د. خليفة الملحم

أيام قليلة فصلت بين تحقيق النصر للسوبر، ومن ثم تعادله مع الاتحاد إلا وتغير كلام بعض إعلاميي النصر 180 درجة، وتحول المدرب الداهية إلى مدرب كسول وغير مهتم بإعطاء حصص تدريبية كافية، ومدير فني لا يجيد لعبة التغييرات، وأشياء أخرى لو صدرت من أخصائيين فنيين فلربما وجدنا لهم العذر، ولكن أن تصدر من إعلاميين تسيطر عليهم العاطفة، فالأمر لا يعدو عن تنفيس بسبب فقدان الصدارة دورياً!

المدرب فيتوريا أثبت في مباريات عديدة أنه يجيد قراءة الخصم، وتمكن من العودة بعد التأخر هذا الموسم في أكثر من مناسبة، ولكن للواقعية فالنصر يمتلك 13-14 لاعباً مميزاً فقط، 7 منهم أجانب وفي حال فقدانه لـ 2-3 لاعبين منهم، فغالباً ما تختل المعادلة النصراوية، ويصبح تفوقه على الفرق الأخرى صعباً، ولكن ليس مستحيلاً وتبدو المعادلة غاية في الصعوبة إذا كان النقص في أجانبه كما حدث أمام الاتحاد بغياب جونز ومايكون، وهو أمر تكرر في الموسم المنصرم، ولم يتمكن النصر من الفوز في أي لقاء دوري حال فقدانه اثنين من أجانبه دفعة واحدة!

يحيى الشهري كان أحد تبديلات فيتوريا في مباراة الاتحاد، وأضاع فرصة سانحة للتسجيل كان من الممكن أن تجير النقاط الثلاث ووقتها سيكون الحديث عن فيتوريا المنقذ، الذي تدخل في الوقت المناسب، فالأمر إذاً عاطفي بحت وليس فنياً صرفاً!

الصدارة بحد ذاتها لا معنى لها إلا في الجولة الثلاثين، فكما استعادها الهلال في هذه الجولة فربما يفقدها لاحقاً، وهي قد تكون مهمة للجماهير فقط لمناكفة المنافسين وربما إعلامياً للمانشيتات والعناوين العريضة، ولكن واقعياً هي لا تمنح بطولة ولا تعتبر إنجازاً، فالأهم مَنْ يضحك أخيراً!

لا يزال الإخراج التليفزيوني من ملعب الجامعة هو الأفضل، فاللقطات تعاد بكل الطرق المتاحة، ولكن ما نشاهده في الملاعب الأخرى يبدو وكأنه تعمد إخفاء اللقطات الجدلية، فهي إما مطنشة أو تعاد بطريقة لا تقدم ولا تؤخر!

سؤال لكل نصراوي فيتوريا... داهية أم سباك؟