واس - مكة المكرمة، المدينة المنورة

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ د. سعود الشريم، المسلمين بتقوى الله عز وجل باتباع حسن الخلق وعدم السماح للحسد بالتغلغل إلى نفس الإنسان.

وقال في خطبة الجمعة أمس: يتفق العقلاء على أن للأخلاق أدواء كما أن للأجساد أدواء، ويتفقون أيضا أن بعض أدواء الأخلاق أشد خطرا وأسوأ أثرا من أدواء الأجساد، وإنه ما بلي امرؤ قط بداء خلقي يفتك بقلبه فتكا ويؤزه على الغل أزا، ويضرم نار فؤاده، وينقص من مقامه مثل بلائه بداء الحسد، فهو داء مرذل، يوهن إيمان صاحبه، ويجعله يعيش معيشة ضنكا. وعرَّف أهل الاختصاص الحسد بأنه إحساس نفساني، مركب من استحسان نعمة في الغير، مع تمني زوالها عنه.

وفي المدينة المنورة، أكد إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ د. حسين آل الشيخ، أن من الأصول القطعية في ديننا تحريم المكاسب الخبيثة، وأن من أقبح المكاسب المحرمة استغلال الفرص من وظيفة أو غيرها لسرقة المال العام، أو الاعتداء عليه بأي وسيلة كانت ولأي طريقة عرضت. وأوضح في خطبة الجمعة أن مال الدولة الأصل فيه الحرمة؛ لأنه ملك للأمة جميعا ومصرفه للنفع العام والمصالح المشتركة، فمن تولى وظيفة أيا كانت فهو مسؤول أمام الله عن كل ما خول فيه، لا يجوز له أن يتصرف في صغير ولا كبير ولا حقير ولا جليل إلا وفق شرع الله، وما اقتضته الأنظمة التي نظمت لتحقيق المصالح العامة للأمة والمنافع المتنوعة للكافة. وبين آل الشيخ أن من الظواهر التي تقع من البعض أن يحابي موظفا على آخر في التقديم للمراتب الوظيفية باستغلال ما سن له من نظام لتحقيق المصالح العامة، فيتخذه هذا المسؤول غنيمة يظنها كماله الخاص فيقدم غير المستحق على المستحق، ومن ذلك التهاون في ترسية المناقصات لمحاباة أو منفعة شخصية أو بالمبالغة في الأسعار. ومن ذلك التساهل في حفظ المال العام في الحدائق والمستشفيات والمتنزهات والطرق ونحوها. وأضاف إن الواجب على من سولت نفسه فأخذ مالا من المال العام بأي طريقة من الطرائق أن يرجع إلى ربه، ويتوب إلى خالقه، وأن يتخلص من هذا المال المحرم بإعادته إلى خزينة الدولة.