عصام السفياني - تعز

أعلنت نقابة تجار اليمن عن اعتزامها تنفيذ إضراب شامل وإغلاق للمحلات في المحافظات التي تقع تحت سيطرة ميليشيات الحوثي، ابتداء من أول يناير المقبل؛ بسبب الإجراءات التي اتخذها الانقلابيون بمصادرة أموال الناس.

» سحب العملة

وشرعت الميليشيات الحوثية في تنفيذ عملية سحب للعملة اليمنية الجديدة التي طبعتها الحكومة الشرعية، ومصادرتها من التجار والبنوك وشركات الصرافة، وكل من لديه نقود جديدة في أكبر عملية نهب لأموال الناس ينفذها الانقلابيون.

ورفض تجار اليمن ما تفعله الميليشيات من استبدال للعملة الجديدة بالعملة الإلكترونية، واعتبروا ذلك مصادرة لأموال الشعب. وأعلنت كبرى شركات الصرافة في صنعاء الخميس عدم مقدرتها على توفير سيولة مالية، لتسليم حوالات واستحقاقات عملائها؛ بسبب الإجراءات التي اتخذتها الميليشيات لمصادرة أموال الناس.

» رفض تحويلات

وقال مصدر مصرفي في تعز لـ«اليوم»: إن شركات الصرافة في مناطق الشرعية تلقت بلاغات من فروعها بمناطق سيطرة الميليشيات في صنعاء والحديدة وإب، بعدم قبول تحويلات؛ لأنها لا تملك سيولة مالية من العملة القديمة التي تشترط الميليشيات التعامل بها فقط في مناطق سيطرتها.

وأضاف المصدر: إن شركات الصرافة في مناطق الميليشيات، تعتمد رسوم تحويل بالدولار للحوالات من مناطق سيطرة الميليشيات إلى مناطق الشرعية لتتبنى بذلك الميليشيات عمليا انفصال مناطق سيطرتها وتعاملها كدولة مستقلة.

وارتفعت نسبة عمولة الحوالات الداخلية إلى أكثر من 20% من إجمالي المبلغ المراد تحويله بينما كان سابقا حدود 1% فقط؛ وذلك بسبب الإجراءات الانقلابية التي اتخذتها الميليشيات لمصادرة أموال الشعب.

» طبعة جديدة

وتصل الطبعة الجديدة من العملة اليمنية التي منعت الميليشيات التعامل بها، إلى تريليون و500 مليار ريال، في حين لا تتجاوز الكتلة النقدية من العملة القديمة التي تسمح الميليشيات بتداولها نصف تريليون ريال من أصل تريليون ونصف طبعت حتى 2015.

وأكد خبراء أن الإجراءات التي اتخذتها الميليشيات ستفرز أزمة سيولة في مناطق سيطرة الانقلابيين، ستقود إلى إغلاق البنوك وشركات الصرافة أبوابها لعدم قدرتها على الوفاء بالتزامات العملاء.

وحذر البنك المركزي اليمني في عدن المواطنين من الدعوات المشبوهة الصادرة من قبل جهة غير مخولة قانونا تستهدف الإضرار بالاقتصاد الوطني، وسلب مدخرات المواطنين، سواء بإلغاء عملة أو فرض أي وسائل دفع غير مرخصة قانونا، وذلك باستغلال الواقع الاستثنائي الذي تعيشه البلاد.