لفت مختصون في الشؤون الإيرانية إلى أن هجوم الحرس الثوري الإيراني، فجر أمس الأربعاء، على قواعد أمريكية في العراق، بحسب ما سمّوه انتقامًا لمقتل قاسم سليماني، يأتي في إطار امتصاص الغضب الداخلي، وسياسة «البروباجندا» للتغطية على ضعف النظام.
وأكدوا في أحاديثهم لـ«اليوم» أن تأثير هذا الهجوم محدود، وأن الرد الأمريكي لن يكون سريعًا خصوصًا بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب.
محمد عبادي
» السقف المسموح
قال مدير مركز جدار للدراسات السياسية بالقاهرة محمد عبادي: الضربة الإيرانية لم تُخلّف خسائر في الأرواح؛ ما يعني أنّها ضمن السقف المسموح به، والذي لا يستدعي حربًا شاملة، وعمليًّا هذا القصف يمثل الرد الإيراني على تصفية سليماني، ولن تعقبه هجمات أخرى.
مؤكدًا أن حجم الأضرار خاصة في الأرواح، هو مُحدد برد الفعل الأمريكي، وليس الضربات في حد ذاتها؛ إذ إن عدم وجود قتلى يعني أنّ الأحداث يمكن أنّ تُحتوى، مشيرًا إلى أن حدود الرد الإيراني لم تتجاوز العراق، وهي مسرح مقتل سليماني، وجاءت من الحرس الثوري، وليس من الأذرع أو الأطراف.
ولفت عبادي إلى أن بيان الحرس الذي تحدث عن مشاركة إسرائيل في تصفية سليماني، يُفهم منه أنّ التحرك القادم، حال التصعيد الأمريكي ردًا على قصف القواعد الأمريكية بالعراق، سيطال إسرائيل عن طريق ميليشيات «حزب الله»، مشددًا على أن إيران ستُسوّق أحداث القصف بشكل جيّد في الداخل لامتصاص الغضب العام، واستخدام «البروباجندا» من أجل التغطية على حالة الضعف التي يمر بها النظام.
محمد نبيل
» صبر إستراتيجي
من جهته، قال الباحث في الشؤون الإيراني محمد نبيل الغريب: بدون شك أن القصف الإيراني ستكون له عواقب سلبية على طهران التي طبّقت منذ مقتل سليماني ما يمكن تسميته بـ«الصبر الإستراتيجي» لاستعادة قواها عبر مجموعة من السيناريوهات الموجّهة ضد أهداف أمريكية، والتي بالتأكيد طرحت للنقاش بين القادة الإيرانيين.
وأوضح أن إيران تعلم جيدًا أن أي رد شامل وواسع ضد الوجود الأمريكي في الشرق الأوسط سيكلفها الكثير، ولذلك سوف يقتصر على الأراضي العراقية عبر استهداف المعسكرات أو المصالح الأمريكية هناك.
وأشار إلى أنه يمكن أن تفعل طهران دور ميليشيات «حزب الله» في لبنان؛ كونه أداة وورقة كبيرة في يديها ضد تل أبيب وواشنطن، وتستخدم جناحه العسكري في إطلاق صواريخ على إسرائيل، وتستهدف بذلك مناطق حيوية في الداخل الإسرائيلي.
وحذر من أنه في حالة استمرار إيران في تهديد المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط خاصة في الخليج العربي، فإن ذلك سيجعل طهران في وجه مدفع الولايات المتحدة التي لن تصمت على ذلك، وبالتالي فإن سيناريو المواجهة الشاملة بين إيران والولايات المتحدة في هذه الحالة جائز.
سمية عسلة
» حرب مفتوحة
بدروها، قالت الخبيرة في الشؤون الإيرانية د. سمية عسلة: تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران عقب تنفيذ وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) فجر الجمعة الماضي، ضربة جوية بالقرب من مطار بغداد الدولي أسفرت عن مقتل سليماني والمهندس نائب رئيس هيئة الحشد العراقي وآخرين، ومنذ تلك اللحظة وطهران تؤكد أنها سترد بشكل قاسٍ حتى صوّبت صواريخ صوب القواعد الأمريكية في العراق، وبرأيي أن عدم سقوط قتلي من الجانب الأمريكي بالقاعدة العسكرية، لن يؤدي إلى رد فعل غاضب من واشنطن، وسيكون في إطار ضيق خصوصًا أن الولايات المتحدة تتوقع رد الفعل الإيراني.
وتشدد عسلة على أن النظام الإيراني بعدما أنهى مراسم دفن سليماني، بدأ في محاولة الرد للحفاظ على كبريائه في المنطقة، فضلًا عن احتواء غضب المواطن بالداخل الذي بدأ يشعر بالمهانة، وأن قياداته مستهدفة؛ لذا سارع الملالي لإزالة هذا الاحتقان الداخلي الذي ترك أثرًا سلبيًا واسعًا، وأفقد كثيرًا من الإيرانيين - المغرر بهم - ثقتهم في قياداتهم التي صدّعت رؤوسهم بأن بلادهم لا تُقهر وقادرة على مجابهة أقوى دول العالم.
