«آسيا تايمز»

قال موقع «آسيا تايمز»: إن الولايات المتحدة بحاجة إلى إستراتيجية جديدة في التعامل مع كوريا الشمالية.

كارثة محتملة

وبحسب مقال لـ «د. ستيفن براين»، وكيل وزارة الدفاع الأمريكية السابق لسياسة الأمن التجاري، فإن انهيار المحادثات بين واشنطن وبيونغ يانغ يعطي انطباعا بأنه بصدد وقوع كارثة.

ومضى يقول: «استثمر الرئيس دونالد ترامب مكانة الولايات المتحدة وجازف سياسيا من خلال الإشادة بالديكتاتور الكوري الشمالي مستبقا أي تغييرات في سلوك كوريا الشمالية».

وأشار إلى أنه إذا كانت ثمة كارثة فهي أن تكون الولايات المتحدة تعمل بدون إستراتيجية تضع في الحسبان خداع كوريا الشمالية.

وبحسب الكاتب، تشير معظم الأفكار المطروحة إلى عروض جديدة وأكبر وأفضل لبيونغ يانغ.

وتابع: «في الأمم المتحدة، اقترحت الصين وروسيا رفع الحظر على صادرات كوريا الشمالية من المأكولات البحرية والمنسوجات وتخفيف القيود على مشاريع البنية التحتية وعلى الكوريين الشماليين العاملين في الخارج».

تخفيف العقوبات

وأضاف الكاتي: «تقترح جيسيكا لي من معهد كوينسي أنه ينبغي على الولايات المتحدة تقديم تخفيف جزئي للعقوبات، وعرض فتح مكتب اتصال في بيونغ يانغ في مقابل اتخاذ كوريا الشمالية خطوات ملموسة لتعليق جميع الأنشطة النووية المتعلقة بالأسلحة على مدى فترة 12 شهرا».

وقال: «بالنظر إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية قد رفضت بالفعل العرض الصيني الروسي، فمن غير المرجح أن تحظى اقتراحات لي بدعم كبير».

وزاد: «من ناحية أخرى، قد تدرك إدارة ترامب أن الاتفاق النووي مع كوريا الشمالية قد يكون مستحيلاً، لافتا إلى أن الأمر لا يقتصر على أن بيونغ يانغ أعادت الممثل الخاص للولايات المتحدة لكوريا الشمالية ستيفن بيجون إلى بلاده، ورفضها مقابلته، ولكن لأن التجارب الصاروخية الأخيرة وأنشطة البناء حول المواقع الحساسة في البلاد يجب أن تؤكد للبيت الأبيض أن الكوريين الشماليين يتابعون على عجل برامجهم الخاصة بالسلاح النووي والبرنامج النووي. واستطرد الكاتب: «مما يعقد الصورة مأزق واشنطن مع سول بشأن تمويل القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية، يبدو أن سول تريد من واشنطن أن تواصل دفع ثمن الدفاع عنها، على الرغم من أنها تستطيع بسهولة دعم الأمن الجماعي، ويأتي رفض ترامب في الوقت الذي بدأ فيه حلفاء أمريكا في الناتو زيادة مساهماتهم في التحالف».

وتابع: «لا يدور الكثير من النقاش حول المال بل عن المواقف المعادية لأمريكا في مختلف دول التحالف المفترضة».

قوة نووية

وبحسب الكاتب، فإن خيبة أمل ترامب من حلفاء أمريكا، والمشكلات مع المنافسين كروسيا والصين، بل ومع دول مارقة كإيران وكوريا الشمالية، كل هذا يجعل الأمريكيين بالتأكيد أكثر ميلا إلى الابتعاد عن المسؤوليات الدولية.

وأكد أن المشكلات المتفاقمة تثير سؤالا فوريا حول الإستراتيجية التي يتابع بها ترامب ملف كوريا الشمالية، وذلك إن وجدت مثل هذه الاستراتيجية، وربما يعتقد الرئيس الأمريكي أن المعلومات الاستخباراتية السلبية عن نوايا كوريا الشمالية سوف تتسرب بالتأكيد، إذا قدم الكثير من التنازلات لبيونغ يانغ، بما يخاطر بدعم قاعدته السياسية، (بما في ذلك الناخبون المستقلون) الذين يعارضون مساعدة كوريا الشمالية وكيم يونغ أون.

وأشار إلى أن أحد الخيارات هو أن تقبل الولايات المتحدة بأن كوريا الشمالية بالفعل قوة نووية وأن تتصرف وفقًا لذلك.

تعزيز الدفاعات

وأفاد الكاتب: «قد يدفع هذا الخيار واشنطن إلى تعزيز الدفاعات الصاروخية بما يتجاوز النظم التي يتم نشرها الآن والمشكوك في جدواها، بما يجعل البرنامج النووي لكوريا الشمالية أقل تهديدا للولايات المتحدة»، مضيفا إنه يمكن للولايات المتحدة أن تعزز العلاقات مع حلفائها من خلال توفير حماية صاروخية قوية كجزء من اتفاقيات الدفاع الجديدة، وقد يساعد ذلك في تغيير ميزان القوى الإقليمي الذي يتحول حاليًا عن الولايات المتحدة وأصدقائها.

واختتم حديثه بالقول: «إن إدراك حقيقة نوايا كوريا الشمالية وقدراتها، مع تحديث كبير لأنظمة الدفاع الصاروخي والاتفاقيات مع الأصدقاء والحلفاء، يمكن إدارة ترامب من إعاقة خطى كيم جونغ أون وينهي فرضية أننا بصدد كارثة».