حسام أبو العلا - القاهرة

وافق مجلس النواب الليبي في جلسته الطارئة أمس السبت في بنغازي بإحالة رئيس حكومة الوفاق فائز السراج ووزير خارجيته محمد سيالة إلى القضاء بتهمة «الخيانة العظمى» بعد توقيع اتفاقيتين مع الرئيس التركي، التي أعطته الضوء الأخضر للتدخل العسكري في البلاد.

وطالب النواب بسحب الشرعية من حكومة الوفاق، فيما دعا النائب الثاني لرئيس البرلمان أحميد حومه بالالتفاف حول الجيش لصد محاولات الغزو التركي، مؤكدا أن الرد «سيكون قاسيا على أنقرة».

» مجلس الأمن

وقرر البرلمان الليبي مخاطبة مجلس الأمن لعقد جلسة طارئة لمناقشة التدخل التركي السافر في الشؤون الليبية، خصوصا بعد موافقة البرلمان التركي بتفويض أردوغان بإرسال جنود أتراك إلى طرابلس، مؤكدا في ذات الوقت قطع العلاقات مع أنقرة.

وقال الناطق باسم مجلس النواب الليبي عبدالله بليحق: إن المجلس صوّت بالإجماع على إلغاء اتفاقية التعاون الأمني والعسكري وترسيم الحدود البحرية الموقّعة بين حكومة الوفاق والنظام التركي، مؤكدا أن القرار قضى باعتبار الاتفاقية «كأن لم تكن».

على صعيد متصل، قال قائد غرفة عمليات القوات الجوية التابعة للجيش الوطني الليبي اللواء محمد المنفور: إن القوات الليبية استهدفت أمس السبت أربع حافلات مملوءة بالمرتزقة في أثناء تحركها من معيتيقة بعد وصولهم في رحلة طيران عبر الخطوط الأفريقية، مؤكدا في تغريدة له عبر حسابه الرسمي على «تويتر»: تم التحرك إلى معسكر الإمداد، الذي يضم خبراء عسكريين أتراكا، وتم قصفهم من السلاح الجوي ما أسفر عن حرق أكثر من 160 تركيا.

» بيان «الأزهر»

ومن جانبه، أدان الأزهر الشريف السبت التصعيد تجاه ليبيا، معلنا دعم الموقف المصري للحفاظ على أمن وسلامة المنطقة بأكملها.

وقالت الهيئة، في بيان صحفي أمس: إن أي تدخل خارجي على الأراضي الليبية هو فساد في الأرض ومفسدة لن تؤدي إلا إلى مزيد من تعقيد الأوضاع في ليبيا وإراقة المزيد من الدماء وإزهاق الأرواح البريئة، داعية العالم أجمع، وفي مقدمته الدول الإسلامية والمؤسسات الدولية المعنية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين، ومنع هذا التدخل قبل حدوثه، ورفض سطوة الحروب التي تقود المنطقة والعالم نحو حرب شاملة.

وأعلن بيان الاجتماع الذي رأسه شيخ الأزهر الشريف، رفض منطق الوصاية الذي تدعيه بعض الدول الإقليمية على العالم العربي، وتتخذه ذريعة لانتهاك سيادته، ومؤكدة على أن حل مشكلات المنطقة لا يمكن أن يكون إلا بإرادة داخلية بين الأشقاء. إلى ذلك، تستمر الاشتباكات العنيفة بعدة محاور جنوب العاصمة طرابلس بين الجيش وقوات حكومة الوفاق، وشنت قوات حفتر هجوما على مواقع الوفاق في محور التوغار وطريق الرملة في السواني بورشفانة، كما اندلعت اشتباكات عنيفة في منطقة الساعدية والعزيزية. وكانت مقاتلات السلاح الجوي قد شنت حملة جوية، وقامت بالإغارة بشكلٍ مُكثف على عدد من المواقع لمجموعات الوفاق في كل محاور العاصمة، كما ذكرت مصادر محلية أن سلاح الجو التابع للجيش الوطني الليبي شن غارات جوية استهدفت صباح أمس مخزنا للذخائر والأسلحة في منطقة الدعوة بالعاصمة طرابلس.