كوارتز

أبرز موقع «كوارتز» الأمريكي حملة مكافحة الفساد التي تشهدها أنغولا، موضحا أن الحملة طالت إيزابيل دوس سانتوس، أغنى سيدة في أفريقيا.

أشار الموقع في تقرير له إلى أن حكم القضاء الأنغولي بتجميد أصول دوس سانتوس نظر إليه على نطاق واسع باعتباره أقوى إشارة على عزم رئيس البلاد جواو لورنسو على اتخاذ إجراءات صارمة للقضاء على الفساد وعقود من رأسمالية المحسوبية في البلاد.

» تشويه منسق

ومضى الموقع يقول: لكن بالنسبة لإيزابيل دوس سانتوس، ابنة الرئيس الأنغولي السابق خوسيه إدواردو دوس سانتوس، فإن هذه الخطوة هي جزء من حملة منسقة لتشويه ما كانت تقوله للصحفيين إن نجاحها ذاتي، وإن عملها الجاد هو ما جعلها مليارديرة.

ولفت إلى أن دوس سانتوس وصفت تصرفات الدولة بحقها، باعتبارها مطاردات ذات دوافع سياسية وتستهدف تشويه تراث والدها واسمه.

ومضى التقرير يقول: أيضا، يحاكم شقيقها خوسيه فيلومينو دوس سانتوس، الرئيس السابق لصندوق الثروة السيادية في أنغولا، بزعم تحويله 500 مليون دولار من أنغولا بطريقة غير مشروعة، كما تم تعليق عضوية شقيقتها غير الشقيقة ويلويتشيا من البرلمان بسبب الإثراء غير العادل.

وبحسب التقرير، فإن والدهم خوسيه إدواردو دوس سانتوس كان رئيسا لأنغولا الغنية بالنفط والماس لمدة 38 عاما، وقبيل عامه الأخير في منصبه، عين إيزابيل رئيسا لشركة النفط الأنجولية المملوكة للدولة، وعندما خلفه لورنسو في 2017، طردها من المنصب.

وأضاف التقرير: في مقابلة مع كوارتز أفريكا في أكتوبر الماضي، قال دوس سانتوس: إن المعركة من أجل الفساد تغذي أجندة سياسية انتقامية، لكن بطبيعة الحال، فإن الحكومة الحالية تنفي ذلك.

» جذور الثروة

ونقل الموقع عن رودي فيردي، المحلل القانوني ومؤسس شبكة أبحاث أنغولا، قوله: جذور ثروة دوس سانتوس هما الماس وشركة «يونيتيل»، اللذان حصلت عليهما من والدها، الذي حكم البلاد لأكثر من 3 عقود.

وأردف الموقع يقول: أظهر العديد من التقارير كيف حصلت إيزابيل على حصص في شركات أنجولية مربحة عندما كان والدها رئيسا للبلاد.

ونقل عن تقرير لمجلة «فوربس الأمريكية» أن السيدة دوس سانتوس واحدة من المساهمين في Ascorp، الشركة التي تحتكر الماس الأنغولي، التي يسيطر عليها الملياردير الروسي الإسرائيلي ليف ليفيف.

وأوضح تقرير «فوربس الأمريكية» أن إيزابيل، التي كانت في أواخر العشرين من عمرها، حصلت بسبب قرار جديد أصدره والدها في ذلك الوقت، على حصة 25% في «يونيتيل»، أكبر شركة للهواتف المحمولة في أنغولا.

وأضاف تقرير «كوارتز» يقول: زعمت دوس سانتوس أيضا أن تجميد الأصول يمكن أن يؤثر على آلاف الأشخاص الذين تستخدمهم شركاتها، لكن فيردي وغيره من النقاد يشككون في جدوى هذه المشاريع إذا كانت في حاجة إلى ضخ ثابت لرأس المال لأنها ستكون غير مكتفية ذاتيا.

ونقل عن فيردي، قوله: إذا كانت الشركات تعمل وتدار بكفاءة، فلن تحتاج إلى مدخلات رأسمالية. لم يتم تجميد أصول الشركة، هناك اختلاف تام بين ممتلكات الشركة والممتلكات الشخصية.