ترجمة: إسلام فرج

ترامب اتخذ القرار المناسب لوقف قتل الأبرياء

أكدت شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية أن الرئيس دونالد ترامب اتخذ القرار المناسب، عندما أصدر أمرا بتصفية قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني خلال وجوده في العراق.

»خياران واضحان

وأوضح «مايكل بريغنت»، الباحث بمعهد هيودسن، في مقال بموقع الشبكة، أن سليماني لم يعد قادرا على قتل أحد مرة أخرى، خاصة أنه كان يخطط للمزيد من الهجمات ضد الأمريكيين.

وقال بريغنت: «كان ترامب أمام خيارين واضحين: قتل سليماني أو انتظار أن يقتل الجنرال الإيراني العديد من الأمريكيين مستقبلاً، ومثل كل دولة، لأمريكا الحق بل عليها واجب الدفاع عن نفسها في مواجهة أعدائها».

وأضاف: «لقد فعل ترامب ما كان يتعين على أوباما القيام به منذ سنوات، لكن الرئيس السابق كان مصمماً على التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران لدرجة أنه تركها تفلت من المسؤولية عن جرائم القتل بقواتها الخاصة، أو بواسطة المجموعات الإرهابية التي دعمتها».

» احترام الأقوياء

وأشار كاتب المقال إلى أن نظام الملالي في إيران لا يحترم إلا الأقوياء، موضحا أن الضعف شجع طهران على المزيد من القتل والإرهاب.

وأوضح أن أول مكاسب القرار الأمريكي بتصفية سليماني هو أن قادة طهران وإن كانوا غاضبين إلا أنهم باتوا يعرفون ما يمكن أن يفعله ترامب والولايات المتحدة.

ومضى الكاتب يقول: «لا أحد يعلم الخطوة التالية لإيران أو لميليشياتها التي تعمل بالوكالة، بإمكانها مهاجمة القوات أو مدنيين أمريكيين في الشرق الأوسط، أو في أماكن أخرى، ويمكنها مهاجمة إسرائيل، أو سفن الشحن في الخليج العربي، أو التحرك ضد السعودية أو شن حرب سيبرانية ضد أهداف أمريكية، أو شن أي أعمال عدوانية».

» تكتيكات الإرهابيين

وتابع الباحث بمعهد هيودسن: «قد يحاول الإيرانيون أو ميليشياتهم خطف أمريكيين، واحتجازهم كرهائن، وهو تكتيك إرهابي مفضل لديهم، وهو ما يفسر دعوة السفارة الأمريكية في بغداد جميع الأمريكيين لمغادرة العراق»، مضيفا إنه «مهما كانت الخطوة فقد أعلن المسؤولون الإيرانيون البارزون بوضوح أنهم سيضربون في مكان ما، وفقاً للتوقيت والوسيلة التي يختارونها».

وأردف: «لا أحد يعلم إذا كانت الخطوة التالية ستطلق سلسلة من الفعل ورد الفعل، أو قد تهدأ بعد فترة قصيرة أو تؤدي إلى ما وصفه ترامب بالحروب التي لا تنتهي، مثل حرب أفغانستان».

» استبعاد الحرب

وشدد الكاتب على أن قادة إيران يشعرون بأنهم مضطرون لفعل أي شيء لمهاجمة الولايات المتحدة حتى لا يظهروا ضعفاء.

واستبعد «بريغنت» أن يتحول التصعيد إلى حرب إيرانية أمريكية شاملة، مضيفا: «دخلت إيران حرباً مدمرة طويلة ضد العراق بين 1980 و1988، لكن القوات الأمريكية أقوى بكثير من الجيش العراقي في ذلك الوقت».

وأكد أن الملالي لا يرغبون في مواجهة كابوس من هذا النوع مرة أخرى، مردفا: «لذلك يوجه قتل سليماني ضربة خطيرة لجهود إيران لتوسيع نفوذها في العراق، وفي الشرق الأوسط عبر الإرهاب، وعمليات عسكرية أخرى».

» أخطر الإرهابيين

ولفت الكاتب إلى أن سليماني كان واحدا من أخطر الإرهابيين وأكثرهم فاعلية، مشيرا إلى أنه لا أحد يعلم كيف سيكون إسماعيل قاآني، الذي خلف سليماني في منصبه، وهل سيتمكن من أن يكتسب نفس سمعة سلفه عبر عمليات الاغتيال الوحشية التي نفذها.

ونوه بأن غياب الجنرال الإيراني عن الصورة قد يضعف ما تبقى من قوة وثقة قادة فيلق القدس، لأن قائدهم كان يشكل هذين العنصرين.

وأبان الكاتب: بأن تصفية سليماني تمنح العراقيين فرصة عظيمة لإنهاء النفوذ الإيراني في بلادهم.

وزاد: «تقدم نهاية الجنرال الإرهابي فرصة للحكومة العراقية وأجهزتها الأمنية، التي كانت تخشى سليماني وأبو مهدي المهندس. وبات بإمكان العراقيين مواجهة قادة الميليشيات العراقية الباقين مثل هادي العامري وقيس الخزعلي، خاصة أن مهارات قادة الميليشيات المتبقين ضعيفة للغاية مقارنة بمهارات سليماني والمهندس».

وطالب الكاتب باعتقال العامري والمهندس، إذا أرادوا تخليص بلادهم من النفوذ الإيراني ومن زعماء الميليشيات، الذين يقتلون المدنيين الأبرياء.