لمى بصري تكتب:

كان للجانب الطبي في أول دوري نسائي بعروس البحر الأحمر «جدة» طعم آخر، خاصة أنه كان بمشاركة أخصائيات في بداية طريقهن، (طالبات الطب البشري، السنة السادسة، ودكاترة الإسعاف الأولي)، ذلك التنوع أتاح للجميع المُشاركة، فكلّ أسبوع تكون هنالك مُمرضة وأخصائية علاج طبيعي، للمُشاركة في حالة حدوث الإصابة داخل المستطيل الأخضر، وحين تطلق الحكمة الصافرة للتدخل لمدة ثلاث دقائق لتشخيص الحالة، وكشف آلية علاجها، وهل تستوجب الخروج من الملعب أو تقتصر على الدقائق الثلاث فقط، كما لا بد أن تكون الحكمة على بيّنة بأنها ثلاث دقائق حتى لا يضيع وقت المباراة.

وتختلف الإصابات من حالة إلى أخرى، ولعل أبرز الحالات، التي واجهناها داخل الملعب ضربة في القفص الصدري، ضيق في التنفس، دوخة، ضربة على الرأس، إصابة في الركبة، إلا أنها تجربة جديدة من نوعها للفتيات المُشاركات في الفريق الطبي، وعلى الصعيد الشخصي ما زلتُ أشعر برهبة المرة الأولى حين أدخل الملعب.

ومن أقوى التحديات، التي واجهت الفريق الطبي كيفية إدارة الأمور في وقت الإصابة من تدخّل اللاعبات أثناء الإصابة، وعادة ما يكون التدخل من لاعبة متخصصة في الطب أو طبيبة، فهُنا التحدي يبدأ بكيفية إبعاد اللاعبات من اللاعبة المصابة، وتدارك الحالة في ثلاث دقائق؛ فخطوة إخراج اللاعبة من الملعب تُعدّ خطرة على الفريق.

الضغط كان عاليًا، ولكن فخورة جدًا بإنجاز الفتيات حتى عندما لا أتواجد أبقى على تواصل بالفريق الطبي، وبإذن الله، ستعاد هذه التجربة في الموسم القادم.

* أخصائية العلاج الطبيعي