شهد بالحداد - الدمام

تمكين 100 ألف شاب وشابة و5 ملايين مستفيد على مدى 3 سنوات

مبادرة «إثراء المحتوى»، انطلقت مساء أمس الأول مستهدفة تنمية صناعة المحتوى المحلي، وتعزيز فرصه في المملكة، بشتى القطاعات الثقافية والإبداعية، حيث سيكون التسجيل متاحا عبر المنصة الإلكترونية الخاصة بالبرنامج حتى يوم 8 مارس القادم، وتضمن حفل تدشين المبادرة حديثا ثريا حول مستقبل ابتكار المحتوى، قدمه د. خالد اليحيا، بالإضافة لجلسة نقاش بعنوان «المحتوى الذي ينبغي صناعته» أدارها صانع المحتوى عبدالرحمن أبومالح.

» محتوى تنافسي

وأبان المبارك أن هذه المبادرة هي مضي عامودي في اتجاه الأعلى والأعمق، لإنتاج محتوى تنافسي من خلال دعم منصات ومبادرات ومؤسسات وأفكار ومشاريع ريادية ذات جودة عالية وبمنهجية مدروسة، وأساليب تأخذ من تجارب الآخرين المتقدمين في هذا المجال، مع الاحتفاظ بفرادة وبصمة وتميز المنتج العربي، تماشيا مع ثقافة وخصوصية المنتج، وكسرا لحاجز الوصول إلى المتلقي بمفهومه العريض، وكسبا لرهان السوق، فنحن نراهن على محتوى ممنهج ومدروس ومختوم بطابع صنع في السعودية، صالح للتداول في بورصة المحتوى الرقمي العالمي، وقابل لتجاوز الحدود العربية دون السقوط في تحدي معايير الجودة المتعارف عليها كونيا.

مضيفا أن المبادرة تهدف إلى مضاعفة المحتوى من خلال 300 شراكة، وتطمح للوصول إلى تمكين 100 ألف شاب وشابة، و5 ملايين مستفيد على مدى 3 سنوات.

» عصر المحتوى

وأشار المبارك إلى أن هذا العصر هو عصر المحتوى بلا نزاع، وحقبة صناعة الكلمة، كتعليبها وتسويقها وتحويلها إلى عملية إنتاجية تتنوع فيها وسائل الإنتاج وقنوات التوزيع، فلا مكان في عالم اليوم لمن لا يحجز لنفسه مقعدا في هذه الصناعة، التي تقتحم كل يوم مجالا جديدا من مجالات حياتنا الثقافية والاجتماعية، وتكتسح التاريخ والجغرافيا والآداب والفنون.

» إعلان حضور

وأضاف: في هذا السياق يصبح من المؤكد، كذلك، ارتباط إستراتيجيات الفاعلين في هذه العملية الإنتاجية بالمحتوى الذي ينتجونه، وتأثرها صعودا وهبوطا بعدة اعتبارات أساسية في هذا المحتوى، كالجودة والقدرة على الانتشار السريع، وتطويعه شكلا وصياغة، والحقيقة أن المحتوى العربي المتاح حاليا هو حصاد مشكور، ولكنه متوقع لبذور فردية تلقى هنا وهناك في فضاءات الإنترنت، وهذه الجهود التي لا يجمعها سياق، ولا تؤطرها أنساق، كانت لتعطي أكثر لو أنها جنحت إلى القليل من النظام المؤسسي، وهكذا يقضي الواقع اليوم أن نعلن الحضور في هذا المشهد الجديد، وأن نلعب الأدوار الأساسية فيه، ويبدو الجو ملائما لميلاد فكرة هذه المبادرة بعد أن منحناها الوقت الكافي لكي تختمر وتنضج لنشاطركم لحظة ميلادها.

لا صوت يعلو على صوت اقتصاد المعرفة، الذي تمثل صناعة المحتوى أحد أهم ركائزه.. هذا ما قال بصوتٍ عالٍ المشرف على مبادرة «إثراء المحتوى» عبداللطيف المبارك، عشية إطلاق مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء» مبادرة «إثراء المحتوى». وفي كلمته؛ أكد المبارك أن إنتاج المحتوى لم يعد ترفا معرفيا أو إنتاجا فكريا فقط، ولنا إذن أن نصبو إلى محتوى عربي يليق وينافس، ويحجز مكانه المتقدم بين محتويات اللغات والثقافات الأخرى، ويقدم نفسه كتمثيل لائق باللغة العربية في خريطة اللغات.