جميل أن تصبغ الأشياء الجميلة بألوان باهية، وتبرز الملامح الحسنة بألفاظ أنيقة.. التلوين حالة جمال حين يكون هواية نقية.
لكن تظهر حالات أشبه بالتلون الباطني، والسلوك الضمني تحتضنه ساحة من الإعلام الرياضي، حيث ينتمي مجموعة من المنافحين يتشكلون بعقليات مختلفة تدور حول ذاتها دونما تشعر حتى إن بعضهم يظن بخديعة من حوله..
هل أسميه إعلاما باطنيا ذلك الذي عندما تتاح له الفرصة، ويصل إلى المنبر، ويجلس على منصة.. وإذا ظهر ذكر ناديه المفضل اتقدت ميوله واشتعلت غيرته وتغيرت معالمه الباطنه فيبتسم وهو يتباكى داخله، ويطفو بجمال كلامه وهو يبطن حديث نفسه الواقعي..
فتجده يذم بما يشبه المدح، ويسقط بما يشبه الرفع، ويشوه بما يشبه التزيين، ويظهر ما لا يبطن، ويخفي أكثر مما يقول، ويعطي من طرف اللسان حلاوة ويروغ لاحقا.. تكشفه المتناقضات، وتفضحه المواقف المختلفة. هذا النوع من الإعلاميين يطفو على سطح الماء ليحاول إغراق من حوله بترهاته، ويطوي اللغة ليلبس المثالية على رأسه.
كثير من البرامج تغتص بمثل أولئك الذين يغلفون الاعتدال بتمرير رسائل ملغمة، والتهاني بمعلومات مغلوطة، ويمزجون الآراء الظاهرة بخلفيات باطنة، وينصبون أنفسهم حكاما على حالات الانتقاء.
أولئك تعرفهم في أطروحاتهم، وحالات فريقهم المفضل، فإن كان بخير أسقطوا على منافسهم بما يشبه الرفعة، وقللوا من شأن خصوم ناديهم بما يشبه الزيادة.
كم هو مزعج أن يسقط الجمال الظاهر في القبح الباطني، فلا يصدق ذلك مع نفسه ولا غيره فيكون متأرجحا بين الأضواء ليصنع ذاتا غير ذاته، ويظهرها على الملأ بغير ما هي عليه.
وذلك المتلقي التعيس الذي تخدعه بهرجة الألفاظ، وتسحره الكلمات المسرودة.. ذلك المتلقي الذين تختلط عليه الظنون، وتتخالف الرؤى، ويحتكم إلى بيان القول، ولعبة الحروف.
إعلامي رياضي، عفوا ناقد رياضي، يختال على منصات اللغط ويضع عقله قبل العقول، ورأيه فوق الآراء، وخياراته أمام المتلقي التعيس.. يأتيك مملوءا بالتوجهات والتوجيهات فيبرر الصخب، ويسوغ للمتعصب تعصبه، ويعطي العذر للمشكك، ويدعو للتجادل بلا نور.
واقع الإعلام الرياضي في بعض مساحاته يتجه نحو مسارات الاختلال، ويسهم في تبرير الأخطاء، وإشعال الظنون، واتهام الآخر دونما إحساس من هذا أو ذاك المكافئ بلقب (ناقد) بما يقدمه للمتلقي فيؤثر عليه.
ويبقى القول: مهارة الناقد ومصداقيته تحسب بقدر إدراكه لما يقول بصدق، ووعيه يقاس بالقدر الذي يستشعر معه موقف المتلقي، سواء الغريب عنه أو القريب الذي يخالفه الميول، ونقاء الناقد معياره بمدى مطابقة ظاهر ما يقول مع ما يبطن.. والناقد الألمعي هو من يعرف أنه مرهون بما يقوله ويدافع عنه، فإن أساء فعليه وإن أحسن فله.
@aziz_alyousef
لكن تظهر حالات أشبه بالتلون الباطني، والسلوك الضمني تحتضنه ساحة من الإعلام الرياضي، حيث ينتمي مجموعة من المنافحين يتشكلون بعقليات مختلفة تدور حول ذاتها دونما تشعر حتى إن بعضهم يظن بخديعة من حوله..
هل أسميه إعلاما باطنيا ذلك الذي عندما تتاح له الفرصة، ويصل إلى المنبر، ويجلس على منصة.. وإذا ظهر ذكر ناديه المفضل اتقدت ميوله واشتعلت غيرته وتغيرت معالمه الباطنه فيبتسم وهو يتباكى داخله، ويطفو بجمال كلامه وهو يبطن حديث نفسه الواقعي..
فتجده يذم بما يشبه المدح، ويسقط بما يشبه الرفع، ويشوه بما يشبه التزيين، ويظهر ما لا يبطن، ويخفي أكثر مما يقول، ويعطي من طرف اللسان حلاوة ويروغ لاحقا.. تكشفه المتناقضات، وتفضحه المواقف المختلفة. هذا النوع من الإعلاميين يطفو على سطح الماء ليحاول إغراق من حوله بترهاته، ويطوي اللغة ليلبس المثالية على رأسه.
كثير من البرامج تغتص بمثل أولئك الذين يغلفون الاعتدال بتمرير رسائل ملغمة، والتهاني بمعلومات مغلوطة، ويمزجون الآراء الظاهرة بخلفيات باطنة، وينصبون أنفسهم حكاما على حالات الانتقاء.
أولئك تعرفهم في أطروحاتهم، وحالات فريقهم المفضل، فإن كان بخير أسقطوا على منافسهم بما يشبه الرفعة، وقللوا من شأن خصوم ناديهم بما يشبه الزيادة.
كم هو مزعج أن يسقط الجمال الظاهر في القبح الباطني، فلا يصدق ذلك مع نفسه ولا غيره فيكون متأرجحا بين الأضواء ليصنع ذاتا غير ذاته، ويظهرها على الملأ بغير ما هي عليه.
وذلك المتلقي التعيس الذي تخدعه بهرجة الألفاظ، وتسحره الكلمات المسرودة.. ذلك المتلقي الذين تختلط عليه الظنون، وتتخالف الرؤى، ويحتكم إلى بيان القول، ولعبة الحروف.
إعلامي رياضي، عفوا ناقد رياضي، يختال على منصات اللغط ويضع عقله قبل العقول، ورأيه فوق الآراء، وخياراته أمام المتلقي التعيس.. يأتيك مملوءا بالتوجهات والتوجيهات فيبرر الصخب، ويسوغ للمتعصب تعصبه، ويعطي العذر للمشكك، ويدعو للتجادل بلا نور.
واقع الإعلام الرياضي في بعض مساحاته يتجه نحو مسارات الاختلال، ويسهم في تبرير الأخطاء، وإشعال الظنون، واتهام الآخر دونما إحساس من هذا أو ذاك المكافئ بلقب (ناقد) بما يقدمه للمتلقي فيؤثر عليه.
ويبقى القول: مهارة الناقد ومصداقيته تحسب بقدر إدراكه لما يقول بصدق، ووعيه يقاس بالقدر الذي يستشعر معه موقف المتلقي، سواء الغريب عنه أو القريب الذي يخالفه الميول، ونقاء الناقد معياره بمدى مطابقة ظاهر ما يقول مع ما يبطن.. والناقد الألمعي هو من يعرف أنه مرهون بما يقوله ويدافع عنه، فإن أساء فعليه وإن أحسن فله.
@aziz_alyousef