صحيفة اليوم

أفاد المختص في مجال الطاقة محمد الشطي بأن المملكة تؤثر بشكل مباشر في تحركات السوق النفطية، وتعتبر الأعلى في صادرات النفط، لا سيما بعد أن شهد الربع الأخير من عام 2019 تعافيا ملحوظا في أسعار النفط ومسوغ ذلك هو التحول الإيجابي، الذي ساد أسواق النفط.

وأوضح أنه مع اقتراب الانتخابات الأمريكية بدأت بوادر انفراجة في أزمة الحرب التجارية مع الصين، مما أثر إيجابيا على الأسواق، وتحسنت المؤشرات الاقتصادية، الأمر الذي يسهم في تعزيز معدل الزيادة على الطلب العالمي على النفط، مشيرا إلى أن معدل الزيادة في إنتاج النفط الصخري بأمريكا سيكون أقل في العام الحالي مما كان عليه سابقا ما يعني تقييدا للمعروض.

وأضاف: إن من ضمن العوامل اتفاق «أوبك+»، الذي يقضي بتعميق خفض الإنتاج خلال الربع الأول في 2020 مع تعهد السعودية بخفض إضافي مقداره 400 ألف برميل يوميا، إضافة إلى استمرار سحوبات من المخزون النفطي الأمريكي.

ولفت إلى أن أسعار النفط اتخذت اتجاهاً تصاعدياً إذ اقتربت من 68 دولارا للبرميل في خام برنت، فيما تستمر هيكلة الأسعار «الباكورديشين» وهو ما يعني قوة مستويات الأسعار حاليا، إضافة إلى الأجواء الإيجابية بين أمريكا والصين حول تسهيل التجارة وإيقاف التصعيد بينهما، مما يعطي انطباعات أن السوق بدأت في التحسن، فضلا عن بدء تحسن الاقتصاد العالمي، مما ينعكس على تعزيز مستويات الطلب، إلى جانب استمرار ارتفاع واردات الصين من النفط الخام، وارتفاع مبيعات النفط من الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف: إن من ضمن العوامل المؤثرة في دعم أسعار النفط، استمرار تعاون روسيا مع منظمة الأوبك فضلا عن تصريحات وزيري النفط السعودي والكويتي، التي تؤكد الالتزام بمتوسط التخفيض المعلن عنه في الإنتاج، واستمرار ارتفاع إنتاج النفط الصخري لكن بمعدلات أقل عما كانت عليه في الأعوام السابقة، وهو ما يعني تقييدا للمعروض في أسواق النفط.

وأكد أن من ضمن العوامل الداعمة لأسعار النفط عودة اهتمام بيوت الاستثمار في شراء عقود النفط وتعزيز المراكز المالية.

وأفاد بأن تلك الأجواء تدعم بقاء أسعار خام القياس العالمي برنت عند المستويات الحالية، وستتراوح بين 60 إلى 70 دولارا للبرميل، متوقعا أن يشهد النصف الأول من العام الحالي مستويات أسعار إيجابية، فيما ستكون أفضل من النصف الثاني من 2020.