صفاء قره محمد - بيروت

تصاعد التوتر بين رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري والرئيس ميشيل عون خلال الـ24 ساعة الماضية.

وكان الحريري قد وصف حكومة حسان دياب أمس الأول بأنها حكومة جبران باسيل، فجاء الرد سريعا من عون متهما الحريري بأنه عرقل تشكيل الحكومة 100 يوم؛ ما دفع بنواب من كتلة المستقبل أيضا إلى اتهام الرئيس بأنه يخرق الدستور.

» سجال مستمر

وفي تصريحات صحفية بعد لقائه البطريك الراعي ونقلتها وكالة الأنباء الوطنية ردا على كلام رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري حول إن وزير الخارجية في الحكومة المستقيلة جبران باسيل هو من يؤلف حكومة دياب، قال الرئيس عون: «لنفترض أن جبران باسيل هو من شكل الحكومة أليس له الحق، أليس نائبا ورئيس أكبر تكتل؟ لكن في الواقع لا ليس هو من يؤلفها بل من يجب أن يؤلفها».

وأكد عون أمس أن حكومة حسان دياب المزمع تشكيلها لن تكون «تكنو سياسية» بل حكومة اختصاصيين.

وأضاف: إن لون الحكومة لا يظهر بالتكليف بل بالتأليف وهي حكومة كل اللبنانيين بمن فيهم «حزب الله».

وأوضح عون أنه لم يتم الحديث بعد عن شكل الحكومة، فيما انتقد الحديث عن حكومة اللون الواحد بالقول: «إن اللون ليس بالتكليف، بل إن من يحدد اللون هو التأليف».

» حكومة «حزب الله»

وعن وصف الإعلام للحكومة المقبلة بأنها حكومة «حزب الله» قال عون: «خطأ، هناك الكثير من الأطراف غير فرحين ويلجأون إلى نشر هذا الخبر، فالحكومة هي حكومة جميع اللبنانيين بمن فيهم حزب الله».

وعن رأيه بأن الميثاقية في لبنان أصبحت في خطر بعد التكليف الذي حصل، أجاب: «انتظرنا مائة يوم ولم تحل المشكلة، أريد ولا أريد كمن يلعب بزهرة المارغريت، إن الحكومة لا تؤلف هكذا».

وأمس رد عضو «كتلة المستقبل» النائب محمد الحجار عبر صفحته على «تويتر» على الرئيس عون بالقول: «أمر مؤسف أن لا يرى الرئيس ميشيل عون في البلد إلا جبران باسيل، وأن يعتبر أن قواعد الدستور والحياة السياسية اللبنانية تدور من حوله».

» انتظار الرئاسة

وأضاف الحجار: إن القول بإن الرئاسة انتظرت الرئيس الحريري مائة يوم، مثير للاستغراب؛ لأن البلاد ‏كانت تنتظر من الرئاسة فك عقدة جبران وتمسكه بحكومة «تكنو سياسية»، وإن الرئيس الحريري ‏قال لهم من اليوم الأول لنذهب إلى حكومة اختصاصيين، الحكومة التي نطقوا بها أخيرا من بكركي، اللبنانيون يتذكرون من قال العام 2017 (لعيون صهر الجنرال ما تتشكل حكومة)، ‏ويتذكرون من قال قبل أشهر للمتظاهرين (يالي مش عاجبو يهاجر).

بدورها توجهت النائب رولا الطبش من تيار المستقبل عبر «تويتر»، إلى رئيس الجمهورية العماد ميشيل عون: «هل سألت نفسك يوما عن الجدوى من تقديم مصلحة الصهر على مصلحة البلد؟».