ترجمة: إسلام فرج

البلقان.. «عنق الزجاجة» بداية من اليونان مرورا بالجبل الأسود وألبانيا

ألقى موقع «بلقان انسايت» الضوء على تحوّل البوسنة إلى معبر أو عنق زجاجة في تهريب المهاجرين واللاجئين إلى أوروبا.

وتابع الموقع في تقرير له: مع ازدهار أعمال تهريب المهاجرين في البوسنة، ارتفع عدد الأشخاص المدانين بهذه الجريمة في عام 2019 مقارنة بالعام السابق.

وأضاف: قدّمت النيابة العامة في البوسنة ما يقرب من 60 لائحة اتهام ضد أكثر من 100 شخص بتهمة تهريب البشر في العامين الماضيين، في حين أن المحكمة العليا في البلاد، وهي محكمة البوسنة والهرسك، أصدرت حوالي 60 حكمًا، وحكمت على ما يقرب من 80 مدعى عليهم خلال نفس الفترة.

المهربون الأجانب

ومضى تقرير الموقع يقول: تم اكتشاف معظم المهربين في منطقة تريبينيي، بجنوب شرق البوسنة، وكان معظمهم مواطنين بوسنيين، وكان معظم المهربين الأجانب من صربيا أو الجبل الأسود.

وبحسب الموقع، فقد تراوحت العقوبات بين الأحكام المشروطة والسجن 3 سنوات.

كما تمّ فرض غرامات كعقوبات إضافية بقيمة عشرات الآلاف من اليورو، وتمت مصادرة عائدات تهريب المهاجرين، التي تزيد قيمتها على 10 آلاف يورو، بالإضافة إلى العديد من المركبات المستخدمة لتنفيذ الجرائم.

ويواصل الموقع قائلًا: لا يزال وضع آلاف المهاجرين واللاجئين في البوسنة الراغبين في الهجرة إلى الاتحاد الأوروبي معقدًا، وأشار إلى أن معظمهم غير قادرين على مغادرة البوسنة غير التابعة للاتحاد الأوروبي ودخول كرواتيا العضو في الاتحاد الأوروبي؛ ما يحولهم إلى أهداف محتملة للمهربين.

وأردف موقع «بلقان انسايت» بالقول: هكذا أصبحت البوسنة عنق الزجاجة للمهاجرين واللاجئين على ما يسمّى طريق البلقان إلى أوروبا الغربية، مشيرًا إلى وجود 60 ألفًا مسجلين كإقامة مؤقتة في البلاد خلال العامين الماضيين.

طلبات لجوء

وتابع موقع «بلقان انسايت»: من الصعب تأكيد العدد الدقيق لمَنْ لا يزالون في البوسنة، ولكنه يقدّر بين 4 و6 آلاف؛ ما يعني أن معظم أولئك الذين أعلنوا عن نيّتهم في طلب اللجوء في البوسنة قد غادروا بالفعل.

ونقل التقرير عن الأستاذة في كلية سراييفو للدراسات الجنائية والإجرام والأمن في سراييفو، جاسمين أهيتش، قولها: إن عمليات التهريب مخطط لها على مراحل عبر مناطق أو دول معينة؛ بدءًا من اليونان، عبر ألبانيا أو الجبل الأسود أو صربيا أو البوسنة والهرسك.

ونوّه الموقع إلى أن بعض المهربين زوروا أنفسهم كمهاجرين من أجل الاختلاط وإقامة اتصالات مع المهاجرين، الذين كانوا على استعداد لدفع مبالغ كبيرة من المال ليتم تهريبهم إلى الاتحاد الأوروبي.

وتضيف أهيتش، بحسب ما نقله الموقع: في الحقيقة لدينا مجموعات إجرامية أصغر حجمًا ومنظمة أيضًا، تحوّلت من الهواية إلى الاحتراف، وتختم بقولها: إن زيادة التعاون بين هيئات التحقيق المحلية والدولية هي الطريقة الوحيدة لمنع تهريب البشر بشكل منظم، لكن لا يزال من الممكن القيام بمحاولات من قبل أفراد أو مجموعات صغيرة في المناطق الحدودية، وسيستمر هذا الاتجاه.