة مع زيادة النمو السكاني.