«فورين بوليسي»

قالت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية: إن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، الذي نجح في أن يكون أطول رؤساء وزراء اليابان خدمة، منذ إنشاء المنصب في 1885، تنتظره أوقات عصيبة في العام 2020.

» اقتصاد ضعيف

وبحسب تحليل لـ «ويليام سبوساتو»، فإنه على الرغم من هذا الإنجاز الملحوظ في عالم السياسة اليابانية المكشوف، إلا أن الاقتصاد الضعيف، والأجندة السياسية غير المكتملة، وتراجع تأييده، كلها أمور تعني أن هذا ليس الوقت المناسب له للاحتفال بانتصار، لن يتأتى إلا عندما يتمكن من تعديل دستور بلاده السلمي.

ومضت المجلة الأمريكية تقول: «عندما تولى آبي منصبه في ديسمبر 2012، كان هناك توقع ضئيل بأنه سيعمر طويلا في القيادة، لقد شغل آبي نفسه المنصب من عام 2006 إلى عام 2007، واستقال في فضيحة، وكان بصدد أن يكون أحد القادة السابقين المنسيين».

وأضافت المجلة: «اليوم لديه أغلبية ساحقة في البرلمان، وأمامه سنتان أخريان كرئيس للحزب، ومن المرجح الآن أن يمدد آبي قيادته حتى تتطلب منه قواعد الحزب التنحي في سبتمبر 2021».

وأردفت: «لم تكن ولايته دون بعض الإنجازات المهمة، يتمتع آبي باعتراف دولي أكبر من جميع أسلافه تقريبًا وساعد على وضع البلاد على الساحة العالمية، ومن الجدير بالذكر أنه جعل اليابان نصيرة للتجارة الحرة، في تغيير حاد عن عقود اتسمت بقيود مشددة على الواردات، التي تهدف أولاً إلى حماية المصنعين الصغار ومن ثم جماعات الضغط القوية سياسياً».

» القضايا المهمة

وأضافت المجلة الأمريكية: «كما أنقذ الشراكة عبر المحيط الهادئ بعد أن سحب الرئيس المنتخب حديثًا دونالد ترامب في عام 2017 الولايات المتحدة من الاتفاقية، التي تضم 12 دولة، كما ضغط آبي لإتمام اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي، وهو أكبر اتفاق تجاري ثنائي على الإطلاق».

وبحسب المجلة الأمريكية، ركز آبي، خلال السنوات الـ 7 التي قضاها في منصبه، على القضايا الأكثر أهمية بالنسبة للناخبين، والأهم من ذلك أنه أبقى جميع المنافسين السياسيين المحتملين في وضع حرج.

ومضت المجلة تقول: «على الرغم من سمعته باعتباره متشددًا يمينيًا فيما يخص ماضي اليابان ومؤيدًا للتخلي عن الدستور السلمي، إلا أن آبي تعهد بجعل الاقتصاد أولويته الرئيسة، ومضى في إصلاحات هيكلية وطبق برنامجا هائلا ساعد في إضعاف الين».

وأكدت: «مع ذلك، فإن هذا الإرث معرض للخطر الآن، حيث أبدى آبي حاليًا القليل من الاهتمام بالتدابير، التي تساعد على فتح الاقتصاد أكثر وتحفيز النمو».

واستطردت: «كاقتصاد متقدم يتقلص فيه عدد السكان، تواجه اليابان آفاقا محدودة للنمو، ورغم نجاح آبي في دفع النمو إلى معدل سنوي يقارب 2 % في عام 2017، لكنه يعود الآن إلى حوالي 0.5 %، وفقًا لتوقعات العام المقبل، مع تسبب استمرار النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين في انخفاض أحجام التجارة العالمية، وبسبب زيادة ضريبة الاستهلاك، التي تفرض ضغطًا على الإنفاق المحلي».