مشاري العقيلي @MesharyMarshada

«استثمر في السعودية» و«صنع في السعودية» ليست مجرد شعارات أو أهداف نعمل على الوصول إليها، وإنما هي مبادئ اقتصادية نستهدف من خلالها تحقيق الاستدامة التنموية الشاملة والمتكاملة، والربط بين الاستثمار والصناعة هو كلمة السر وشفرة النمو والتطور الاقتصادي في جميع القطاعات على المديين القريب والبعيد.

حين يكون الاستثمار شاملا فذلك يعني أن يشمل جميع القطاعات بلا استثناء، وأن يوفر كل طلبات السوق المحلية والإقليمية والدولية من خلال تأسيس منظومة صناعية متكاملة ومتجانسة في خدمة الاقتصاد الوطني، وذلك كله يتجه في خاتمة المطاف إلى تحقيق الغاية في تنويع الاقتصاد وتلبية متطلبات التنافسية.

تقدم الهيئة العامة للاستثمار دعمها الكاملة لهذا المبدأ، حيث شهدت مؤخرا توقيع اتفاقية مشروع مشترك في مجال الطاقة بين شركة فرنسية عالمية متخصصة في تصنيع أجهزة تتبع الطاقة الشمسية، وتوفيرها لمحطات الطاقة الشمسية، وشركة وطنية متخصصة في مجالات النفط والغاز والبتروكيماويات والتعدين والطاقة والصناعة.

وهذا المشروع المشترك يهدف إلى تصميم وتصنيع أنظمة التركيب والبناء للألواح الكهروضوئية بسعة تصل إلى 150 ميجاوات، وذلك يعني البناء للمستقبل لأن الطاقة الجديدة والبديلة هي إحدى خيارات المستقبل، الذي يجب أن نؤسس له بتوفير التقنية والأنظمة الإنتاجية ضمن المكون والمحتوى المحلي ونقل الخبرات والمعرفة الضرورية لذلك.

مكاسب هذا الاستثمار متعددة وتنعكس على الاقتصاد الوطني من خلال العديد من الفوائد، وفي مقدمتها الإسهام في نقل التقنية وتوفير منظومات الطاقة الشمسية، وخلق مئات الفرص الوظيفية المباشرة، إضافة إلى ما هو مهم وهو توطين هذه الصناعة وفتح باب جديد للمستقبل، والإسهام المؤثر في التنويع السريع لإمدادات الطاقة المحلية في المملكة.

كما أن تمكين المستثمر المحلي عبر الشراكات الأجنبية، من الأهمية بما يوفر مزيدا من الخيارات لتطوير بيئة الاستثمار، والاستجابة إلى معطيات الواقع الذي نشهد فيه تحولات كبيرة ومهمة في بناء اقتصادنا الوطني الذي يتم عبر هذه الشراكات والاستثمارات النوعية، وذلك كفيل بأن يقفز بمعدلات نمو اقتصادنا بصورة مباشرة، حينما تتزايد مثل هذه الشراكات والاستثمارات مع الوقت، فالباب الآن مفتوح ويستوعب كل استثمار جديد.