دائما ما ترتسم الابتسامة على شفتي، عندما يراودني سؤال ما هي أجمل رحلة جبلية خضتها، فجوابي حول هذا التساؤل ثابت لا يتغير «كل رحلة هي أجمل رحلة»، هنالك ما يميز كل رحلة عن غيرها سواء كان من جانب الأشخاص الذين نقابلهم أو الصعوبات والتحديات، حين يتحدى العقل والجسم بعضهما من يقف قبل الآخر، من الذي سينتصر؟.
أحد المواقف التي غيرت تصوري للتحدي العقلي أكثر من الجسدي كان في كلمنجارو 2012م، جبل له فضل كبير فهنا أنا بدأت، وددنا الجمع ما بين شغف المغامرة وهدف سام ونبيل، تواصلت مع أختي وصديقتي نوف التركي ابنة مؤسس جمعية السرطان بالمنطقة الشرقية، تبادنا الحديث حول البرامج التي تحتاج إلى دعم وكان أبرز خطوات الجمعية بناء أول مركز للكشف المبكر للسرطان في المنطقة الشرقية، أحببنا الفكرة وسمينا الرحلة «for Cancer Kilimanjaro».
في اليوم الثالث بصحبة مجموعة من الأصدقاء كنا ثمانية أشخاص، أربعة منا أعضاء في الجمعية، قبل أن نبدأ رحلتنا سمعت أن من الأجدر شرب ثلاثة لترات ماء، في أول يوم وجدنا صعوبة كون الماء يحمل طعما، ثاني يوم لتر واحد، ثالث يوم أصبت بصداع وإرهاق ومتبق أربعة أيام.
حين وصلنا إلى منطقة «Lava Tower» كنت أسير برأس منحن مرتدية نظارة شمسية، فأشعة الشمس إذ انعكست على الثلج قد تكون سببا في إيذاء العين كانت هنالك دموع صامتة، خاطبني عقلي حينها لماذا أنت متواجدة هنا.. من فرض عليك؟.
رفعت رأسي، نظرت إلى حقيبة زميلتي، والتي تحمل شعار الحملة وشعار جمعية السرطان، استصغرت تعبي حينها، فأنا من اخترت أن أكون هنا، وعلى دراية بأنني عند نزولي 100 أو 200 متر الأعراض ستذهب، أما مريض السرطان هل هو اختار أن يصاب، هل على دراية بأن جلسة الكيماوي هي آخر جلسة، هل الشخص على دراية بعد الشفاء منه سيعود المرض أو لا؟.
الوضع ليس مقارنة، ولكن مجرد الإحساس بذلك استصغرت نفسي حينها، فهدفنا النبيل هو مساعدة الجمعية في بناء الكشف المبكر، لذا قلت بداخلي: «أتمي ما أقدمت لأجله وتحدي نفسك مثل مريض السرطان يتحدى نفسه أمام أسرته ومن حوله بأنه بخير وبعافية حتى لا يتضايقوا».
صاحبني ذات الشعور عند آخر يوم طلوع على الجبل، واستطرد عقلي ما حدث سابقا، فلا يوجد أجمل من الجمع ما بين العمل السامي والنبيل والشغف، كما أن هنالك الكثير يودون المشاركة في رحلة أيا كانت ولكن لا يستطيعون، بإمكاننا مساعدتهم من خلال مشاركة هذه اللحظات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أخيرا ما تعلمته من الجبال بأنها نحتت في كل متسلق معنى الحياة.
- متسلقة قمة إيفرست
أحد المواقف التي غيرت تصوري للتحدي العقلي أكثر من الجسدي كان في كلمنجارو 2012م، جبل له فضل كبير فهنا أنا بدأت، وددنا الجمع ما بين شغف المغامرة وهدف سام ونبيل، تواصلت مع أختي وصديقتي نوف التركي ابنة مؤسس جمعية السرطان بالمنطقة الشرقية، تبادنا الحديث حول البرامج التي تحتاج إلى دعم وكان أبرز خطوات الجمعية بناء أول مركز للكشف المبكر للسرطان في المنطقة الشرقية، أحببنا الفكرة وسمينا الرحلة «for Cancer Kilimanjaro».
في اليوم الثالث بصحبة مجموعة من الأصدقاء كنا ثمانية أشخاص، أربعة منا أعضاء في الجمعية، قبل أن نبدأ رحلتنا سمعت أن من الأجدر شرب ثلاثة لترات ماء، في أول يوم وجدنا صعوبة كون الماء يحمل طعما، ثاني يوم لتر واحد، ثالث يوم أصبت بصداع وإرهاق ومتبق أربعة أيام.
حين وصلنا إلى منطقة «Lava Tower» كنت أسير برأس منحن مرتدية نظارة شمسية، فأشعة الشمس إذ انعكست على الثلج قد تكون سببا في إيذاء العين كانت هنالك دموع صامتة، خاطبني عقلي حينها لماذا أنت متواجدة هنا.. من فرض عليك؟.
رفعت رأسي، نظرت إلى حقيبة زميلتي، والتي تحمل شعار الحملة وشعار جمعية السرطان، استصغرت تعبي حينها، فأنا من اخترت أن أكون هنا، وعلى دراية بأنني عند نزولي 100 أو 200 متر الأعراض ستذهب، أما مريض السرطان هل هو اختار أن يصاب، هل على دراية بأن جلسة الكيماوي هي آخر جلسة، هل الشخص على دراية بعد الشفاء منه سيعود المرض أو لا؟.
الوضع ليس مقارنة، ولكن مجرد الإحساس بذلك استصغرت نفسي حينها، فهدفنا النبيل هو مساعدة الجمعية في بناء الكشف المبكر، لذا قلت بداخلي: «أتمي ما أقدمت لأجله وتحدي نفسك مثل مريض السرطان يتحدى نفسه أمام أسرته ومن حوله بأنه بخير وبعافية حتى لا يتضايقوا».
صاحبني ذات الشعور عند آخر يوم طلوع على الجبل، واستطرد عقلي ما حدث سابقا، فلا يوجد أجمل من الجمع ما بين العمل السامي والنبيل والشغف، كما أن هنالك الكثير يودون المشاركة في رحلة أيا كانت ولكن لا يستطيعون، بإمكاننا مساعدتهم من خلال مشاركة هذه اللحظات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أخيرا ما تعلمته من الجبال بأنها نحتت في كل متسلق معنى الحياة.
- متسلقة قمة إيفرست