مها العبدالهادي، الوكالات - الدمام

إجراءات حماية للحلفاء بالمنطقة..وعقوبات جديدة ضد نظام الملالي

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأربعاء أن القوات الأمريكية أو العراقية لم تتكبد أي خسائر بشرية في القصف الصاروخي الإيراني على قاعدتين عسكريتين أمريكيتين في العراق.

» تراجع الملالي

وقال ترامب: «يبدو أن إيران تراجعت»، وتوعد في ذات الوقت بفرض عقوبات جديدة عليها. وشدد الرئيس الأمريكي على أن بلاده لن تسمح بامتلاك إيران السلاح النووي، وأن على الدول الحليفة لأمريكا (المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا) أن تتخلى أيضا عن الاتفاق النووي مع طهران من أجل عالم أكثر أمنا.

وحث ترامب القوى العالمية، ومنها روسيا والصين، على التخلي عن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع النظام الإيراني، والعمل على اتفاق جديد.

وأوضح ترامب أن سليماني يداه ملطختان بالدماء، وأنه تم التخلص من أكبر إرهابي في العالم.

وذكرأن إيران اختطفت وهاجمت السفن في الخليج، ورفعت شعار الموت لأمريكا.

» قصف بالعراق

واستيقظت المنطقة فجر أمس الأربعاء على توتر، إثر استهداف «حرس» إيران الإرهابي قاعدتي «عين الأسد» في الأنبار، وأخرى بعاصمة كردستان أربيل، بأكثر من عشرة صواريخ باليستية، ليجد ذلك توعدا من البيت الأبيض بالرد خلال ساعات.

وطمأن الرئيس ترامب، الذي أصدر الأمر بتصفية الإرهابي قاسم سليماني في بغداد يوم الجمعة الماضية، الأمريكيين على «تويتر» قائلا: «كل شيء على ما يرام، تقييم الخسائر والأضرار التي تحدث حتى الآن جيدة جدا، لدينا أقوى جيش ومجهز تجهيزا جيدا في أي مكان في العالم».

ووجد الهجوم رفضا أوروبيا واسعا، مع إصدار الدول تعميما لمواطنيها بعدم السفر إلى إيران، وتباينت قراراتها حول وجود قواتها بالعراق، بين مؤيد لبقائها أو نقلها إلى الكويت.

» سياسات خاطئة

في المقابل، شدد رئيس الحكومة الأسبق إياد علاوي على أن بلاده تحولت بفعل السياسات الخاطئة إلى ساحة حروب.

وقال علاوي على «تويتر»: العراق تحول بفعل السياسات الخاطئة إلى ساحة حروب ومسرح لتصفية الحسابات، ردة الفعل الرسمية مخيبة للآمال.

وزاد: هل علمتم الآن لماذا يتظاهر العراقيون في الساحات؟، ولماذا يريدون مرشحا قويا متحررا من الضغوط والتأثيرات الخارجية لكي يبعد العراق عن حروب الوكالة التي يدفع ثمنها شعبنا الكريم؟.

وفي الوقت الذي أعلن فيه رئيس الحكومة المستقيل عادل عبدالمهدي علمه بالهجوم الإيراني، حذر رئيس الجمهورية برهم صالح، الأربعاء، من زج العراقيين في حرب جديدة، فيما أكد أن بلاده ترفض أن تكون مصدر تهديد لأي من جيرانه.

» ضعف إيراني

وفي السياق، استبعد الرئيس التنفيذي لدولة الأحواز العربية، د. عارف الكعبي، أن ترد إيران على المستوى السياسي الرسمي. وقال: نعلم أنه لا يكون هناك رد إيراني على الإطلاق يوصل لمرحلة الاصطدام مع أمريكا، لأنهم لا يرون في ذلك مصلحة لهم، والمختص في الشأن الإيراني يعلم ذلك جيدا، والجانب الأمريكي على علم بهذه النقطة.

وأشار الكعبي إلى أن طهران تلعب الآن على ورقة «المفاوضات الذليلة» كما سمتها بذلك إحدى الصحف الإيرانية، وهي مفاوضات للتهدئة فقط، مشيرا إلى أن المفاوضات لن تكون إستراتيجية على الإطلاق، بل تخص نقطتين، الأولى: كف الأذى عن القوات الأمريكية بالمنطقة حتى يستطيع ترامب تجهيز نفسه للانتخابات المقبلة، والثانية: أن تتوقف واشنطن عن الضغط على الإيرانيين في الوقت الراهن.

وتابع حديثه قائلا بشأن استهداف القاعدتين الأمريكيتين في أربيل والأنبار: لا أراه ردا على أمريكا بقدر ما هو إرضاء للشارع الإيراني، معتقدا أن طهران تهيئ نفسها للمفاوضات بعد مقتل قاسم سليماني، خاصة وأنها أعلنت عدم عودتها إلى التزاماتها النووية إلا إذا رفعت عنها العقوبات بشكل كامل.

» تداعيات سلبية

إلى ذلك أشار اللواء طيار ركن محمد القبيبان إلى أن الإيرانيين دائما وأبدا ما يحاولون تذكير المجتمع الدولي بأن لهم القدرة على تخصيب اليورانيوم إلى أكثر من 20 %، ويضيف: في الحقيقة وصلوا في تقارير استخباراتية لأكثر من 40 % من التخصيب، مما يمكنهم من الوصول إلى صناعة قنبلة ذرية.

ويواصل القبيبان قائلا: تصريح ترامب واضح وصريح، فهو لن يسمح لإيران بامتلاك القنبلة النووية، أو العودة إلى تخصيب اليورانيوم لمستويات عليا، كما أن الغرب والدول الموقعة على اتفاقية عدم انتشار الأسلحة النووية لن توافق أيضا، وإلا سوف تدخل المنطقة في مطبات وصعوبات صعب الخروج منها.