حمزة بوفهيد - الأحساء

زفت محافظة الأحساء أمس الأول، 74 عريسا وعروسة جماعيا، في حفلتين منفصلتين، 46 منهم في حفل تعاوني ببلدة البطالية، و28 بمدينة الطرف، بحضور جمع غفير من الأهالي وما يقارب 800 متطوع قدموا خدماتهم للضيوف.

وشهد مهرجان البطالية حضورا لافتا من داخل الأحساء وخارجها، وتميز بتنظيم حملة للتبرع من خلال عربة الدم التي أشرفت عليها صحة الأحساء، وكان الإقبال كبيرا عليها من جميع فئات المجتمع، وينفرد مجتمع البطالية عن غيره من البلدات بتنظيم «الصباحية» التي يتم جمع العرسان وأولياء الأمور على وجبة الغداء في ثاني أيام الزفاف، ويقدم آباء المتزوجين بطاقات الدعوة لهذه الوليمة، وهي عادة اجتماعية قديمة يمارسها الأهالي منذ زمن بعيد.

وأكد رئيس المهرجان شاكر بوحيزة، أن سلسلة الأعراس دليل على عمق التكافل وروح التعاون المجتمعي بين أفراد أبناء البلدات، مشيرا إلى أنها حققت أهدافا مختلفة من بينها توفير الإنفاق والابتعاد عن الإسراف الذي يستنزف مبالغ كبيرة على كاهل الشباب وأسرهم، منوها بأهميتها التي تأتي من منطلق التعاون البناء وتكافل الأفراد في المشاركة في فرح واحد وبأقل التكاليف، بجانب أن الفرحة تشمل جميع أفراد البلدة وجميع المشاركين في العرس، مما يعود أثره على المجتمع بأسره، وتضمن المهرجان 11 ركنا منوعا.

وفي الطرف، أشار رئيس المهرجان عبدالله الأصمخ، إلى تجاوب المجتمع الأحسائي ودعمه الكبير لفكرة الأعراس الجماعية؛ باعتبارها وسيلة عملية لتقليل تكاليف الزواج، لافتا إلى أن الأعراس الجماعية تعطي صورة ناصعة عن المجتمع في تعاونه وتكافله، وقد شارك أكثر من 400 شاب متطوع في لجان الفرح المختلفة.

ويرى محمد الغانم الذي زف ابنته في جماعي الطرف، أن نشر ثقافة الأعراس الجماعية في المجتمع لها مردود إيجابي على الشباب المقبل على الزواج، وتكرس مبادئ وتقاليد أصيلة في المجتمع، وإيصال رسالة بعدم الإسراف في الإنفاق والتبذير على المظاهر الثانوية على حساب المتطلبات الزوجية الجوهرية لمصلحة بناء أسرة مستقرة.

بدوره، أكد الناشط الاجتماعي أحمد الضحاك، على أن الأعراس الجماعية العلاج الأمثل لمشاكل الديون والبذخ وتأخر الشباب عن ركب الزواج.