وختمت عسلة حديثها مستبعدة خوض إيران حربًا مفتوحة، وقالت: أقصى ما يمكنها عمله إرسال صواريخ تهدد بها المصالح الأمريكية في العراق.
وأكدوا في أحاديثهم لـ«اليوم» أن تأثير هذا الهجوم محدود، وأن الرد الأمريكي لن يكون سريعًا خصوصًا بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب.
» السقف المسموح
قال مدير مركز جدار للدراسات السياسية بالقاهرة محمد عبادي: الضربة الإيرانية لم تُخلّف خسائر في الأرواح؛ ما يعني أنّها ضمن السقف المسموح به، والذي لا يستدعي حربًا شاملة، وعمليًّا هذا القصف يمثل الرد الإيراني على تصفية سليماني، ولن تعقبه هجمات أخرى.
مؤكدًا أن حجم الأضرار خاصة في الأرواح، هو مُحدد برد الفعل الأمريكي، وليس الضربات في حد ذاتها؛ إذ إن عدم وجود قتلى يعني أنّ الأحداث يمكن أنّ تُحتوى، مشيرًا إلى أن حدود الرد الإيراني لم تتجاوز العراق، وهي مسرح مقتل سليماني، وجاءت من الحرس الثوري، وليس من الأذرع أو الأطراف.
ولفت عبادي إلى أن بيان الحرس الذي تحدث عن مشاركة إسرائيل في تصفية سليماني، يُفهم منه أنّ التحرك القادم، حال التصعيد الأمريكي ردًا على قصف القواعد الأمريكية بالعراق، سيطال إسرائيل عن طريق ميليشيات «حزب الله»، مشددًا على أن إيران ستُسوّق أحداث القصف بشكل جيّد في الداخل لامتصاص الغضب العام، واستخدام «البروباجندا» من أجل التغطية على حالة الضعف التي يمر بها النظام.
» صبر إستراتيجي
من جهته، قال الباحث في الشؤون الإيراني محمد نبيل الغريب: بدون شك أن القصف الإيراني ستكون له عواقب سلبية على طهران التي طبّقت منذ مقتل سليماني ما يمكن تسميته بـ«الصبر الإستراتيجي» لاستعادة قواها عبر مجموعة من السيناريوهات الموجّهة ضد أهداف أمريكية، والتي بالتأكيد طرحت للنقاش بين القادة الإيرانيين.
وأوضح أن إيران تعلم جيدًا أن أي رد شامل وواسع ضد الوجود الأمريكي في الشرق الأوسط سيكلفها الكثير، ولذلك سوف يقتصر على الأراضي العراقية عبر استهداف المعسكرات أو المصالح الأمريكية هناك.
وأشار إلى أنه يمكن أن تفعل طهران دور ميليشيات «حزب الله» في لبنان؛ كونه أداة وورقة كبيرة في يديها ضد تل أبيب وواشنطن، وتستخدم جناحه العسكري في إطلاق صواريخ على إسرائيل، وتستهدف بذلك مناطق حيوية في الداخل الإسرائيلي.
وحذر من أنه في حالة استمرار إيران في تهديد المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط خاصة في الخليج العربي، فإن ذلك سيجعل طهران في وجه مدفع الولايات المتحدة التي لن تصمت على ذلك، وبالتالي فإن سيناريو المواجهة الشاملة بين إيران والولايات المتحدة في هذه الحالة جائز.
» حرب مفتوحة
بدروها، قالت الخبيرة في الشؤون الإيرانية د. سمية عسلة: تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران عقب تنفيذ وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) فجر الجمعة الماضي، ضربة جوية بالقرب من مطار بغداد الدولي أسفرت عن مقتل سليماني والمهندس نائب رئيس هيئة الحشد العراقي وآخرين، ومنذ تلك اللحظة وطهران تؤكد أنها سترد بشكل قاسٍ حتى صوّبت صواريخ صوب القواعد الأمريكية في العراق، وبرأيي أن عدم سقوط قتلي من الجانب الأمريكي بالقاعدة العسكرية، لن يؤدي إلى رد فعل غاضب من واشنطن، وسيكون في إطار ضيق خصوصًا أن الولايات المتحدة تتوقع رد الفعل الإيراني.
وتشدد عسلة على أن النظام الإيراني بعدما أنهى مراسم دفن سليماني، بدأ في محاولة الرد للحفاظ على كبريائه في المنطقة، فضلًا عن احتواء غضب المواطن بالداخل الذي بدأ يشعر بالمهانة، وأن قياداته مستهدفة؛ لذا سارع الملالي لإزالة هذا الاحتقان الداخلي الذي ترك أثرًا سلبيًا واسعًا، وأفقد كثيرًا من الإيرانيين - المغرر بهم - ثقتهم في قياداتهم التي صدّعت رؤوسهم بأن بلادهم لا تُقهر وقادرة على مجابهة أقوى دول العالم.
وختمت عسلة حديثها مستبعدة خوض إيران حربًا مفتوحة، وقالت: أقصى ما يمكنها عمله إرسال صواريخ تهدد بها المصالح الأمريكية في العراق.