د. علي البخيت @dralibakheet

إتماما للمقال السابق (موظفون أكثر سعادة) حيث يمثّل الأفراد أحد الأصول القيّمة لدى المؤسسات التي يعملون بها؛ نظرا لما يتمتعون به من إمكانات تساعدهم في تحقيق إنجازات كبرى إذا ما توفّرت لهم السبل والظروف الداعمة لذلك، ولأنهم يمتلكون القدرة على إحداث أثر إيجابي من خلال العمل الذي يقومون به، ولضمان خدمة مجتمعنا بأفضل صورة ممكنة، يجب علينا أن نركّز على دعم سعادة ورفاه الأفراد المكلّفين بتحقيق تلك الغاية.

ووفقا لدراسة أجرتها جامعة «وارويك»، فإن اتخاذ خطوات جادّة نحو تعزيز السعادة وجودة الحياة في بيئة العمل يؤدي إلى زيادة الإنتاجيّة بنسبة تصل إلى 12% ويمكننا أن نلاحظ أن سعادة الموظفين عادة، حيث تنعكس مباشرة في جودة وحجم الخدمات التي تقدّمها المنظمة للمتعاملين لديها.

ولإسعاد الموظفين فعلوا إقامة حفلات المعايدة لمنسوبيكم وتنظيم حفلات تكريم المتقاعدين، وإقامة يوم مفتوح لهم ولأبنائهم في أندية المنظمة وتنظيم عدد من الفقرات والعروض الترفيهية، وتنظيم عدد من البرامج الاجتماعية والثقافية بالمنظمة وخارجها، وتنظيم عدد من الدورات والمسابقات الرياضية والثقافية لمنسوبيكم وتكريم الفرق المميزة، وتعزيز التواصل الاجتماعي ببث رسائل التهاني بمناسبة قدوم المواليد أو الزواج، وكذلك الإبلاغ عن الموظفين المنومين بالمستشفيات، وعن حالات التعازي، والتواصل معهم بالزيارات والاتصالات.

وعمل برنامج المميزين ليبرز الموظفين المميزين الحاصلين على الجائزة؛ بهدف تحقيق روح الانتماء للشركة، وإتاحة الفرصة لكل موظف لمعرفة زملائه الآخرين، ودعم المميزين معنويا إضافة إلى الحث على الإبداع والتنافس بينهم، ولإيجاد جو من المنافسة بين الإدارات فيما بينها وبين الموظفين ونقل تقدير المنظمة لهم من خلال المسئول.

إن الإبداع لا يمكنه الانتعاش فى بيئة سلبية، والأحداث اليومية الصغيرة (العادات، الروتين، والتفاعل) لها تأثير عميق على أداء الموظفين، ومساعدة الموظفين على إيجاد الفرح فيما يفعلونه تفيد بالتأكيد هامش الربح، ولتحقيق ذلك تحتاجون إلى دعمهم وتقديرهم والاستماع لهم وتمكينهم من استخدام قدراتهم، وتذكروا أن الضحك خير دواء.