حسام أبو العلا - القاهرة

أكد وزير الخارجية الروسية، سيرغي لافروف، أمس الثلاثاء، أن عددا من المتطرفين انتقلوا من إدلب السورية إلى ليبيا، فيما أرسل الرئيس التركي أردوغان المزيد من المرتزقة لدعم الميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية في طرابلس؛ وذلك ردا على رفض قائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر التوقيع على اتفاق وقف النار في موسكو.

ويرى مراقبون أن الجيش الليبي مستمر في معركته لاستعادة السيطرة على العاصمة، مطالبين بالضغط على المجتمع الدولي لوقف مؤتمر برلين المزمع إقامته في العاصمة الألمانية يوم 19 الجاري، في ظل مشاركة أطراف تسعى لتمزيق ليبيا مثل تركيا.

وكان حفتر رهن التوقيع على المبادرة الروسية التي تتضمن هدنة لوقف إطلاق النار، بتفكيك الميليشيات المسلحة ونزع أسلحتها، ما دفع الرئيس التركي للرد سريعا، إذ أنه بحسب تصريحات مسؤول ليبي لـ«اليوم»، توافد مرتزقة جدد من الجنسية السورية إلى محاور القتال لمواجهة القوات المسلحة الليبية، في معارك تحرير طرابلس، كما شن أردوغان هجوما على حفتر، مهددا بتلقينه «الدرس اللازم» في حال واصل هجومه على العاصمة طرابلس.

وقال أردوغان: حفتر وافق في البداية على التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار ومن ثم رفض وهرب من موسكو.

وكانت وزارة الخارجية الروسية أكدت مغادرة قائد الجيش الوطني الليبي، العاصمة الروسية موسكو، دون التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار مع حكومة الوفاق، مؤكدة أن موسكو ستواصل العمل مع طرفي الصراع في ليبيا من أجل التوصل إلى تسوية.

وفي السياق، قال مصدر مسؤول بالقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية: لن يكون هناك توقيع على أي وثيقة على حساب تضحيات الأبطال وطموحات الليبيين في الخلاص ومنع الجيش من ممارسة واجباته في حصر السلاح وضبط النظام العام.

وأشار إلى أن رفض المشير خليفة حفتر التوقيع على اتفاق موسكو لعدة أسباب، أهمها نية تركيا استغلاله بفرض نفسها طرفا في ليبيا، ما يشرعن مذكرتي التفاهم الموقعة مع المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق، وشرعنة مجلس النواب الموازي في طرابلس كجسم جديد ينازع البرلمان الشرعي وتفتيت الصف المجتمعي الداعم للقوات المسلحة.

إلى ذلك، يعقد البرلمان العربي برئاسة د.مشعل بن فهم السلمي، جلسته الثانية من دور الانعقاد الرابع، بحضور رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح والذي سيلقي كلمة أمام البرلمان العربي عن آخر التطورات في الشأن الليبي، وسيصدر البرلمان العربي قرارا بشأن تطورات الأوضاع في ليبيا.