مشكلة أمنية إقليمية.. متورط في سوريا والعراق وموال لملالي إيران
دعت مجلة «ناشيونال انترست» الأمريكية إلى إنهاء قبضة «حزب الله» الخانقة على لبنان.
» تحديات كبيرة
وبحسب مقال لخبير مكافحة الإرهاب بمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، «مايكل كوهين»، وباحث الدكتوراة بجامعة ييل الأمريكية، «ليرون شيلو»، فإن ترشيح «حزب الله» لحسن دياب لمنصب رئيس الوزراء، عقب احتجاجات واسعة للبنانيين تطالب بإصلاح سياسي للتعامل مع الأزمة الاقتصادية، يكشف عن تحديات كبيرة تواجه تشكيل حكومة شاملة قادرة على كسب ثقة المجتمع الدولي وتسهيل المساعدة المالية للأزمة.
وقال كاتبا المقال: «على الرغم من أن حزب الله كان جزءا من آخر حكومة وائتلاف، إلا أن لديه مصلحة في الحفاظ على حكومة لبنانية ضعيفة».
وأضافا: «في حين أن حزب الله اعتمد تقليديا على الثغرات الموجودة في القوة العسكرية اللبنانية للتدخل والاضطلاع بمكانه، إلا أنه يفعل الشيء نفسه حاليا في جميع الأماكن التي تفشل فيها الحكومة، مما يجعل حزب الله مشكلة سياسية داخلية».
» مشكلة عالمية
وأكد الكاتبان أن «حزب الله» أيضا مشكلة أمنية إقليمية، بسبب تورطه في سوريا والعراق وانتمائه إلى ملالي إيران، كما أنه مشكلة عالمية بسبب أنشطته الإجرامية والإرهابية عبر الحدود.
وتابعا: «يعتمد حزب الله على شبكة عالمية من المؤيدين والمتعاطفين الذين يقدمون الدعم المالي واللوجستي والتشغيلي، وهي تشمل شبكات غير رسمية ومؤسسات تدار بشكل مركزي تشبه الكيانات الإجرامية الدولية».
وشددا على أن «حزب الله» قوة مزعزعة للاستقرار في لبنان، مما يثير المزيد من الاضطرابات السياسية والاقتصادية والمدنية، في أوقات يحتاج فيها لبنان إلى الدعم الدولي.
وأوضحا أن الحزب يواصل خلق الفوضى لإبقاء يده هي العليا في البلاد، مؤكدا أن الظروف الحالية توفر فرصة مهمة لإعادة تأهيل لبنان من خلال عزل حزب الله.
» قامع للاحتجاجات
وقال الكاتبان: «لأول مرة منذ الحرب الأهلية في السبعينيات، يحتج الشعب اللبناني من جميع النواحي الطائفية ضد النخب، وفساد الحكومة، وطريقة إنفاق الأموال العامة، دون حل متوقع، ويطالب بحكومة تكنوقراط مستقلة غير طائفية وصغيرة الحجم لتحقيق أهدافه».
وأفادا أن «حزب الله» يلعب دورا هاما في قمع الاحتجاجات بنشاط، باستخدام القوة ضد المدنيين والصحفيين على حد سواء.
واستطرد الكاتبان: «بينما يرغب حزب الله في الحفاظ على جاذبية روبن هود في نظر الشعب اللبناني -عبر حماية وإطعام الفقراء بانتقاده للفساد الذي يلوح في الأفق- إلا أنه يشبه شريف نوتينغهام، الطاغية الظالم الذي يسيء معاملة رعاياه ويعيش على حسابهم».
«وبدأ الشعب اللبناني، بما في ذلك عناصر من الطوائف الشيعية، في اكتشاف هذه الحقيقة الصعبة، كما أن نزاهة حزب الله تتناقص في المقابل».
ولفتا إلى أن قرار حزب الله بالقتال في سوريا إلى جانب بشار الأسد، في وقت يشهد لبنان نزاعا داخليا، دفع إلى تحطم نظرة الجمهور اللبناني للحزب كقوة «مقاومة» ضد دولة إسرائيل، وحصيلة هذا التورط كلفت الحزب نحو 1250 من مقاتليه الذين قتلوا، ونمو هائل في التزاماته المالية.
