شهد بالحداد - الرياض

أقام معرض «حكاية زمان» بـ 90 لوحة لأكثر من 44 فنانا

افتتح معهد «مسك» للفنون التابع لمؤسسة الأمير محمد بن سلمان «مسك الخيرية» مساء يوم الأحد صالة الأمير فيصل بن فهد للفنون التشكيلية «مساحة»، برعاية من صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة ورئيس مجلس إدارة معهد «مسك» للفنون، وذلك بعد ضمها ضمن منصاته؛ لتستعيد دورها الرئيس في الساحة الفنية السعودية، ولتكون قاعة لعرض الأعمال الفنية، وتبادل الخبرات الإبداعية والمعرفية.

وتضمن حفل الافتتاح إطلاق معرض «حكاية مكان»، الذي يحتفل بمرور 35 عاما على تأسيس الصالة، ويستعرض تاريخ العقد الأول لمسيرتها، كما يقدم أعمالا ووثائق وإنجازات، وأرشيفا كاملا من كتيبات المعارض الفنية خلال 10 سنوات، في الفترة بين (1406هـ و1416هـ - 1986م و1996م) كما يعرض أسماء الفنانين المشاركين في تلك الحقبة وصورهم؛ تخليدا لذكرهم وما قدموه للفن السعودي، بالإضافة لعرض أكثر من 90 عملا لأكثر من 44 فنانا وفنانة من رواد الفن التشكيلي بالمملكة.

» أرشفة الفن

وأبانت المسؤول الفني للمعرض إيمان الجبرين أن الهدف من المعرض إعادة إحياء واسترجاع ذكريات الصالة، وتم التركيز على السنوات العشر الأولى من افتتاحها، بالإضافة لأرشفة تاريخ الفن التشكيلي بالمملكة، حيث يضم المعرض شاشات تفاعلية تحتوي على أرشيف ينقسم إلى قسمين، الأول كتب أرشيفية بنسخة ديجيتال يستهدف الكبار والباحثين، والثاني يحتوي على اختبار للمعلومات ودقة الملاحظة ويستهدف طلاب المدارس؛ إذ سيستقبل المعرض والصالة الرحلات المدرسية؛ لإعطاء مستقبل الفنون التشكيلية نفحة أمل تُستمد من الماضي.

» عمق وأصالة

وأشار الفنان التشكيلي طه الصبان إلى أن المعرض أقيم بمناسبة عزيزة على جميع الفنانين، كما أن الموجودات في المعرض تدل على عمق وأصالة الفن في هذا البلد العزيز، بالإضافة إلى أن الفنانين الموجودين مخضرمون ولهم تاريخ كبير، وعبر عن سعادته بوجود الفنانين من جميع مناطق المملكة، وموجها شكره لمؤسسة مسك وكل مَنْ أسهم في إقامة هذا المعرض وإعادة افتتاح الصالة.

وعن الحركة التشكيلية في المملكة، قال الصبان: المملكة تحتل موقعا رائعا في مجال الفنون، خصوصا في المنطقة الغربية، التي تحتوي على نشاط من جميع الفئات، وأضاف: أتمنى أن تكون هناك مسابقة كبرى في منطقة الرياض للواعدين والواعدات حتى تتحرك الساحة الفنية بشكل أكبر.

» قفزة كبيرة

وقالت الفنانة التشكيلية صفية بن زقر: احتوى المعرض على مجموعة جيدة من الفنانين، كما أتاح لنا التعرف على فنانين لم نكن نعرفهم، بالإضافة لعرض أعمالهم على المستوى الرسمي، كما قفزنا قفزة كبيرة في الحركة الفنية خلال سنين قليلة، ويوجد العديد من الأسماء والأعمال الجيدة، التي نتمنى أن تستمر.

» أعمال قيّمة

وقالت ناهي ابنة الفنان التشكيلي السعودي محمد السليم -رحمه الله-: أي معرض تقيمه «مسك» سيكون رائعا، فالأعمال قيّمة جدا، وتقوم على رفع مستوى الحركة الفنية في المملكة، والتواصل مع رواد الفن.

وبالنسبة لأعمال والدها المشاركة في المعرض، أضافت: قمنا باختيار لوحات مختلفة من فترة الثمانينيات والتسعينيات، وكلها من المدرسة الأفقية التي اشتهر بها الوالد واتخذ منها أسلوبا فنيا خاصا به، والتي تعكس الثقافة الصحراوية في المملكة.