سطام العنزي

تدور عجلة التغيير في فرق كرة القدم حول العالم حينما تشرع نافذة الانتقالات الشتوية أبوابها بداية يناير معلنة بداية الانطلاق نحو الفوز بصفقات لاعبين مميزة لتحقيق تطلعات أنصارها.

فلو عدنا للوراء قليلاً في قراءة لتاريخ الانتقالات متى بدأت؟ ولماذا؟

لعرفنا أن البداية كانت في ديسمبر 1995 حينما حكمت محكمة العدل الدولية بحرية الانتقال للاعب البلجيكي فان جاك بوسمان، الذي يلعب لنادي إف سي ليج البلجيكي عندما رفض ناديه البلجيكي انتقاله لنادي دانكيرك الفرنسي بعد نهاية عقده إلا بمقابل مادي، الأمر الذي دعا الفيفا على ضوء تلك القضية لإصدار قرارين هما: السماح للاعبين في الانتقال بعد نهاية عقودهم دون مقابل مادي، وهو ماعرف (بقانون بوسمان)، واعتماد فترتي انتقال، فأصبحت هناك فترة انتقالات صيفية مدتها ثلاثة أشهر ونصف الشهر، وشتوية مدتها شهر واحد ومنح الفيفا الاتحادات الأهلية حرية تحديدها وفق موسمها الرياضي.

في دورينا، دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين تغيّرت إستراتيجية استقطاب اللاعبين من الموسم الماضي بعد قرار زيادة اللاعبين الأجانب إلى 8 ثم إلى 7 لاعبين هذا الموسم، فأصبح التركيز على تغيير اللاعب الأجنبي أكبر من اللاعب المحلي. لكن المعضلة، التي تواجه الأندية أن سوق الانتقالات الشتوي يقل فيه المعروض من اللاعبين الجيدين لارتباطهم بعقود مع أنديتهم ورفضها التخلي عنهم، فتتوجه أنظار مسؤولي الأندية للدوريات، التي تنهي موسمها قبل يناير كالدوري البرازيلي والياباني والصيني، وبالرغم من ذلك أرى أن مرحلة خلق الأعذار انتهت وبدأت مرحلة خلق النجاحات في ظل الدعم المالي، الذي تحظى به الأندية، ولهذا فعلى مسؤوليها اختيار صفقات تضيف لأنديتهم في الانتقالات الشتوية.