» أزماته متفاقمة
وأشاراالكاتبان إلى أن ما يزيد من مشكلات الحزب العقوبات الاقتصادية المكثفة المفروضة على إيران، الممول الرئيسي لحزب الله، والتي تستنزف احتياطياتها وتؤثر بشكل مباشر على قدرتها على دعم المجتمع المحلي وكذلك عملاؤها.
«وللحفاظ على التدفق النقدي، هناك أيضا خوف من أن يزيد حزب الله من أنشطته المتعلقة بالإرهاب في أوروبا، حيث يعمل بالفعل»، بحسب الكاتبان.
والأصوات في الشوارع ليست غافلة عن أزمة هوية «حزب الله» كما يؤكد كاتبا المقال، فهي تراه معارضا لقضيتهم وليس داعما للبنان قوي، مما يجعل حزب الله ضعيفا بشكل خاص في هذه المرحلة.
وتابع «كوهين» و«شيلو» بقولهما: «لم يتوصل المجتمع الدولي بعد إلى خطة متماسكة وشاملة لتحقيق الاستقرار في لبنان، وبدلا من ذلك، فهو يدعم لبنان بشكل متقطع من خلال تزويده بالمساعدة العسكرية والإنسانية وكذلك بالمساعدة الإنمائية الرسمية، لكن حتى الآن، لم تسفر هذه الجهود النقدية عن النتيجة المرجوة».
» إضعاف متواصل
واستطرد كاتبا المقال: «في أعقاب الانتخابات في أبريل 2018، وفي إطار الجهود المركزة لتحقيق الاستقرار في لبنان، قدم المجتمع الدولي منحا كبيرة واستثمارات أجنبية مثل تعهد باريس بقيمة 11 مليار دولار، والذي تم إحباطه بسبب عدم استقرار الحكومة اللبنانية الجديدة»، وبالإضافة لذلك «تبين أن المساعدات العسكرية التي قدمتها فرنسا والولايات المتحدة -105 ملايين دولار- فعالة جزئيا فقط، ويمكن القول إن ذلك يرجع إلى تقارير عن زيادة التعاون بين الجيش اللبناني وحزب الله، والأموال التي وصلت إلى الأيدي الخطأ».
أيضا «كثفت الحكومة الأمريكية من ضغوطها على حزب الله وعملائه من خلال فرض عقوبات اقتصادية، مما أدى إلى إضعاف كل من هيكليه العسكري والمالي، لكن لم يكن ذلك كافيا لإضعاف موقفه السياسي»، وبحسب الكاتبين أن ذلك يعني ضرورة انتهاج خطة أكثر شمولا تتضمن إضعاف القوة المالية والسياسية لحزب الله.
» انتقاد ودعوة
ولفت الكاتبان إلى أن تصنيف الحزب كمنظمة إرهابية أجنبية يضعفه ويقلل من قدرته على تنفيذ هجمات إرهابية مع مرور الوقت.
«ومن النتائج الإضافية لتصنيفه، نزع الشرعية عن صورته كحركة سياسية واجتماعية، خاصة أنه يعطي أولوية للاعتراف والشرعية الدوليين، للحفاظ على سلطته، التي يجد صعوبة في تأمينها بسبب عملياته الإرهابية العالمية»، كما بين كاتبا المقال.
وانتقد الكاتبان امتناع كل من فرنسا وألمانيا عن تصنيف الحزب كمنظمة إرهابية، رغم أن جزءا كبيرا من نشاطه الإجرامي يجري على أراض أوروبية.
وبينما بدأت بلدان مثل المملكة المتحدة في الرد على هذه الأنشطة من خلال تصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية، فإن سياسة الاتحاد الأوروبي منذ عام 2013 هي الحفاظ على إستراتيجيته المتمثلة في الامتناع عن اتخاذ إجراءات صارمة ضد أنشطة حزب الله الإجرامية والإرهابية العالمية.
ويرى الكاتبان -وبالإضافة إلى تقليل شرعية حزب الله المحلية والدولية من خلال التصنيف- أن كلا من هيكل الأمن المؤسسي اللبناني «القوات العسكرية اللبنانية» والقطاع المدني يحتاجان إلى تعزيز فعال عبر حزمة من المساعدات العسكرية والإنسانية التي يجب تحويلها بعناية، فضلا عن المساعدة الإنمائية الرسمية والاستثمارات الأجنبية، ينبغي أن تقوم بالغرض، كما يجب الحفاظ على العلاقات التجارية مع لبنان، بغض النظر عن تصنيف الحزب.
