صحيفة اليوم

ضمن مشروع «محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية»

» هوية سعودية

وجاء توجيه سموه الكريم - حفظه الله- بتنفيذ المشاريع من قبل شركات سعودية متخصصة في المباني التراثية، وذات خبرة في مجالها، مع أهمية إشراك المهندسين السعوديين؛ للتأكد من المحافظة على الهوية العمرانية الأصيلة لكل مسجد منذ تأسيسه.

وحرص المشروع على مراعاة أدق التفاصيل؛ لتعود المساجد إلى ما كانت عليه من تصميم بمواد تراثية محلية، وإضافة عناصر جديدة ضرورية، مثل تخصيص مصليات للنساء، وتوفير خدمات للأشخاص ذوي الإعاقة، وتطوير المرافق الخدمية.

» استقبال المصلين

وتتفاوت أعمار المساجد ضمن المرحلة الأولى بين 1432 عاما و60 عاما، موزعة في مناطق مختلفة بالمملكة، إذ يعود تأسيس أحدها إلى عهد الصحابي الجليل جرير بن عبدالله البجلي- رضي الله عنه-، وهو مسجد جرير البجلي في محافظة الطائف، فيما تعرف بعضها على أنها كانت منارة علمية مثل مسجد الشيخ أبو بكر الذي يعود تأسيسه إلى أكثر من 300 سنة في محافظة الأحساء.

ومع بداية شهر جمادى الأولى من العام الحالي 1441هـ بدأ عدد من مساجد المرحلة الأولى في معاودة استقبال المصلين بعد الانقطاع عن بعضها قبل فترة الترميم لمدة تزيد على 40 عاما.

» مكانة عظيمة

ويأتي دعم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود للمساجد التاريخية، الذي يعد الأكبر في تاريخ دعم المساجد التاريخية من حيث عدد المساجد والتكلفة الإجمالية؛ لما لها من مكانة عظيمة في الدين الإسلامي، إضافة إلى كونها أحد أهم معالم التراث العمراني الحضاري، ولأصالة طابعها المعماري.

وبدأت أعمال الترميم بإجراء الدراسات وتوثيق الأبعاد التاريخية والمعمارية لكل مسجد، واستعراض جميع التحديات التي تحيط بالمساجد من حيث التسهيلات والخدمات التي يجب توافرها ومدى خدمة كل مسجد للمحيط الذي يقع فيه.

» زخارف وأسقف

وحافظت عملية التطوير على الطابع المعماري للمساجد، من حيث الزخارف الجصية، والأسقف التراثية وساحات المساجد التي كانت ملتقى أهل القرى في مناسباتهم واستقبال ضيوفهم وللتشاور في تحقيق التكافل الاجتماعي وحل المنازعات، بالإضافة إلى إعادة إحياء أقسام لطالما تميزت بها المساجد القديمة مثل «الخلوة»، وهو مصطلح يعني مصلى ينفذ تحت أرضية المسجد، أو في آخره، على ارتفاع معين، لاستخدامه في الأجواء الباردة.

» مسجد العظام

وقال وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان: إن سمو ولي العهد وجه بضم مسجد «العظام»، أحد المساجد التاريخية في العلا، إلى مشروع «محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية»، امتدادًا لحرص سموه على تطوير المساجد.

» 30 مسجدا

وضمت المساجد التي تم ترميمها وتأهيلها في المرحلة الأولى 7 مساجد في الرياض، هي: «الداخلة، والزرقاء، والتويم، وقصر الشريعة، وجامع المنسف، وسديرة، وشقراء»، ومسجدان في مكة المكرمة، هما: «الصادرة، والبجلي بن مالك»، ومسجدان في المنطقة الشرقية، هما: «الحبيش، وأبو بكر»، و5 مساجد في عسير، هي: «السرو، والنصب، وصدر أيد، وآل عكاسة، والمضفاة»، و4 مساجد في القصيم، هي: «العجلان، ومحمد المقبل، والبرقاء، والجامع القديم»، و3 مساجد في الباحة هي: «الأطاولة التراثي، والظفير التراثي، وقرية الملد التراثية»، ومسجد التابوت في جازان، إضافة إلى 3 مساجد في حائل، هي: «المغيضة، وقفار، والجلعود»، و3 مساجد في الجوف، هي: «الرحيبين، والحديثة، والعيساوية»، ومسجد واحد في نجران، هو: أبوبكر.

أنجز مشروع «محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية» تطوير وتأهيل كامل مساجد المرحلة الأولى من المشروع، التي بلغ عددها 30 مسجدا تاريخيا، في 10 مناطق مختلفة بالمملكة، بتكلفة 50 مليون ريال خلال 423 يوما، بتوجيه ومتابعة من لدن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع- يحفظه الله-.