د. عبدالوهاب القحطاني

د. عبدالوهاب القحطاني

أتوقع لسوق الأسهم السعودية الاستمرار في التحسن والصعود بنهاية 2008م لعدة أسباب منها الهبوط إلى مستوى القاع لمعظم الأسهم، وذلك بشراء أسهم مختارة ذات تأثير على صعود السوق مثل سهم إنماء. ومن المتوقع صدور الأداء المالي الجيد لمعظم الشركات السعودية ذات العوائد المالية المشجعة بنهاية الربع الرابع من 2008م بالرغم من أن التوقعات غير ايجابية حول أداء سابك التي يتوقع تراجع أرباحها نتيجة تراجع أداء الاقتصاد الأمريكي واقتصادات أخرى ذات علاقة بمبيعات سابك. والمتوقع أيضاً أن تتراجع أرباح شركة البلاستك التي اشترتها سابك من شركة جنرال الكتريك قبل أكثر من عام. لكنني أتوقع أن يقود مصرف إنماء المؤشر إلى الأعلى لأنه في مستويات سعرية متدنية، ناهيك عن شعبية السهم لدى المستثمرين والمضاربين والمحافظ والصناديق الحكومية وصناديق البنوك. أسهم الكثير من الشركات دون سعر الاكتتاب مما يزيد ثقة المتداولين بسوق الأسهم ليقبلوا على الشراء بعد تقارير أداء الشركات للربع الثالث من 2008م. وذلك أملاً في تحقيق أرباح بنهاية السنة الحالية أو جنيها متى ما اقتنعوا بسعر معين. الآن وبعد صدور تقارير معظم الشركات القيادية للربع الثالث وقرب نهاية العام نتوقع للسوق التوجه إلى مستويات عالية للتصحيح بعد أكثر من خمسة شهور من الانخفاض الحاد. وسنرى ارتفاعاً عالياً للشركات التي انخفضت أسعار أسهمها بنسبة كبيرة، خاصة أسهم العوائد والمنح.سهم إنماء سيشهد ارتفاعاً قوياً فوق العشرين ريالا، خاصة بعدما أضيف إلى المؤشر ليقود السوق بعد تباطؤ متوقع لسعر سهم سابك في الربع الرابع من هذا العام نتيجة تراجع أرباحها بشكل عام وشركة البلاستك بصفة خاصة، حيث يتوقع تراجع أرباح شركة البلاستك بحوالي 20 في المائة في الربع الرابع من هذه السنة. وبالرغم من التفاعل البطيء للسوق الأمريكية مع خطة الإنقاذ الأمريكية، وهو أمر طبيعي بعد فقد الثقة في الاقتصاد الذي يهزه الرهن العقاري وسوق الائتمان. لذلك يتوقع المحللون الماليون لسوق الأسهم السعودية الصعود التدريجي إلى مستويات تعكس متانة الاقتصاد وما تقوم به الحكومة من دعم للسوق للمحافظة عليه. وقد يدخل الاقتصاد الأمريكي في ركود يستمر حتى مطلع الربع الأول من 2010م، لكنه سيتعافى بعدما يستعيد الثقة بين البنوك من جهة لتقرض بعضها وبينها وبين المقترضين من جهة أخرى ليقترضوا منها، ناهيك عن علاقة الجميع بما يصدر عن الاحتياطي الفيدرالي من قرارات تشجع أو تخوف البنوك والمقترضين والمستثمرين. الاقتصاد السعودي لا يعيش بمعزل عن الاقتصادات في الدول الصناعية التي تربطنا بها علاقات اقتصادية وتجارية، لكنه يستطيع الخروج من هذه المشكلة في وقت أسرع من الاقتصاد الأمريكي، وذلك بعدما تدخلت الحكومة السعودية للعمل على استقرار السوق المالية وإعادة الثقة فيها.