» تحديات كبيرة
وبحسب مقال لخبير مكافحة الإرهاب بمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، «مايكل كوهين»، وباحث الدكتوراة بجامعة ييل الأمريكية، «ليرون شيلو»، فإن ترشيح «حزب الله» لحسن دياب لمنصب رئيس الوزراء، عقب احتجاجات واسعة للبنانيين تطالب بإصلاح سياسي للتعامل مع الأزمة الاقتصادية، يكشف عن تحديات كبيرة تواجه تشكيل حكومة شاملة قادرة على كسب ثقة المجتمع الدولي وتسهيل المساعدة المالية للأزمة.
وقال كاتبا المقال: «على الرغم من أن حزب الله كان جزءا من آخر حكومة وائتلاف، إلا أن لديه مصلحة في الحفاظ على حكومة لبنانية ضعيفة».
وأضافا: «في حين أن حزب الله اعتمد تقليديا على الثغرات الموجودة في القوة العسكرية اللبنانية للتدخل والاضطلاع بمكانه، إلا أنه يفعل الشيء نفسه حاليا في جميع الأماكن التي تفشل فيها الحكومة، مما يجعل حزب الله مشكلة سياسية داخلية».
» مشكلة عالمية
وأكد الكاتبان أن «حزب الله» أيضا مشكلة أمنية إقليمية، بسبب تورطه في سوريا والعراق وانتمائه إلى ملالي إيران، كما أنه مشكلة عالمية بسبب أنشطته الإجرامية والإرهابية عبر الحدود.
وتابعا: «يعتمد حزب الله على شبكة عالمية من المؤيدين والمتعاطفين الذين يقدمون الدعم المالي واللوجستي والتشغيلي، وهي تشمل شبكات غير رسمية ومؤسسات تدار بشكل مركزي تشبه الكيانات الإجرامية الدولية».
وشددا على أن «حزب الله» قوة مزعزعة للاستقرار في لبنان، مما يثير المزيد من الاضطرابات السياسية والاقتصادية والمدنية، في أوقات يحتاج فيها لبنان إلى الدعم الدولي.
وأوضحا أن الحزب يواصل خلق الفوضى لإبقاء يده هي العليا في البلاد، مؤكدا أن الظروف الحالية توفر فرصة مهمة لإعادة تأهيل لبنان من خلال عزل حزب الله.
» قامع للاحتجاجات
وقال الكاتبان: «لأول مرة منذ الحرب الأهلية في السبعينيات، يحتج الشعب اللبناني من جميع النواحي الطائفية ضد النخب، وفساد الحكومة، وطريقة إنفاق الأموال العامة، دون حل متوقع، ويطالب بحكومة تكنوقراط مستقلة غير طائفية وصغيرة الحجم لتحقيق أهدافه».
وأفادا أن «حزب الله» يلعب دورا هاما في قمع الاحتجاجات بنشاط، باستخدام القوة ضد المدنيين والصحفيين على حد سواء.
واستطرد الكاتبان: «بينما يرغب حزب الله في الحفاظ على جاذبية روبن هود في نظر الشعب اللبناني -عبر حماية وإطعام الفقراء بانتقاده للفساد الذي يلوح في الأفق- إلا أنه يشبه شريف نوتينغهام، الطاغية الظالم الذي يسيء معاملة رعاياه ويعيش على حسابهم».
«وبدأ الشعب اللبناني، بما في ذلك عناصر من الطوائف الشيعية، في اكتشاف هذه الحقيقة الصعبة، كما أن نزاهة حزب الله تتناقص في المقابل».
ولفتا إلى أن قرار حزب الله بالقتال في سوريا إلى جانب بشار الأسد، في وقت يشهد لبنان نزاعا داخليا، دفع إلى تحطم نظرة الجمهور اللبناني للحزب كقوة «مقاومة» ضد دولة إسرائيل، وحصيلة هذا التورط كلفت الحزب نحو 1250 من مقاتليه الذين قتلوا، ونمو هائل في التزاماته المالية.
» أزماته متفاقمة
وأشاراالكاتبان إلى أن ما يزيد من مشكلات الحزب العقوبات الاقتصادية المكثفة المفروضة على إيران، الممول الرئيسي لحزب الله، والتي تستنزف احتياطياتها وتؤثر بشكل مباشر على قدرتها على دعم المجتمع المحلي وكذلك عملاؤها.
