مصطفى محكر - الخرطوم

أكد خبيران سياسيان سودانيان أن الجهود التي تتخذها الحكومة السودانية الانتقالية برئاسة د. عبدالله حمدوك ستفضي إلى سلام شامل في جميع ربوع البلاد، وأشاروا إلى الخطوة الشجاعة التي اتخذها بزيارة منطقة «كاودا» الواقعة تحت سيطرة الحركة الشعبية بقيادة عبدالعزيز الحلو في جنوب كردفان.

وقالوا في أحاديثهم لـ«اليوم»: إن حكومة الرئيس المخلوع ظلت تطيل في الوعود وتكثر من التهديدات بدخول «كاودا» بالسلاح، فدخلها حمدوك بغصن زيتون، وناشدوا حركات الكفاح المسلح أن تجنح إلى السلام لإخراج البلاد من معاناتها الطويلة من خلال الوصول إلى السلام.

» وحدة السودان

وأكد رئيس الحركة الشعبية «قطاع الشمال» عبدالعزيز الحلو، أن حركته حريصة على الوصول إلى اتفاق سلام شامل بالسودان، مشددا على أهمية الوحدة، من خلال التوصل إلى ذلك؛ لقناعتهم بأن السلام الدائم هو المدخل الرئيس لتحقيق رفاهية الإنسان.

وقال الحلو: حكومة المخلوع البشير لم تحل مشكلات البلاد من جذورها، خاصة أن الحرب اندلعت في الجنوب عام 1955، وفي منطقة جبال النوبة بعد 29 عاما من ذلك التاريخ، وفي النيل الأزرق بعد 30 عاما، وفي الشرق بعد 40 عاما، وفي دارفور بعد 47 عاما من اندلاعها في الجنوب، مبينا أن استمرارها كان لسبب عدم وجود ديمقراطية حقيقية في البلاد، ورغم تلك المرارات نحن الآن في أتم الجاهزية لمخاطبة جذور المشكلة.

خطوة شجاعة

وقال المحلل السياسي د. جلال تاور: إن حمدوك اتخذ خطوة شجاعة بتلبية دعوة زيارة «كاودا» التي ظل الرئيس المخلوع يؤكد دخولها بالسلاح، فدخلها حمدوك وفي يده غصن زيتون، مؤكدا أن الجهود التي تبذلها الحكومة الانتقالية ستفضي إلى سلام شامل.

وطالب حركات الكفاح المسلح بأن تتحلى بأكبر قدر من المسؤولية، وتتجاوب مع الخطوات التي اتخذتها الحكومة، مؤكدا أن دول الإقليم تتابع باهتمام واسع سير هذه المفاوضات، وحينما يتحقق السلام ستتخذ المزيد من المواقف الداعمة للخرطوم حتى تخرج من دائرة المعاناة التي تسبب فيها نظام البشير.

» دور الحركات

وقالت القانونية انتصار صغيرون: إن خطوات الحكومة الانتقالية الجادة في سبيل الوصول إلى سلام يجب أن ترد بأحسن منها من قبل حركات الكفاح المسلح لإخراج البلاد من أتون الحروب إلى الرفاهية والسلام والأمن والاستقرار، وتابعت: الذين فجروا ثورة ديسمبر المجيدة لن يقبلوا بأقل من سلام شامل في جميع ربوع السودان.

وتساءلت صغيرون لماذا تتواصل الحرب بعد سقوط نظام الطاغية عمر البشير؟ مشيرة إلى أن برامج الحكومة الانتقالية تتسق مع توجهات الحركات التي رفعت السلاح في وجه حكومة نظام «الإخوان»؛ رفضا للتهميش والفقر وانعدام سبل الحياة الكريمة، وهي ذات الأهداف التي من أجلها تفجرت الثورة وتشكلت «الانتقالية»، وطالبت حركات الكفاح بالنحو إلى السلام لتحقيق تطلعات السودانيين.