«وللحفاظ على التدفق النقدي، هناك أيضا خوف من أن يزيد حزب الله من أنشطته المتعلقة بالإرهاب في أوروبا، حيث يعمل بالفعل»، بحسب الكاتبان.
والأصوات في الشوارع ليست غافلة عن أزمة هوية «حزب الله» كما يؤكد كاتبا المقال، فهي تراه معارضا لقضيتهم وليس داعما للبنان قوي، مما يجعل حزب الله ضعيفا بشكل خاص في هذه المرحلة.
وتابع «كوهين» و«شيلو» بقولهما: «لم يتوصل المجتمع الدولي بعد إلى خطة متماسكة وشاملة لتحقيق الاستقرار في لبنان، وبدلا من ذلك، فهو يدعم لبنان بشكل متقطع من خلال تزويده بالمساعدة العسكرية والإنسانية وكذلك بالمساعدة الإنمائية الرسمية، لكن حتى الآن، لم تسفر هذه الجهود النقدية عن النتيجة المرجوة».
» إضعاف متواصل
واستطرد كاتبا المقال: «في أعقاب الانتخابات في أبريل 2018، وفي إطار الجهود المركزة لتحقيق الاستقرار في لبنان، قدم المجتمع الدولي منحا كبيرة واستثمارات أجنبية مثل تعهد باريس بقيمة 11 مليار دولار، والذي تم إحباطه بسبب عدم استقرار الحكومة اللبنانية الجديدة»، وبالإضافة لذلك «تبين أن المساعدات العسكرية التي قدمتها فرنسا والولايات المتحدة -105 ملايين دولار- فعالة جزئيا فقط، ويمكن القول إن ذلك يرجع إلى تقارير عن زيادة التعاون بين الجيش اللبناني وحزب الله، والأموال التي وصلت إلى الأيدي الخطأ».
أيضا «كثفت الحكومة الأمريكية من ضغوطها على حزب الله وعملائه من خلال فرض عقوبات اقتصادية، مما أدى إلى إضعاف كل من هيكليه العسكري والمالي، لكن لم يكن ذلك كافيا لإضعاف موقفه السياسي»، وبحسب الكاتبين أن ذلك يعني ضرورة انتهاج خطة أكثر شمولا تتضمن إضعاف القوة المالية والسياسية لحزب الله.
» انتقاد ودعوة
ولفت الكاتبان إلى أن تصنيف الحزب كمنظمة إرهابية أجنبية يضعفه ويقلل من قدرته على تنفيذ هجمات إرهابية مع مرور الوقت.
«ومن النتائج الإضافية لتصنيفه، نزع الشرعية عن صورته كحركة سياسية واجتماعية، خاصة أنه يعطي أولوية للاعتراف والشرعية الدوليين، للحفاظ على سلطته، التي يجد صعوبة في تأمينها بسبب عملياته الإرهابية العالمية»، كما بين كاتبا المقال.
وانتقد الكاتبان امتناع كل من فرنسا وألمانيا عن تصنيف الحزب كمنظمة إرهابية، رغم أن جزءا كبيرا من نشاطه الإجرامي يجري على أراض أوروبية.
وبينما بدأت بلدان مثل المملكة المتحدة في الرد على هذه الأنشطة من خلال تصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية، فإن سياسة الاتحاد الأوروبي منذ عام 2013 هي الحفاظ على إستراتيجيته المتمثلة في الامتناع عن اتخاذ إجراءات صارمة ضد أنشطة حزب الله الإجرامية والإرهابية العالمية.
ويرى الكاتبان -وبالإضافة إلى تقليل شرعية حزب الله المحلية والدولية من خلال التصنيف- أن كلا من هيكل الأمن المؤسسي اللبناني «القوات العسكرية اللبنانية» والقطاع المدني يحتاجان إلى تعزيز فعال عبر حزمة من المساعدات العسكرية والإنسانية التي يجب تحويلها بعناية، فضلا عن المساعدة الإنمائية الرسمية والاستثمارات الأجنبية، ينبغي أن تقوم بالغرض، كما يجب الحفاظ على العلاقات التجارية مع لبنان، بغض النظر عن تصنيف الحزب.